نُشر في 4 يناير 2026
أجرت دمشق محادثات مع قائد القوة الكردية الرئيسية في البلاد بشأن خطط دمجها في الجيش الوطني، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية، التي أفادت بعدم التوصل إلى «نتائج ملموسة». وفِي بيانٍ صدر الأحد، قالت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) إن وفداً بقيادة القائد العام مظلوم عبدي (المعروف أيضاً بمظلوم كوباني) عقد اجتماعاً مع المسؤلين الحكوميين في دمشق لمتابعة ملف العملية العسكرية المرتبطة بعملية ادماج الفصائل.
تكمن أبرز نقاط الخلاف في مسألة ما إذا كانت قسد ستبقى ككتلة متماسكة ضمن التشكيل الجديد للجيش أم سيتم حلّها وضم عناصرها بشكل فردي. وتضمّ قسد عشرات آلاف المقاتلين، وهي القوة الأساسية المتبقية التي لم تُدمج بعد في المؤسسة العسكرية السورية.
قالت قناة التلفزيون الرسمي إن الاجتماع لم يفضِ إلى «نتائج ملموسة»، واتفق الطرفان على عقد لقاءات لاحقة لاستكمال البحث في التفاصيل.
كان النظام في دمشق، برئاسة أحمد الشراع، قد وقع اتفاقاً في مارس يقضي بدمج قسد في مؤسسات الدولة وضمها إلى الجيش قبل نهاية 2025، غير أن تنفيذ هذا الاتفاق تعثّر بسبب خلافات حول الآليات والتسلسل الزمني للخطوات التنفيذية. وينص الاتفاق أيضاً على نقل السيطرة على جميع المعابر الحدودية مع العراق وتركيا، بالإضافة إلى المطارات وحقول النفط في الشمال والشمال الشرقي، إلى السلطة المركزية، كما أن السجون التي تحتجز نحو تسعة آلاف مشتبه بهم من عناصر تنظيم الدولة (داعش) متوقع أن تخضع لسيطرة الحكومة.
ترى أنقرة في قسد تنظيماً «إرهابياً» لارتباطها بحزب العمال الكردستاني (PKK)، الذي خاض صراعاً مسلحاً طويل الأمد داخل الأراضي التركية، رغم وجود عملية سلام جارية حالياً. وتعتبر الحكومة التركية وجود تشكيلات كردية على حدودها تهديداً أمنياً، وقد طالبت علناً بضم هذه الفصائل إلى الدولة لكن ليس كوحدة موحدة.
من جهتها، تشدّد قسد على ضرورة نظام حكم لامركزي يضمن لها المحافظة على نفوذها في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ما أثار توتراً متكرراً مع دمشق التي تعارض مطالب اللامركزة، وقد تحوَّل هذا التوتر أحياناً إلى مواجهات مسلحة.
في أواخر ديسمبر، اندلعت اشتباكات في مدينة حلب بين قوات الأمن ومقاتلي قسد خلال زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى سوريا. وفي الشهر الماضي، حذّر فيدان قسد من أن تكون عقبة أمام استقرار سوريا وجدد التحذير من نفاد صبر أنقرة.