يُعتقد أن متسلِّقة تعرَّضت للقتل على يد أسد جبلي واحد على الأقل في ولاية كولورادو الأمريكية يوم الأربعاء، وفق ما أفادت به السلطات المعنية بالحياة البرية.
إذا تأكد ذلك، فستكون هذه أول هجمة قاتلة من هذا النوع في الولاية منذ عام 1999.
عثر مجموعة من المتنزهين على جثة المرأة في مسار نائي، ولاحظوا وجود أسد بالقرب منها. وبعد أن نجحوا في إبعاد الحيوان المفترس عن المكان، فحصوا الجثة ولم يجدوا أي نبض، بحسب ما قالت المتحدثة باسم إدارة حدائق وكولورادو للحياة البرية كارّا فان هوس في بيان.
لم يتضح بعد ما إذا كان مهاجم واحد أم أكثر متورطين في الحادثة، وأضافت أن أسدين جبليين تم إعدامهما عقب بحث موسع، ويقوم المحققون حالياً بفحصهما بحثاً عن آثار للحمض النووي البشري.
قالت فان هوس في مؤتمر صحفي إن المتنزهين رشقوا الأسد بالحجارة ليُبعدوه، وأن ضباط إدارة الحياة البرية الذين استجابوا للمشهد أطلقوا النار على أحد الأسود، ففرّ الحيوان لكنه تُبِع حتى تم إعدامُه.
عُثر على أسد ثانٍ في المنطقة وتم أيضاً إعدامه.
إذا لم يُظهر أي من الأسدَين أنه الجاني، فسَيُستأنف البحث عن مهاجم محتمل آخر. وطبقاً لقواعد إدارة حدائق وكولورادو للحياة البرية، تُقَتَل الحيوانات التي تقتل إنساناً لأسباب تتعلق بسلامة العامة.
أظهرت جثة المرأة علامات تُرجِح أن هجوم أسد جبلي كان السبب في وفاتها، وفق ما أفادت فان هوس.
أخطر مكتب الشريف المحلي أقرباء الضحية، وسيُكشف عن هويتها لاحقاً، بحسب تصريحات فان هوس لبي بي سي. وتعتقد السلطات أنها كانت تتنزّه بمفردها.
يمتد ممر كروزيير ماونتن نحو الشمال من دنفر، قرب حدود ولاية وايومنغ وبالقرب من منتزه روكي ماونتن الوطني. ويمكن وصفه بالعزلة، بحسب فان هوس التي أضافت أن المتنزهين يفقدون كثيراً إشارة هواتفهم المحمولة هناك.
ساعد مكتب شريف مقاطعة لاريمر وشرطة مدينة إيستس بارك وقوى الإطفاء التطوعية في جهود البحث.
ورافق البحث عالم بيولوجيا كان يجري مسحاً للغزال من مروحية وساعد في البحث ونقل الأفراد، وفق بيان إدارة الحياة البرية. كما استعان المسؤولون بكلاب صيد لتتبع الروائح، وهي وسيلة فعالة كثيراً لتحديد مواقع الأسود الجبلية.
هجمات الأسد الجبلي — سواء المميتة أم لا — نادرة في الولاية، وسجلت إدارة الحياة البرية 28 حالة إجمالاً منذ عام 1990.
تُعرف الأسود الجبلية أيضاً بأسماء مثل البوما والكوغر والبانثر، وتتواجد في أنحاء قارة أمريكا الشمالية، لكنها الآن تتركز بصورة رئيسية في 15 ولاية غربية، بحسب مؤسسة الأسد الجبلي. وهي حيوانات انفرادية في الغالب وتمضي معظم وقتها في الصيد.