المجلس الانتقالي الجنوبي يتهم المملكة العربية السعودية بقصف قوات على طول الحدود

أعلن محافظ حضرموت المدعوم من السعودية أن هناك تحركاً جادّاً لاستعادة المواقع العسكرية من المجلس الانتقالي الجنوبي بطريقة «سلمية ومنهجية».

اندلعت يوم الجمعة اشتباكات في محافظة الحدرموت، الواقعة على الحدود مع المملكة العربية السعودية، بين قوات موالية لمحافظ الإقليم المدعوم سعودياً، سالم الخنبشي، وقوات المجلس الانتقالي الجنوبي. واتهم الانتقالي السعودية بقصف مواقع تابعة له قرب الشريط الحدودي، بينما أكد الخنبشي أن الهدف من العمليات هو استرداد القواعد العسكرية وفرض الأمن ومنع الفوضى، مشدداً على أن الأمر ليس إعلان حرب أو تصعيداً وإنما إجراء احترازيّ.

من صنعاء، أفاد مراسل الجزيرة محمد العتاب بأن تقارير أولية ذكرت وقوع قتال في مواقع يسيطر عليها الانتقالي على امتداد الحدود السعودية، لكنه أشار إلى أن المعلومات لم تُحسم بعد، وأن المعطيات المتاحة في ذلك الوقت أظهرت بقاء الانتقالي على مواقعه.

جاءت المواجهات بعد إعلان الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية تعيين الخنبشي قائداً عاماً لقوات «الدرع الوطني» في المحافظة الشرقية، ومنحه صلاحيات عسكرية وأمنية وإدارية كاملة في خطوة قالت إنها تهدف لإعادة الأمن والنظام.

اتهمت الرياض والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً الإمارات العربية المتحدة بتسليح الانتقالي ودفعه للسيطرة على أجزاء من محافظتي حضرموت والمهرة الشهر الماضي. وحذّرت السعودية من أن توسيع وجود الانتقالي في هذه المحافظات الحدودية يمثل تهديداً لأمنها القومي. ونفت الامارات تلك الاتهامات مؤكدة التزامها بأمن السعودية.

في الوقت نفسه أعلنت الامارات أنها ستنسحب ببقية قواتها من اليمن، في أعقاب مطالبة سعودية بسحبها خلال 24 ساعة.

على مدار العقد الماضي شكَّلت السعودية والإمارات والمجلس الانتقالي جزءاً من تحالف عسكري لمواجهة الحوثيين، غير أن تصرفات الانتقالي الانفصالية المتزايدة والاتهامات بتلقيه دعماً إماراتياً صعدت التوترات داخل التحالف.

يقرأ  مقتل خمسة أشخاص في هجمات روسية ليلية بأرجاء أوكرانيا

حذر رئيس المجلس الرئاسي المدعوم سعودياً، رشاد العليمي، من أي محاولات لمعارضة قرارات الحكومة، داعياً إلى تفادي انزلاق البلاد إلى حلقة جديدة من العنف. وقال العليمي إن قرار إنهاء الوجود العسكري الإماراتي جاء في إطار تصحيح مسار التحالف وبالتنسيق مع قيادته المشتركة، وبما يضمن وقف أي دعم لعناصر خارج الدولة.

توتّرات تتصاعد

أصرّ المجلس الانتقالي على بقاء مقاتليه في المحافظات الجنوبية التي تطالبهم بها السعودية والحكومة الرسمية بالانسحاب منها. واتهم السفير السعودي لدى اليمن، محمد الجابر، قيادي الانتقالي عيدروس الزبيدي برفض منح تصريح هبوط لطائرة تقل وفداً سعودياً إلى عدن في اليوم السابق، معبّراً عن أن جهود المملكة لتهدئة التصعيد قوبلت برفض ومماطلة من جانب الزبيدي.

توقّف الرحلات بمطار عدن الدولي يوم الخميس واستمرّ التعطيل يوم الجمعة، فيما تبادل الطرفان الاتهامات حول المسؤولية عن إغلاق الحركة الجوية. وادعى وزير النقل الخاضع لسيطرة الانتقالي أن السعودية فرضت حصاراً جوياً وطلبت تحويل جميع الرحلات لإجراءات تفتيش إضافية في مطاراتها، فيما نفى مصدر سعودي ذلك، مؤكداً أن متطلباً أقرّته الحكومة المعترف بها دولياً يوجب هبوط الرحلات المتجهة إلى الامارات للتفتيش في جدة.

وأكد مستشار رئاسي يمني، ثابت الأحمدي، أن الإجراء طبق على خط جوي واحد مغادر من مطار عدن، وأن الغاية منه كانت منع تهريب أموال تابعة للانتقالي.

أضف تعليق