الولايات المتحدة تعهدت بدعم وقف إطلاق النار بين كمبوديا وتايلاند بمساعدات بقيمة ٤٥ مليون دولار أخبار نزاعات الحدود

المعونة مخصصة لدعم جهود تثبيت الحدود وإزالة الألغام ومكافحة تهريب المخدرات والاحتيالات الإلكترونية.

نُشر في 9 يناير 2026

انقر هنا للمشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

أعلنت الولايات المتحدة أنها ستقدّم 45 مليون دولار لمساعدة في توطيد هدنة هشة توسط فيها الرئيس دونالد ترامب بين تايلاند وكمبوديا.

مايكل دي سومبر، مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون شرق آسيا، قال يوم الجمعة إن الولايات المتحدة ستمنح 20 مليون دولار لدعم مساعي البلدين في مكافحة تهريب المخدرات والاحتيالات الإلكترونية، التي أصبحت مصدر قلق كبير في كمبوديا.

وأوضح مسؤول كبير في وزارة الخارجية أن دي سومبر التقى بمسؤولين رفيعي المستوى من تايلاند وكمبوديا في بانكوك وفانتيان (بكين؟) يومي الجمعة والسبت لمناقشة سبل تنفيذ اتفاقيات السلام.

وأضاف دي سومبر أن 15 مليون دولار ستُخصص لجهود تثبيت الحدود ومساندة النازحين جراء القتال الأخير، فيما ستخصص 10 ملايين دولار لإزالة الألغام وتطهير الذخائر غير المنفجرة.

“ستواصل الولايات المتحدة دعم حكومتي كمبوديا وتايلاند أثناء تنفيذ اتفاقيات سلام كوالالمبور وتمهيد الطريق لعودة السلام والرخاء والاستقرار لشعبيهما والمنطقة”، جاء ذلك في بيان له.

كان دي سومبر يشير إلى اتفاق وقع بين البلدين بحضور ترامب خلال زيارته إلى ماليزيا في أكتوبر، حين كان يتولى رئاسة تجمع دول آسيان.

تجددت الاشتباكات الحدودية بين كمبوديا وتايلاند الشهر الماضي، بعد انهيار هدنة توسط فيها ترامب ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم في يوليو، وتوصل الجاران إلى هدنة أخرى في 27 ديسمبر أوقفت 20 يوماً من القتال الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 101 شخص وأدّى إلى نزوح أكثر من نصف مليون شخص على الجانبين.

اتهمت تايلاند كمبوديا بانتهاك هذه الهدنة، لكنها تراجعت لاحقاً عن الاتهام، بعدما أفاد الجيش التايلاندي أن الجانب الكمبودي تواصل معهم موضحاً أن ما اعتُبر خرقاً كان نتيجة نار عرضية.

يقرأ  الشرطة توقف البحث عن فتى مفقود في المناطق النائية بأستراليا

من جانبها دعت كمبوديا تايلاند إلى سحب قواتها من عدة مناطق حدودية تطالب بها بنوم بنه كأراضٍ تابعة لها.

وينبع الصراع الطويل بين البلدين من نزاع حول ترسيم الحدود البالغ طولها نحو 800 كيلومتر في عهد الاستعمار الفرنسي، حيث يطالب كلا الجانبين بأراضٍ تضم أطلال معابد يعود تاريخها لقرون.

يُدرج ترامب هذا النزاع ضمن سلسلة نزاعات يزعم أنه حلّها، ويصرّ بقوة على أنه يستحق جائزة نوبل للسلام.

وعند توليه المنصب قلّص ترامب بشكل حاد المساعدات الخارجية، بما في ذلك تجميد مددياً للمساعدات الأمريكية التقليدية لِكمبوديا في مجال إزالة الألغام، مع تأكيد إدارته أنها ستقدم أموالاً فقط لدعم مصالح أمريكية ضيقة.

وتعرض مواطنون أمريكيون لعمليات احتيال مالي تُدار من مراكز نصب تعمل في أنحاء جنوب شرق آسيا.

ومن المعروف أن تايلاند حليفة قديمة للولايات المتحدة، بينما سعت واشنطن إلى تحسين علاقاتها مع كمبوديا في محاولة لجذبها بعيداً عن منافستها الاستراتيجية، الصين.