مقتل طفل فلسطيني على يد القوات الإسرائيلية وسط تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة — أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

تحذيرات منظمات الإغاثة: قيود إسرئيلية مستمرة تُعرّض الأطفال الفلسطينيين للخطر

قُتِل طفل فلسطيني على يد قوات إسرائيلية في شمال غزة، بينما ما تزال مئات الآلاف من العائلات في القطاعة المُقصف تكافح لتجاوز آثار القيود الإسرائيلية المستمرة على مواد الإيواء وغيرها من المساعدات الإنسانية.

قال مصدر طبي في مستشفى الشفاء بمدينة غزة لصحيفة الجزيرة إن الطفل، الذي ورد اسمه يوسف أحمد الشندغلي، قُتل في منطقة جباليا النّازلة شمال القطاع. الظروف الدقيقة المحيطة بمقتله لم تتضح على الفور.

تأتي الحادثة في وقت تواصل فيه إسرائيل شن هجمات على امتداد غزة رغم اتفاق لوقف إطلاق النار توسطت فيه الولايات المتحدة ودخل حيز التنفيذ في أكتوبر، ما أسفر عن مقتل أكثر من 400 فلسطيني وإصابة العشرات الآخرين.

كما فاقمت القيود الإسرائيلية على إيصال المساعدات الأوضاع الكارثية في القطاع، الذي تحوّل إلى أنقاض جراء ما تصفه منظمات عديدة بأنه حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني هناك.

وأفادت وسائل إعلام محلية يوم الخميس أن طفلة صغيرة توفيت في مخيم النصيرات وسط غزة جراء البرد القارس. وفي حادث منفصل، قالت الدفاع المدني الفلسطيني في غزة إنه تم العثور على جثتي أم وطفل بعد اندلاع حريق في خيمة كانت تؤوي نازحين في منطقة اليرموك بوسط مدينة غزة.

يعيش مئات الآلاف من الأسر الفلسطينية في مخيمات نزوح مكتظة وملاجئ مؤقتة عبر القطاع بعدما دُمرت منازلهم نتيجة الحرب التي استمرت أكثر من عامين. وقد ناشدت الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة السلطات الإسرائيلية بالسماح بدخول الخيام والبطانيات والإمدادات الأخرى إلى غزة لمساعدة العائلات على الصمود أمام ظروف الشتاء القاسية.

غير أن إسرائيل تجاهلت هذه النداءات، رغم تزايد الإدانة الدولية للسياسة التي تقول منظمات إنّها تعرض حياة الفلسطينيين للخطر.

يقرأ  داخل الضربة الإسرائيلية الأكثر فتكا ضد إيران

أعلنت اليونيسف في وقت سابق هذا الأسبوع أن خمسة أطفال فلسطينيين على الأقل لقوا حتفهم في ديسمبر في غزة جراء نقص المأوى الملائم. ومن بين هؤلاء طفل يبلغ من العمر سبع سنوات يُدعى عطا ماي، غرق في مخيم نزوح مؤقت شمال غرب مدينة غزة في 27 ديسمبر خلال هطول أمطار غزيرة ورياح وانخفاض حاد في درجات الحرارة. وقال إدّوارد بيجبيدر، مدير إقليم الشرق الاوسط وشمال أفريقيا في اليونيسف، إنه «اختفت آثار الطفل بعد الظهر ورغم جهود البحث والإنقاذ المدعومة بآليات ثقيلة لم يُعثر على جثته إلا بعد ساعات».

وأضاف بيجبيدر: «لقد تحمل أطفال غزة ما يكفي؛ لهم الحق في الحماية والمأوى الآمن، ويجب أن تُعطى جميع الجهود الأولوية لتلبية هذه الحاجة الأساسية. كما هناك حاجة ماسة ودخول واسع النطاق لمجموعة كاملة من الإمدادات المنقذة للحياة والمستدامة، بما في ذلك بنود سبق أن مُنعت أو قُيّدت».

تأتي هذه التحذيرات أيضاً في ظل قرار إسرائيل يوم الخميس تطبيق حظر على عمل منظمات إغاثية دولية تعمل لدعم الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلة. وسحبت السلطات الإسرائيلية تراخيص عمل 37 منظمة بعد أن اعتبرت أنها لم تلتزم بتنظيمات حكومية جديدة تطالب بتقديم معلومات تفصيلية عن العاملين لديها ومصادر تمويلها وأنشطتها.

واستنكر مسؤولو الأمم المتحدة الحظر ووصفوه بأنه «الأحدث في نمط من القيود غير القانونية على الوصول الإنساني» في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فيما حذرت المنظمات المستهدفة من أنها ستُجبر على وقف أعمالها المنقذة للحياة إذا استمر تنفيذ القرار.

أضف تعليق