ترامب يلغِ الموجة الثانية من الضربات على فنزويلا بعد إعلان «تعاون» — أخبار دونالد ترامب

ترامب يعلن إلغاء «الموجة الثانية» بعد تعاون فنزويلي ويستعد للقاء رؤساء شركات النفط في البيت الأبيض

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه ألغى موجة ثانية متوقعة من الهجمات على فنزويلا بعد «تعاون» من السلطات الفنزويلية، مشيراً إلى أن كارثة عسكرية إضافية لم تعد ضرورية، رغم إبقاء السفن في مواقعها لأسباب تتعلق بالسلامة والأمن.

وقال ترامب، في منشور على منصته تروث سوشال، إن فنزويلا أطلقت عدداً كبيراً من السجناء السياسيين كـ«بادرة بحث عن السلام» بعد العملية العسكرية الأميركية السابقة التي استهدفت اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو. وأضاف أن الولايات المتحدة وفنزويلا تتعاونان الآن بشكل جيد، لا سيما في ما يتعلق بإعادة بناء البنى التحتية للنفط والغاز بصورة أكبر وأفضل وأكثر حداثة.

وفي مقابلة مع برنامج هانيتي على قناة فوكس نيوز، ألمح ترامب إلى أن المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو قد تزور واشنطن الأسبوع القادم، رغم أنه سبق أن قلّل من إمكانية العمل معها بسبب نقص الدعم والاحترام داخل البلاد. كما قال للـ نيويورك تايمز إن إدارة بلاده «تتفاهم جيداً» مع حكومة فنزويلا التي تقودها الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز.

كذلك أعلن ترامب أنه سيلتقي يوم الجمعة برؤساء شركات نفطية في البيت الأبيض، وتوقع أن تنفق هذه الشركات ما لا يقل عن مئة مليار دولار في فنزويلا، مؤكداً أن «نفطاً كبيراً» سيستثمر هذا المبلغ. وقالت المتحدثة باسمه كارولين ليفيت إن الاجتماع يهدف لمناقشة «الفرصة الضخمة» المتاحة أمام هذه الشركات.

وبينما تستعد إدارة ترامب لإدارة شؤون نفط فنزويلا، قال وزير الطاقة كريس رايت إن واشنطن ستتحكم في صناعة النفط الفنزويلية «إلى أجل غير مسمى»، في حين تصر رودريغيز على أن حكومتها لا تزال في مواقع القيادة. وأكدت شركة النفط الوطنية الفنزويلية أنها تجري مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن مبيعات النفط.

يقرأ  وزير في طالبان يلتقي بصحفيات هنديات على خلفية غضب واسع

وأفادت تقارير إعلامية بأن رؤساء شركات مثل شيفرون وإكسون موبل وكونوكو فيليبس متوقع حضورهم اجتماع البيت الأبيض. وتعد شيفرون الشركة الأميركية الوحيدة الحاصلة حالياً على ترخيص للعمل في فنزويلا، بينما غادر إكسون موبيل وكونوكو فيليبس البلاد عام 2007 بعد رفض مطالب آنذاك من الرئيس هوغو تشافيز بالتنازل عن غالبية حصص عملياتهم المحلية للحكومة.

فنزويلا، المعاقبة بعقوبات أميركية منذ 2019، تمتلك نحو خُمس احتياطات النفط العالمية، لكنها أنتجت حوالى 1% فقط من إجمالي خام العالم في 2024 بحسب أوبك، نتيجة سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات والحظريات التي أضرت بقدراتها الإنتاجية.

يعتبر ترامب هذه الاحتياطيات بمثابة مكسب سياسي واقتصادي يمكن أن يساعد في خفض أسعار الوقود المحلية في الولايات المتحدة، غير أن إقناع الشركات النفطية الكبرى بالاستثمار في فنزويلا سيواجه عقبات كبيرة تتعلق بعدم اليقين بشأن الحكم بعد مادورو، ومخاوف أمنية، والتكاليف الضخمة لإعادة تأهيل منشآت الإنتاج.