عروض وافتتاحات المتاحف وبيناليات تستحق الزيارة

مع مطلع 2026، يبدو العام حافلاً بالفعاليات الفنية الكبرى: بينالي فينيسا يعود إلى الواجهة، وتنتشر البيناليات والمعارض المرموقة من نيويورك إلى سيدني، وتُفتتح متاحف طال انتظارها، وتُدشَّن معارض جديدة، إلى جانب احتفالات استعراضية ضخمة تسلّط الضوء على عمالقة تاريخ الفن. اخترنا لكم عشرين حدثاً فنياً بارزاً ينبغي متابعته هذا العام.

1) تحقق رؤية كايو كووه بعد وفاتها في بينالي فينيسا
لم تشهد تاريخ بينالي فينيسا مادةً مثل هذه الحالة: قيّم المناظرة كايو كووه، الناقدة والمنسِّقة البارزة في الساحة الإفريقية، توفيت فجأة عام 2025 بعد معركة خاصة مع مرض السرطان. تركت تصوراً لإقامتها المعنونة «بالمفاتيح الثانوية»، وتكفّل فريق من القيّمين الذين عيّنتهم بإتمام المشروع. إلى العرض المركزي تُضاف الأجنحة الوطنية الاعتيادية، ومن بينها مشاركة السلفادور بجناحه الأول بإشراف J. Oscar Molina.

2) بيناليات حول العالم
بينما يظل بينالي فينيسا الأبرز، لا يقتصر المشهد عليه: موادّ افتتاحية تشمل وايتني بينالي في مارس، وCarnegie International في مايو، إضافةً إلى بينالي الدرعية في يناير، وبينالي سيدني في مارس، وبينالي غوانغجو في سبتمبر. كما يبرز دخول رباعية قطر «Rubaiya Qatar» التي تقام لأول مرة في نوفمبر.

3) تصادم عملاقَيْ المعارض في الشرق الأوسط
رغم الانتقادات المتكررة لتكلفة المشاركة، يوسع كل من Art Basel وFrieze حضورهما: آرت بازل تُطلق نسخة في قطر بقيادة الفنان وائل شوقي في فبراير، وفي نوفمبر تطلق Frieze أول نسخة لها في أبوظبي بالتزامن مع افتتاح متحف غوغنهايم المرتقب.

4) افتتاح متحف لوكاس لفن السرد في لوس انجلوس
أحد أكثر الافتتاحات رواجاً هو متحف Lucas of Narrative Art في لوس أنجلوس، الذي يمثّل مشروعًا خاصًا لجورج لوكاس وميلودي هوبسون، ويعرض مقتنيات مهمة لفنانين مثل فريدا كاهلو ونورمان روكويل. واجه المشروع تأجيلات واستقالات قيادية، لكن الافتتاح المرتقب سبتمبر سيُراقَب عن كثب.

يقرأ  ألدي تطلق وشومًا مؤقتة مستوحاة من عروض «سبيشال بايز» الشهيرة

5) متحف خاص جديد في سلوفينيا
Muzej Lah، صرحٌ مُصمَّم على يد ديفيد تشيبرفيلد في بلدة بليد، سيعرض مجموعة أيغور وموجكا لاه، مع أعمال تحمل ثقلًا فنيًا لفنانين معاصرين مثل هيتو ستيريل وأنسلم كيفر ووليام كنتريدج.

6) مشروع كانال في بروكسل يتهيأ للانطلاق
متحف كانال، المحوَّل من مرآب سيتروين، قد يصبح من أكبر الفضاءات الفنية في أوروبا. يعتزم التعاون مع مركز بومبيدو لاحتضان أعمال معارة أثناء إغلاق الأخير، لكن التخبط السياسي والميزانيات الحكومية قد يعرقلان افتتاحه المقرر في نوفمبر.

7) لوس أنجلوس: توسعة LACMA المثير للجدل
التوسعة المصمّمة على يد بيتر زومثور، والمعروفة باسم David Geffen Galleries، أطلقت نقاشات حامية منذ 2017 ووُصفت بشتى التشبيهات، لكنها تضيف 110,000 قدم مربع وتُعدّ فرصة لعرض تركيبة تنظيمية جديدة داخل لوس أنجلوس كاونتي ميوزيوم أوف آرت.

8) رافائيل يحصل على أوليّة استعراضية في الولايات المتحدة
متحف المتروبوليتان يستعد لعرض استعراضي مهيب لرافائيل في مارس، يجمع نحو 200 عمل ويعيد قراءة استمرارية براعته في تصوير العالم الكلاسيكي والمشاهد الدينية وقواعد المنظور التي أثّرت على أجيال.

9) أول استعرض أمريكي لدوشامب منذ أكثر من نصف قرن
متاحف MoMA وفيلادلفيا تنظمان استعراضاً ضخماً لمارسيل دوشامب في أبريل يضم نحو 300 عمل، من بينها لوحة Nude Descending a Staircase, No. 2 (1913)، في عودة تاريخية لهذه الروائع إلى نيويورك بعد غياب طويل.

10) عرضان لإعادة قراءة أيقونة: فريدا كاهلو
مع تسجيل رقم قياسي في المزادات، تستضيف الولايات المتحدة عرضين كبيرين: «فريدا: صناعة الأيقونة» في متحف الفنون الجميلة في هيوستن اعتباراً من 19 يناير قبل انتقاله إلى تيت مودرن، ومعرض ثانٍ في MoMA يركّز على زواجها من دييغو ريفيرا بالتزامن مع أوبرا جديدة عنهما في متروبوليتان أوبرا.

يقرأ  درجة رجال الأعمال في الخطوط الجوية السنغافورية تجربة عائلية على رحلة مدتها ٨ ساعات — هل تستحق؟

11) آنا منديتا تحصل على أول استعراض كبير منذ نحو أربعة عقود
تاتيه مودرن تُعدّ استعراضاً واسع النطاق لآنا منديتا في يوليو، يعيد تقييم أعمالها الوثائقية والحركية، ويعرض أفلاماً أعيدت ترميمها إلى جانب صور الأداء الشهيرة التي تربط جسدها بالمناظر الطبيعية والسياسة الجندرية.

12) إعادة قراءة «التواريخ الأمريكية اللاتينية» في ساو باولو
متحف MASP يواصل سلسلة «التواريخ» التي يقودها أدريانو بيدروزا، مع معارض تبرز فنانين مثل La Chola Poblete وClaudia Alarcón، إضافةً إلى عروض فردية لفنانين معاصرين من المنطقة.

13) هانز أولريش أوبريست يكشف في مذكراته
مدير سيربنتين يطرح مذكراته Life in Progress التي تربط شغفه بالتنسيق بحدث صادم في الطفولة—اصطدامه بسيارة وهو في السادسة—مما شكّل دافعاً لاستعجال الحياة وتحويلها إلى فعل فني دائم.

14) رحلة نادرة لـ«قماش بايو» إلى لندن
سفرية نادرة لسجادة بايو الطويلة (224 قدماً) إلى المتحف البريطاني مترابطة مع عمل ديفيد هوكني مستلهم من المواسم، لكن عملية الإعارة أثارت مخاوف حفاظية ونقاشات حول التكلفة والسلامة.

15) فان آيك في بلوكباستر بالعاصمة البريطانية
عرض «فان آيك: البورتريهات» في المعرض الوطني بلندن يضع أمام الجمهور أقل من عشرة لوحات عالية الأثر، منها بورتريه أرنولفيني (1434)، وتستعرض دقة استخدام الزيت التي غيرت قواعد الرسم في القرن الخامس عشر.

16) سيرة جديدة لفيرمير تُعيد تشكيل السرد
السيرة المرتقبة «Vermeer: A Life Lost and Found» (أبريل) لأندرو غراهام-ديكسون تهدف إلى ملء ثغرات في حياة يوهانس فيرمير وإيضاح تفاصيل مهنية وشخصية حول هذا الرسام الهولندي الغامض.

17) مكتبة أوباما الرئاسية تفتح كمنصة فنية في شيكاغو
مكتبة باراك أوباما، المقرر افتتاحها في يونيو، ستضم متحفاً ومساحات تعليمية تعرض أعمالاً مفوَّضة لفنانين معاصرين مثل جولي مهريتو وأليزا نيسينباوم وكيكي سميث، إلى جانب مشاريع محلية لتيستر غيتس.

يقرأ  شي جين بينغ يعد بتعميق العلاقات خلال الزيارة الأولى لملك تايلاند إلى الصين

18) احتفاء بعد الوفاة بمسيرة فرانك جيري في البرتغال
مؤسسة Serralves في بورتو تنظّم استعراضاً لعمل فرانك جيري في مايو، يجمع وثائق ومشروعات تفصيليّة لأكثر من اثنين وعشرين مشروعاً من إرثه المعماري الضخم.

19) جنون كأس العالم يطال المتاحف
مع إقامة مونديال 2026 في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، تتناغم المعارض مع الحدث: Museo Jumex في مكسيكو سيتي يستضيف «كرة القدم والفن: نفس العاطفة» في مارس، وLACMA يقدّم «كرة القدم: اللعبة الجميلة» في فبراير، مستكشفاً تقاطعات الفن والرياضة والسياسة.

20) سخرية من سوق الفن على الشاشة الكبيرة
فيلم The Gallerist، للمخرجة كاثي يان، يقدّم كوميديا سوداء عن عالم الصالونات والمعارض، فيلتقي الحضور بأبطال مثل ناتالي بورتمان وجينا أورتيغا وزاك جاليفياناكيس في قصة تتخيل ساقاً جريئة لبيع ما يُشبه جسماً ميتاً في سوق الفن.

هذا العام يعدُّ محطةً محورية لإعادة قراءة التاريخ الفني وإطلاق مشاريع جديدة تعيد رسم خريطة الثقافة البصرية العالمية — مع الكثير من اللحظات التي تستدعي الحضور الشخصي والاهتمام النقدي.

أضف تعليق