فيديو جديد يكشف حادث إطلاق نار لوَكالة إنفاذ الهجرة في مينيسوتا مع تصاعد سخط الجمهور في أنحاء الولايات المتحدة أخبار دونالد ترامب

فيديو جديد يظهر اللحظات الأخيرة لتصادم امرأة من مينيسوتا مع ضابط هجرة قبل مقتلها، وسط تصاعد الغضب العام في الولايات المتحدة بسبب إطلاق النار واستبعاد الوكالات المحلية من التحقيق.

طالب مدعٍ عام في مينيسوتا، يوم الجمعة، الجمهور بمشاركة أي تسجيلات أو أدلة مرتبطة بمقتل رينيه نيكول غود، 37 سنة، التي قُتلت بإطلاق نار نفّذه عميل الهجرة والجمارك (ICE).

نُشر فيديو جديد مدته 47 ثانية على موقع إخباري محافظ مقره مينيسوتا، ثم أعاد نشره لاحقاً زعم وزارة الأمن الداخلي على وسائل التواصل؛ يُظهر الفيديو الحادث من منظور الضابط جوناثان روس، 43 عاماً، الذي أطلق النار يوم الأربعاء. يبين المقطع السيد روس يقترب من مركبة غود ويطوف حولها في منتصف الطريق بينما يبدو أنه يصوّر بهاتفه المحمول، وفي الوقت نفسه كانت زوجة غود تسجل الحادث أيضاً وتمشي حول السيارة وتقترب من الضابط.

تتبادل الأطراف كلمات، حيث تقول غود وهي تضع يداً على المقود والأخرى خارج نافذة السائق: «لا بأس، أنا لست غاضبة منك». وترد زوجتها بحدة من خارج جانب الراكب وهي ترفع هاتفها: «مواطنة أمريكية، وكنت جندية. إذا أردت المواجهة فاذهب وتناول طعامك يا كبير.» واقترب ضباط آخرون من جانب السائق تقريباً في نفس اللحظة، وقال أحدهم: «اخرج من السيارة، اخرج من السيارة اللعينة».

يتقدّم روس إلى مقدمة جانب السائق، فتتحرك غود إلى الخلف لفترة وجيزة ثم توجّه المقود نحو جانب الراكب وهي تسير قُدُماً، عندها يبدأ الضابط بإطلاق النار. يهتز الكاميرا ويتجه وجهها نحو السماء ثم يعود لعرض الشارع وتظهر سيارة غود وهي تنحرف مبتعدة. يُسمع صوت صدام عندما اصطدمت سيارتها بسيارات متوقفة في الشارع، ويُسمع أحد الحضور يلفظ غرفة سبّ.

يقرأ  الحرب الروسية–الأوكرانية أبرز أحداث اليوم رقم ١٬٣٤٣ — أخبار وتطورات

انتقد مسؤولو مينيسوتا الوكالات الفدرالية لاستبعادهم من التحقيق. إدارة ترامب دافعت عن عميل ICE، ووصفت القتيلة بأنها «إرهابية داخلية» وادعت أن روس — وهو من المحاربين في حرب العراق — كان يدافع عن نفسه وعن زملائه، وأن الفيديو يؤيد رواية الدفاع عن النفس، رغم أن المقطع لا يظهر لحظة تحرك السيارة أو بداية إطلاق النار.

قال مسؤول محلي إن محققين فدراليين أخذوا سيارة غود وعيِّنات من الأغلفة الحارّة من مسرح الحادث، ما أثار استنكار قادة المدينة. وصف عمدة مينيابوليس، جاكوب فراي، أن هذه ليست اللحظة لتجاوز القوانين، وأن من المقلق أن وزارة العدل وإدارة هذه الرئاسة استخلصتا استنتاجات مسبقة حول وقائع الحادث. وأضاف أن مكتب القبض الجنائي بالولاية هو الجهة التي اعتادت إدارة مثل هذه التحقيقات، وتساءل: لماذا لا تُشركونهم في المسار؟

تُعدّ غود رابع شخص يُقتل على يد عملاء ICE منذ تشديد إدارة ترامب لسياساتها تجاه الهجرة العام الماضي. قالت بِيكا غود، زوجتها، لوسائل الإعلام المحلية إنهما ذهبا إلى موقع واجراءات الهجرة لدعم الجيران: «كان معنا صافرات، وكان لديهم أسلحة».

أثار مقتل غود وإطلاق نار منفصل نفّذته دوريات الحدود في بورتلاند احتجاجات في مدن أمريكية عدة وإدانة واسعة لتكتيكات إنفاذ الهجرة. استمرت الاحتجاجات في مينيابوليس يوم الجمعة، حيث تجمّع المئات أمام منشأة فدرالية تحولت إلى بؤرة التظاهرات المناهضة لـ ICE، ومنظمو الاحتجاجات أعلنوا عن مئات فعاليات مخططة خلال عطلة نهاية الأسبوع في أنحاء الولايات المتحدة.