وزير الخارجية الإيراني: تهديد ترامب بالتدخل في الاحتجاجات «متهوّر»

وصف وزير الخارجية الإيراني تهديد دونالد ترامب بالتدخّل بأنه «متهور وخطِر»، بعد أن حذر الرئيس الأمريكي السلطات الإيرانية من قمع المتظاهرين السلميين قائلاً إن واشنطن «ستأتي لإنقاذهم».

نشر ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي تغريدة مقتضبة جاء فيها: «نحن محشّون وجاهزون»، من دون أن يقدّم تفاصيل إضافية حول نواياه أو آليات التدخّل المزمع.

ردّ عباس عراقجي على منصة «إكس» منتقداً تلك التصريحات، ومشيراً إلى أن إطلاق الحرس الوطني داخل حدود الولايات المتحدة يجب أن يجعل الرئيس أكثر دراية بأنّ الأعمال الإجرامية ضد الممتلكات العامة لا يمكن التسامح معها. وأضاف أن إيران سترفض بقوة أي تدخل في شؤونها الداخلية.

من جهته، أكد متحدث باسم الشرطة أن الضباط لن يسمحوا لما وصفهم بـ«الأعداء» بتحويل الاضطرابات إلى فوضى، فيما وردت تقارير عن مواجهات امتدت بين قوات الامن والمتظاهرين في عدد من المدن والبلدات.

حتى صباح السبت في طهران، أفادت تقارير بوفاة ما لا يقل عن ثمانية أشخاص خلال الاحتجاجات التي امتدت لأسبوع. وأوردت وكالة فارس شبه الرسمية ومنظمة حقوقية محلية تدعى «هنغاو» أن اثنين قتلا في اشتباكات بمدينة لُردِيجان جنوب غرب البلاد، وسُميّا أحمد جليل وسجّاد فالامانش كمحتجين قُتلوا هناك. وأضافت فارس أن ثلاثة أشخاص قتلوا في أزنا وآخر في كوهدشت، دون أن توضح ما إذا كانوا متظاهرين أو من عناصر الأجهزة الأمنية. كما أُبلغ عن حالة وفاة في فولادشهر وأخرى في مروَداشت جنوب البلاد.

بي بي سي لم تتمكن من التحقق المستقل من حصيلة الوفيات المعلنة، لكن مشاهد ومصادر محلية تحدثت عن توسّع رقعة التظاهرات إلى مدن عدة واندلاع اشتباكات متقطعة مع قوات الأمن.

انطلقت الاحتجاجات في طهران بين أصحاب المحلات الذين احتجّوا على هبوط حاد في قيمة العملة الإيرانية مقابل الدولار في السوق المفتوحة، ثم انضم طلاب الجامعات يوميًّا وتوسعت المظاهرات إلى مدن متعددة مرددين هتافات ضد الطبقة الحاكمة الدينية.

يقرأ  اعتقلت تركيا ١٢٥ مشتبهاً بتنظيم داعشفي مداهمات جديدة تُظهر اتساع الحملة الأمنية

تُعدّ هذه الاحتجاجات من الأوسع منذ الانتفاضة التي اندلعت عام 2022 إثر وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى ما يُعرف بشرطة الأخلاق، لكن حجمها لم يصل إلى مستوى تلك الانتفاضة.

أعلن الرئيس مسعود بيزشكيان أنه سيسمع إلى «المطالب المشروعة» للمتظاهرين، في حين حذّر المدّي العام، محمد مواهدي-آزاد، من أن أي محاولة لزعزعة الاستقرار ستقابل بـ«رد حاسم».

من جانب آخر، أوردت وكالة رويترز أن السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، أميرسعيد إيرواني، بعث برسالة إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن يدعو فيها المجلس إلى إدانة تصريحات ترامب. وجاء في رسالته أن «إيران ستمارس حقوقها بحزم وتناسب، وأن الولايات المتحدة تتحمّل المسؤولية الكاملة عن أي نتائج تنشأ عن هذه التهديدات غير القانونية وأي تصعيد لاحق».