المغرب يتأهل إلى نصف النهائي رغم احتجاجات الكاميرون
تأهل المنتخب المغربي إلى نصف نهائي أمم إفريقيا بعد فوزه على الكاميرون 2-0، لكن أسود الكاميرون عبّروا عن شعورهم بأنهما فُقدا ركلتي جزاء واضحتين ضدهما.
رفض مدرّب المغرب وليد الركراكي بشدّة الاتهامات التي ترددت بأن فريقه يستفيد من قرارات تحكيمية مُجاملة، وهو يتولّى استضافة كأس أمم إفريقيا 2025. قال الركراكي بعد مباراة ربع النهائي: “نحن الفريق الذي يجب إيقافه. وبما أننا الفريق المرشح، سيحاول البعض اختلاق أسباب لقول إن للمغرب أفضلية.” وأضاف: “الميزة الوحيدة لنا في هذه البطولة هي أننا نلعب أمام 65 ألف مشجع. الباقي يُحسم داخل الملعب.”
على أرض الواقع، يرى البعض أن الكاميرون كانت تستحق ركلتي جزاء؛ إذ تورط الظهير المغربي آدم ماسينا في احتجاجين: الأول بدا فيه أنه لمس قدم برايان مبوامو بعد أن أخطأ الكرة بينما كان الكاميرون يحاول التعادل، والثاني في الدقائق الأخيرة بدا وكأنه اصطدم برأس إيتّا إيونغ بمرفقه داخل منطقة الجزاء. حكم المباراة دهان بيدة، الذي أدار نهائي النسخة السابقة، لم يحتسب هاتين الحالتين لصالح الكاميرون، كما امتنع عن إشهار البطاقة الصفراء الثانية في وجه بلال الخنوس بعد إيقافه لهجمة مرتدة خطرة على داني نماصو قبل أن يُسجّل إسماعيل سعيباري هدف الحسم.
ردّ الركراكي بقوله إنه يرى بدوره ركلات جزاء كانت يمكن أن تُحتسب لفريقه في مناسبات سابقة، لكنه يرفض عادة التحدث عن الحكام. وتطرّق أيضاً إلى حادثة في البطولة الماضية في ساحل العاج، زاعماً —خاطئاً— أنه “أُوقِف بلا سبب”، في حين أن التوقيف في تلك المناسبة استمر لمباراتين بسبب تورطه في خلاف مع قائد الكونغو شانسل مبمبا الذي انتهى بشجار بين اللاعبين ومسؤولي الفريق.
المدرّب عاد للتأكيد أن الإحصاءات تظهر تفوّق المغرب من حيث خلق الفرص، وأنه لم يُلغَ أي هدف لصالح الكاميرون أو أي فريق آخر في هذه النسخة، مؤكداً بأن من يريدون الإيقاع بالمغرب يبحثون عن مَبررات. كما أشار إلى أن مطالبات بالكُرات الثابتة أو الركلات الجزائية رُفضت أيضاً في مباريات سابقة أمام مالي وتنزانيا، فيما نال المغرب ركلة جزاء بعد تدخل تقنية الحكم المساعد بالفيديو في مواجهة مالي.
شهدت مباراة مالي احتجاجات وصيحات جماهيرية في ملعب الأمير مولاي عبد الله، حيث حاول آلاف المشجعين إصدار ضغوط على الحكم عبدو عبد المِفير أثناء إطلاعه على لقطات الفيديو قبل أن يحتسب في النهاية خطأ لمصلحة مالي ضد ناثان جاساما بسبب لمس اليد، بينما تجاهل في البداية مخالفة جواد الياميق داخل منطقة الجزاء قبل أن يعود ويحتسبها بعد الرجوع إلى الفار. وفي مواجهة الكاميرون لم تظهر أي مراجعات بالفار بحسب ما بدا في الملعب.
المغرب خاض جميع مبارياته في ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط بسعة تقارب 70 ألف متفرج، حيث الغالبية الساحقة تهتف للفريق المضيف، ما يخلق أجواءً مُرَهِبة للمنافسين وللحكام. علّق الركراكي قائلاً إن الكاميرون لعبت المباراة التي كان عليها أن تلعبها، وأنها خسرت أمام فريق أفضل، وأنه لا يرى أن المناقشات ستتجاوز طابع المواجهات البدنية القوية التي تميّز كرة القدم الأفريقية. وأضاف أن فريقه استحق الفوز اليوم ومن قبل أيضاً.
“هذا كلّ ما في الأمر؛ نحاول أن نلعب على هذا الملعب. لا أظن أنه من الإنصاف أولئك الذين يرغبون في رؤيتنا ننهار. أفضل فريق سيفوز بهذه البطولة، إنشاء الله.”
سيلتقي المغرب مع الفائز من مواجهة نيجيريا والجزائر في نصف النهائي يوم الأربعاء، على أن يقام النهائي أيضاً في ملعب الأمير مولاي عبد الله في 18 يناير. ويُعدّ “أسود الأطلس” من أبرز المرشحين للفوز باللقب، بعدما أصبحوا أول دولة أفريقية تبلغ نصف نهائي كأس العالم في مونديال قطر 2022.