أشار الرئيس الأمريكي إلى عدم استعداده لدعم شخصية معارضة مقربة من إسرائيل لتولي قيادة إيران في حال انهيار النظام الحالي.
دونالد ترامب استبعد لقاء رضا بهلوي الذي يعرّف نفسه أميراً مقالاً، واصفاً إياه بـ«شخص لطيف»، لكنه أوضح أن لقاءه به بصفته رئيساً للولايات المتحدة لن يكون ملائماً. وأضاف أن على الجميع أن يترقبوا من سيبرز كقائد في المشهد السياسي الإيراني: «أعتقد أنه ينبغي أن نترك المجال للناس كافة لنرى من سيظهر»، مضيفاً أنه ليس متأكداً من أن مثل هذا اللقاء سيكون مناسباً.
بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة والذي تربطه علاقات وثيقة بإسرائيل، يقود التيار الملكي داخل صفوف المعارضة الممزقة. تصريحات ترامب توحي بأن واشنطن لم تقدم دعماً رسمياً لعرض بهلوي بأن يقود «انتقالاً» للحكم إن سقط النظام الحالي.
تتصاعد الاحتجاجات في أجزاء عديدة من إيران، وقد قطعت السلطات الوصول إلى الإنترنت في خطوة بدا أنها تهدف إلى قمع الحركة الاحتجاجية بينما دعا بهلوي إلى استمرار التظاهرات. كان ترامب قد هدد سابقاً بالتدخل إذا استهدفت الحكومة المتظاهرين، وجدد تهديده قائلاً: «أداءهم سيئ جداً. وقد أخبرتهم أنه إذا بدأوا بقتل الناس — وهو ما يفعلونه عادة أثناء أعمال الشغب، فهم لديهم الكثير من الشغب — فإذا فعلوا ذلك، سنضربهم ضرباً مبرحاً».
انطلقت الاحتجاجات الشهر الماضي بدافع أزمة اقتصادية متفاقمة تسبّبت في هبوط حاد لقيمة الريال تحت وطأة عقوبات أمريكية خانقة. تحوّلت المظاهرات التي بدأها المحتجون المطالبون بتحسين الأوضاع الاقتصادية تدريجياً إلى احتجاجات أوسع ضد السلطة، ما أسهم في تصاعد التوترات وإقدام السلطات على حجب الإنترنت في مناطق عدة.
شكر بهلوي ترامب على موقفه، وادّعى أن «ملايين الإيرانيين» خرجوا في مظاهرات ليلة الخميس، ودعا في منشور على مواقع التواصل الآخرين، بمن فيهم القادة الأوروبيون، إلى السير علىا نهجه، وكسر صمتهم، والتحرك بحزم أكبر دعماً للشعب الإيراني.
في تطور آخر، هدد ترامب الشهر الماضي بشن هجمات على إيران مجدداً إذا ما أعادت بناء برامجها النووية أو الصاروخية. ووفق التقرير، قصفت الولايات المتحدة ثلاثة من المنشآت النووية الرئيسية في إيران في يونيو خلال حرب شنتها إسرائيل على البلاد دون مبرر — وهو ما ترك إيران أمام أزمات داخلية متعددة إلى جانب تراجع شبكتها الإقليمية من الحلفاء خلال العامين الماضيين.
تواجه إيران أيضاً تحديات بيئية خطيرة، من بينها ندرة مياه حادة تفاقم حالة الاحتقان الداخلي. وعلى الساحة الخارجية، فقدت طهران قواعد دعم مهمّة بعد تراجع نفوذ حلفائها: سقوط نظام الأسد أمام قوى المعارضة المسلحة في ديسمبر 2024، تراجع حزب الله نتيجة هجمات إسرائيلية، واحتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قبل الولايات المتحدة، حسب التقرير.
رغم الضغوط والتهديدات الخارجية، لم تبدِ قيادة إيران أي استسلام؛ فاتبع المرشد الأعلى علي خامنئي خطاباً تصعيدياً عقب الغارة الأمريكية في كاراكاس، قائلاً في منشور: «لن نستسلم للعدو. سنجعل العدو يركع».