الممثلان الزوجان ميغان غود وجوناثان ماجورز وصلا إلى غينيا، حيث من المقرر منحهما الجنسية بعد أن توصلا إلى أصول عائلتيهما في هذه الدولة بغرب أفريقيا عبر اختبار الحمض النووي.
«نحن سعداء ببساطة لوجودنا هنا»، قالت غود، المشهورة بدورها في فيلم Think Like a Man، موضحة أنها تزور غينيا للمرة الأولى.
وأضاف ماجورز، المعروف بأعمال مثل Creed وAnt-Man: «أنا متحمس للقاء الناس والتجول في المدينة مع زوجتي».
تم تنظيم حفل منح الجنسية بواسطة وزارة الثقافة، وهو إجراء يقارن بمبادرات أخرى في المنطقة تهدف إلى تشجيع أبناء أفريقيا في الشتات على استعادة ميراثهم والمساهمة بالاستثمار في القارة.
سيُقام الحدث — مراسم ثقافيه خاصة — في حديقة سياحية جديدة عند أطراف العاصمة كوناكري في وقت لاحق من يوم الجمعة.
غود البالغة من العمر 44 عاماً وماجورز البالغ 36 عاماً بدآ مواعدة بعضهما في مايو 2023 وتزوجا العام الماضي.
وجاء الزواج بعد فترة مضطربة في حياة ماجورز؛ ففي 2024 حُكم عليه في الولايات المتحدة بالمراقبة القضائية بعد إدانته بالاعتداء على حبيبته السابقة، المخرّجة البريطانية غريس جابّاري، وأُلزم بإكمال برنامج تدخل لمدة 52 أسبوعاً للتعامل مع العنف الأسري.
وصل الثنائي إلى مطار غبيسيا الدولي في كوناكري في ساعات الصباح الأولى من يوم الجمعة، واستُقِبلا باستقبال رسمي وموسيقي حافل.
وخلال إقامتهما في غينيا من المقرر أن يقوما بجولة في منطقة بوكه الساحلية التي تضم مواقع تاريخية مرتبطة بتجارة العبيد. ولا يُعرف ما إذا كانا يخططان للاستثمار في غينيا أو للانتقال للعيش هناك.
في السنوات الأخيرة اتخذ عدد من المشاهير جنسيات لبلدان أفريقية. وقد انطلقت هذه الحركة إلى حد كبير عام 2019 عندما أطلقت غانا مبادرة «سنة العودة»، داعية من لهم أصول أفريقية إلى العودة والاستثمار؛ وكان من أبرز النجوم الذين استجابوا لهذه الدعوة ستيفي وندر في 2024.
ومن الأمثلة الأخرى المغنية الأميركية سيارا التي حصلت على الجنسية البنينية العام الماضي، والممثل الهوليوودي صمويل إل. جاكسون الذي اقتنى جواز سفر غابوني في 2020.
لغينيا نفسها تاريخ طويل في استقبال الناشطين ومن أبناء الشتات الأفريقي. ففي الستينيات انتقلت المغنية الجنوب أفريقية مريم ماكيبا وزوجها، الناشط الأميركي في الحقوق المدنية وزعيم بلاك بانثرز ستوكلي كارمايكل، إلى غينيا.
حُرمت ماكيبا من جنسيتها بسبب معارضتها للفصل العنصري، وبعد زواجها من كارمايكل سُحبت تأشيرتها الأميركية. عُوملت في غينيا كمواطنة فخرية وسفيرة ثقافية، بينما أبقى كارمايكل، الذي اتخذ اسم كوامي تورِه، إقامته في غينيا بعد الطلاق وتوفي هناك عام 1998.
شهدت غينيا اضطرابات سياسية في السنوات الأخيرة؛ وتحت حكم المجلس العسكري الذي استولى على السلطة عام 2021 صار البلد أقل تساهلاً مع المعارضة، حيث قيد الزعيم الانقلابي الجنرال مامادي دومبويا حرية الإعلام وقمع التظاهرات.
وعادت البلاد مؤخراً إلى حكم مدني إثر انتخابات جرت الشهر الماضي فاز فيها دومبويا بنسبة 87% من الأصوات. وعلى خلاف بعض دول المنطقة التي شهدت انقلابات مماثلة، حافظت غينيا على علاقاتها مع حكومات غربية، وخصوصاً فرنسا.
الغينيا غنية بالمعادن مثل البوكسيت وخام الحديد والألماس والذهب واليورانيوم، غير أن سكانها ما زالوا من بين الأفقر في غرب أفريقيا.