سويسرا تُحيي يوماً وطنياً للحِداد وتطلب توقيف مالك بار على ذمة التحقيق بعد حريق قاتل في كران-مونتانا
طلبت النيابة السويسرية وضع أحد مالكي البار الذي شبّت فيه النيران ليلة رأس السنة وأدى إلى مقتل 40 شخصًا وإصابة عشرات آخرين قيد التوقيف الاحتياطي قبل المحاكمة. وقالت بياتريز بيلو، المدعية العامة في إقليم فاليه، في بيان إن توقيف جاك موريتي ضروري لتفادي «خطر الفرار».
أوضحت النيابة أن زوجة موريتي وشريكته في الإدارة، جسيكا موريتي، ستبقى طليقة مع إخضاعها لإشراف قضائي. وتجرى تحقيقات بحق مالكي بار «لا كونستيلاسيون» في مدينة المنتجع كران-مونتانا، بشبهة ارتكاب جرائم من بينها القتل بالإهمال.
وينص القانون السويسري على إبقاء المشتبه به قيد الحبس حتى تصدر المحكمة قرارها خلال 48 ساعة حول مبررات التوقيف. وجاء قرار التوقيف فيما شهدت البلاد يوماً وطنياً للحداد الجمعة؛ حيث توقّف الناس دقيقة صمت تلاها رنين أجراس الكنائس في أنحاء سويسرا.
أقيمت مراسم رسمية لتأبين الضحايا في مدينة مارتيني، حضرها نحو ألف شخص من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيس وزراء بلجيكا بارت دي ويڤر. وقال الرئيس السويسري غي پارميلين في الاحتفال: «بلدنا مُدَمَّر بهذه المأساة. نكرّم ذكرى من رحلوا ونقف إلى جانب من يخوضون رحلة شاقة في سبيل التعافي».
نصف الضحايا تقريبًا كانوا مراهقين، فيما أُصيب نحو 116 شخصًا بجروح متفاوتة. من بين القتلى مواطنون فرنسيون وإيطاليون، وطالبت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني بمعاقبة صارمة للمسؤولين عن الحريق.
جمع نحو 1400 شخص في مركز مؤتمرات كران-مونتانا لمتابعة بث مباشر للحفل الرسمي في مارتيني. ونُصِب نصب تذكاري خارج البار وغُلِّف بستارة بيضاء تشبه القبة لحمايته من تراكم الثلوج.
تشير نتائج التحقيق الأولية إلى أن الحريق اندلع عندما أُشعلت شرارات ألعاب نارية صغيرة كانت ملحقة بزجاجات الشمبانيا بالقرب من مادة عازلة للصوت مثبتة في سقف القبو بالبار، فالتقطت النيران بسرعة. وأفادت السلطات المحلية أن البار لم يخضع لفحص سلامة منذ عام 2019، مما أثار غضب الجمهور.
أعرب مالكو البار في بيان هذا الأسبوع عن «تعاونهم الكامل» مع المحققين وعن حزنهم العميق، قائلين: «نحن مكلومون وقلوبنا مع الضحايا وذويهم الذين فُجعوا بشكل وحشي وقبل أوانهم، ومع كل من يكافحون من أجل حياتهم».
وختم الرئيس پارميلين خطابه بالقول إن الأمل «مرهون بقدرة جهاز العدالة على كشف الإخفاقات وفرض عواقب دون تأخير أو تساهل». وأضاف أن ذلك «مسئولية أخلاقية وواجب دولة» .