تزاحمت الحشود في شوارع سان تروبيه، يوم الأربعاء، لحضور جنازة أسطورة السينما الفرنسية بريجيت باردو.
لوحِظ بين الحاضرين من يصفق أثناء مرور نعشها عبر المدينة المطلة على الريفييرا بعد إقامة مراسم في كنيسة محلية.
من بين الضيوف كانت السياسية اليمينية مارين لوبان ووزيرة المساواة أورور برج، التي كانت، مثل باردو، مدافعة عن حقوق الحيوان. ودُفنت الممثلة لاحقًا في مقبرة على تلة تطل على البحر المتوسط.
ثورت باردو سينما الخمسينات الفرنسية وصارت رمزًا للتحرر الجنسي؛ وقد فارقت الحياة بعد صراع مع السرطان عن عمر ناهز الحادية والتسعين، بعد ثلاثة أيام من عيد الميلاد.
كانت قد أوصت بأن تُجرى جنازتها دون بهرجة أو مبالغة، لكن أهالي سان تروبيه أصرّوا على أن يودعوها تكريمًا لائقًا.
نُصبت شاشات في تلك البلدة الصيّادة الصغيرة التي حوّلتها شهرة باردو إلى ملعب لنخبة المترفني.
كان نيكولا-جاك شارير، ابنها الوحيد، من بين حاملي النعش إلى المقبرة حيث يرقد والدَاها وزوجها الأول روجيه فاديم.
بعد وفاتها قال الرئيس إيمانويل ماكرون إن الأمة فقدت «أسطورة القرن»، ووصفت مؤسسة بريجيت باردو الراحلة بأنها «ممثلة معروفة عالميًا».
الرمز السينمائي — «بي بي» كما عُرفت في وطنها — شارك في نحو خمسين فيلمًا، من بينها «وخلق الله المرأة»، لكنه اعتزل في عام 1973 ليكرّس حياته لرعاية الحيوان.
في سنواتها الأخيرة تضرّرت سمعتها إثر تصريحات معادية للمثليين وغُرّمت مرارًا بتهم التحريض على الكراهية العنصرية.
أما مواقفها اليمينية فقد أبعدتها عن كثير من رموز المؤسسة السياسية.