أُصيب عضو نيابي محافظ في هندوراس إثر تعرضه لعبوة ناسفة — أخبار الحكومة

هجوم داخل مبنى البرلمان يصيب نائب بعد قذف جسم مشبوه في ممر المؤتمر الصحفي

أُصيب نائب هندوراسي بعدما قذف مهاجم مجهول، ما بدا وكأنه جسم متفجر، في ممر خارج قاعة التشريعات حيث كانت قيادات حزب الوطني المحافظ تعقد مؤتمراً صحفياً. وأدانت قيادة الحزب الحادثة في بيان رسمي، معتبرةً أن كل أشكال العنف السياسي تهدد الحياة والسلامة والمؤسسات الديمقراطية في البلاد.

وتعكس الحادثة المناخ السياسي المتوتر في هندوراس بعد سباق رئاسي محتدم في 30 نوفمبر انتهى بحسابات امتدت لأسابيع ونتيجة طعن عليها. أعلن عن فوز مرشح الحزب الوطني ناصري أسفورا في 24 ديسمبر، أي ما يقارب شهراً بعد الانتخابات، رغم مطالبات بإعادة العد تقدمت بها الحزب الحاكم اليساري المستقيل «ليبرِداد إي ريفونداثيون» (LIBRE).

اجتمع أعضاء الكونغرس لبحث اقتراح إعادة فرز الأصوات، الذي طرحته LIBRE، فيما أكدت الهيئة الوطنية للانتخبات فوز أسفورا، غير أن حزب LIBRE لم يعترف بالنتيجة نظراً إلى هامش النصر الضيق والادعاءات بحدوث خروقات أثناء عملية الفرز.

وأفادت تقارير أن النائبة غلاديس أورورا لوبيز أصيبت إثر اصطدامها بجسم رمادي يدخن سقط على ظهرها قرب الرأس أثناء اقترابها من صف من الصحفيين حاملي كاميرات التلفزيون؛ تُظهر لقطات متداولة سقوطها أرضاً نتيجة قوة الصدمة، فيما وصفت إصاباتها بأنها ليست مهددة للحياة. نشر مسؤول بارز في كتلة الحزب صورة أظهرت بقع دم وكدمات على أذنها وعنقها وظهرها بعدما انزلق قميصها إلى ما بعد الكتف.

سارع أعضاء الحزب الوطني إلى تحميل منافسيهم في حزب LIBRE مسؤولية الهجوم، واستنكر نواب محافظون الحادث بشدة. وكتب نائب آخر معبّراً عن تضامنه: «أدين بشدة هذا الاعتداء الجبان على زميلتنا غلاديس أورورا لوبيز وأعلن تضامني الكامل معها». واتهم نواب LIBRE أيضاً بالتورط في أعمال عنف واضطراب، بينما حمّل زعماء من الحزب الوطني قيادة LIBRE وقيادة البرلمان والشخصيات البارزة في الحركة، بما في ذلك رئيس البرلمان لويس ريدوندو والرجل الأول السابق مانويل «ميل» زلايا، المسؤولية الأخلاقية والسياسية عن ما حدث.

يقرأ  جندي احتياط في الشاباك يواجه لائحة اتهام بتهمة تسريب وثائق داخلية

تصاعدت حدة الخطاب السياسي بين الأحزاب الرئيسية خلال الأشهر الأخيرة في ظل فضائح طالت التحضيرات للانتخابات، بدءاً من انتخابات التمهيدية في مارس التي شهدت تأخيرات ونقصاً في المواد الانتخابية، ما أثار اتهامات بالتلاعب ومساس بالمسار الديمقراطي. وتفاقمت الاحتكاكات مع اقتراب يوم الاقتراع، حتى أن أحد أعضاء الهيئة الانتخابية من حزب LIBRE اتهم نظيره المحافظ بالتدخل والتواطؤ مع المؤسسة العسكرية.

على المسرح الدولي، أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب دعمه لأسفورا قبيل الانتخابات، ما أضاف طبقة جديدة من التوترات. وبعد إغلاق مراكز الاقتراع تبين أن حزب LIBRE برئاسة شيومارا كاسترو تكبد خسائر في الانتخابات الرئاسية وفي مقاعد الكونغرس؛ فقد حلت مرشحة الحزب ريكسي مونكادا في المرتبة الثالثة بفارق كبير عن المتصدرين.

اقتصر الصراع في النهاية على الحزب الليبرالي الوسطي والحزب الوطني المحافظ، حيث فاز أسفورا بفارق أقل من نقطة مئوية واحدة بنسبة 40.3% مقابل 39.6% لمرشح الحزب الليبرالي سلفادور نصرالله. ومع ذلك، أثار بطء عملية الفرز وتعطّل نشر النتائج إلكترونياً مزاعم بالتزوير وسوء إدارة العملية الانتخابية.

من المقرر أن يؤدي أسفورا اليمين الدستورية في 27 يناير، ما يعني عودة الحكم إلى الحزب الوطني بعد أربع سنوات من قيادة يسارية.