خمس أمور يجب معرفتها عن الاحتجاجات في إيران — أخبار الاحتجاجات

دخلت الاحتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة في إيران يومها السادس بعد هبوط الريال إلى أدنى مستوى قياسي مقابل الدولار الأمريكي أواخر ديسمبر، ما أدى إلى اشتباكات أودت بحياة عدد من المتظاهرين ومواجهات مع قوات الأمن. الحكومة برئاسة مسعود بيزشكيان ناشدت الوحدة وحمّلت ضغوطاً اقتصادية لخصومها، وبعد وعود بإصلاحات ومكافحة الفساد استمرت التظاهرات بلا انقطاع.

حتى الآن، قُتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص واعتُقل 44 آخرون منذ إغلاق التجار في بازار طهران محلاتهم احتجاجاً على الأزمة الاقتصادية. الاححتجاجات امتدت وتحولت تدريجياً من تظاهرات اقتصادية إلى مطالب سياسية عمت محافظات عدّة.

خمسة أمور ينبغي معرفتها

1) القلق من غلاء المعيشة حقيقي
إيران تعد من أكثر الدول خضوعاً للعقوبات؛ والقيود الدولية أعاقت وصول طهران إلى الأسواق المالية الخارجية وجمدت أصولاً أجنبية، مما زاد من اعتمادها على الواردات وأجج التضخم. في نهاية ديسمبر سجل الريال هبوطاً حاداً إلى نحو 1.42 مليون مقابل الدولار — تراجع قيمته بنحو 56% خلال ستة أشهر — ما دفع أسعار المواد الغذائية للارتفاع بنحو 72% مقارنة بالعام السابق. أحد السائقين، ماجد إبراهيми، أشار إلى أن أسعار مشتقات الألبان تضاعفت ست مرات هذا العام والبضائع الأخرى أكثر من عشر مرات، وهو ما يفسر غضب الشارع.

2) الاحتجاجات واسعة النطاق
انطلقت التظاهرات من إغلاق التجار في البازار الكبير بطهران ثم امتدت لتشمل 17 من أصل 31 محافظة، بمشاركة طلاب وشرائح اجتماعية متنوعة. آلاف المواطنين نزلوا إلى الشوارع، وردَّت القوات الأمنية بقوة في بعض المناطق، مع تسجيل وفيات في لردگان وآزنا وكوهداشْت وسط تقارير عن اشتباكات ورشق مبانٍ إدارية بالحجارة واستخدام الغاز المسيل للدموع.

3) كيف ستتصرف الحكومة؟
سجلت طهران سابقاً استجابات قاسية أدت إلى سقوط ضحايا، لكن حتى الآن تبدو الحكومة مترددة عن شن قمع شامل، وأبدت بعض الاستجابة لمطالب المحتجين باعتبارها “مشروعة”. شملت الإجراءات تعيين محافظ جديد للبنك المركزي، عبد الناصر همتي، ووعد باستعادة الاستقرار الاقتصادي، وإقالة مديري أمن الحرمات الجامعية في عدة جامعات إثر تهم بسوء التعامل مع احتجاجات الطلاب. في كلمة خلال احتفال ذكرى اغتيال قاسم سليماني، شدد رئيس الحكومة على الالتزام بمحاربة الريع والتهريب والرشوة، واعتبر حماية معيشة الناس “خطاً أحمر”.

يقرأ  ما الذي يثير الاضطرابات في تنزانيا بعد إعادة انتخاب الرئيس بفارق واسع؟الانتخابات

4) الحركات الجماهيرية لم تكن جديدة
شهدت إيران موجة احتجاجات واسعة في 2022 بعد وفاة مهسا أميني في الحجز، حيث تظاهر آلاف الناس وردّت السلطات باعتقالات واسعة واستخدام قمعي للغاز والذخيرة الحية، فيما خلُص تحقيق خبراء أمميين في 2024 إلى أن ردّ السلطة قد يحمل سمات “جرائم ضد الإنسانية” — توصيف رفضته طهران. قوات الأخلاق أعيدت لاحقاً بعد تعليقها مؤقتاً، ولا تزال مخاوف النساء من تشدد إنفاذ القيم قائمة على الرغم من تراجع نسبي في تطبيق بعض القواعد.

5) احتمال التصعيد قائم
الاحتجاجات تحمل قدرة على التصعيد، خصوصاً إذا اتسعت دائرة القمع أو ازداد الاستياء الاقتصادي. حتى التصريحات الخارجية يمكن أن تؤثر على الديناميكية؛ فقد غرّد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على منصته بأن الولايات المتحدة قد تتدخل إذا فرضت طهران عنفاً مفرطاً على المحتجين، ما يضيف بعداً دولياً للملف ويزيد من حساسية المرحلة الراهنة. «نحن جاهزون ومحمولون ومستعدون للتحرك»

نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية على حسابها الفارسى صوراً إيرانية تعود لما قبل الثورة، تُصوّر رمز الأسد والشمس والأسد واضعاً كفه على ساعة رملية عليها العلم الحالي للجمهورية. وجاء في نص المنشور: «نهضة الأسود واللبؤات الإيرانيات لمواجهة الظلام»، وتابعت الرسالة: «النور ينتصر على الظلام».

في حزيران/يونيو شنّت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران خلال نزاع دام اثني عشر يوماً بين البلدين.

وانتهى ذلك الصراع بما وصفته واشنطن بضربة حاسمة استهدفت المنشآت النووية الإيرانية، إلا أن التكهنات حول استعداد إسرائيل لشن ضربات إضافية لم تتوقف.

هذا الأسبوع أفادت تقارير أن ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بحثا إمكانية تنفيذ ضربات جديدة على إيران، وربما توسيع الاستهداف ليشمل حليفها اللبناني حزب الله.

وردّاً على ذلك، كتب الرئيس الإيراني على وسائل التواصل: «ردّ الجمهورية الإسلامية على أي عدوان قاسٍ سيكون قاسياً ومحبِطاً».

يقرأ  ميرتس وكارني يوقعان اتفاقًا ألمانيًا‑كنديًا حول المواد الخام الحرجة

أضف تعليق