أُسِرَ أكثر من عشرة مواطنين من جنوب السودان في ولايـة شمال كردفان بوسط السودان، حسبما أفادت مصادر داخل القوات المسلحة السودانية الموالية للحكومة.
وقالت المصادر لقناة الجزيرة إن الجيش وقواته الحليفة اعتقلوا، يوم الخميس، أكثر من عشرة عناصر في بلدتي كزقيل والريّاش بولاية شمال كردفان، مضيفة أن الخرطوم ستخاطب رسميًا حكومة جنوب السودان لتقديم أدلة تثبت مشاركة هؤلاء ضمن صفوف قوات الدعم السريع.
في تطور منفصل، أعلن مستشار الأمن التابع لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، حميد علي أبو بكر، أنه قُتل مع عدد من مرافقيه في ضربة بطائرة مسيّرة نسبتها المصادر إلى القوات المسلحة قرب مدينة زلنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور. ونعى مستشار الأمن في قوات الدعم السريع الباشا طبيق الراحل بوصفه «مستشار القائد» وقائداً لوحدة «السيف البطار» العسكرية التي تعمل بشكل رئيسي في مناطق شمال ووسط وغرب دارفور، متهماً الجيش بـ«اغتياله» ومحملاً إياه ثمن هذا «الجريمة البشعة».
شهدت ولايات كردفان الثلاث — شمال كردفان وغرب كردفان وجنوب كردفان — أسابيع من مواجهات ضارية بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين. وفي غضون ذلك، وصل آلاف الأسر الفارة من تجدد القتال في كردفان ودارفور إلى مدينة كوستي، لتجد مخيّمات مكتظة ودعماً دولياً يتراجع تدريجيًا.
وحذّر مجلس غرف الطوارئ بولاية شمال دارفور من تدهور الكارثة الإنسانية في محلية أمبرو، حيث تتواصل اشتباكات عنيفة في سياق هجوم تشنه قوات الدعم السريع، ما أدى إلى نزوح أكثر من 6,500 أسرة قسرياً. وتسيطر قوات الدعم السريع على الولايات الخمس لمنطقة دارفور في الغرب، باستثناء أجزاء شمالية من شمال دارفور لا تزال تحت سيطرة الجيش، في حين يهيمن الجيش على معظم مناطق الولايات الثلاثة عشر المتبقية في الجنوب والشمال والشرق والوسط، بما في ذلك مدينة الخرتوم.
تفاقمت الأزمة الإنسانية في السودان بشكل حاد منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023 على خلفية خلاف حول توحيد المؤسسة العسكرية، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد الملايين.