عدن — تجمع حاشد لآلاف أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي

المستقبل المجهول للمجلس الانتقالي الجنوبي: انقسام داخلي وضغوط إقليمية

تظاهر آلاف اليمنيين في عدن دعمًا للمجلس الانتقالي الجنوبي، في مشاهد أعادت تسليط الضوء على الانقسام داخل الحركة بعدما ترددت تقارير متضاربة حول قرار مزعوم بحلّه عقب اشتباكات دامية مع قوات مدعومة من السعودية. شهدت تظاهرات السبت في مديرية خور مكسر — إحدى معاقل المجلس — هتافات مناوئة للسعودية وللحكومة اليمنية، مع رفع أعلام جمهورية اليمن الجنوبي السابقة.

جاءت المظاهرات بعد هجوم مدعوم سعودي أخرج الانتقالي من مناطق سيطرته في محافظتي حضرموت والمهرة، ومن قصر الرئاسة في عدن ومن معسكرات عسكرية أخرى، في عملية عكست تكثيف الضغط الإقليمي ومحاولات لاحتواء تحركات الجماعة الانفصالية. هذا التصعيد كشف أيضًا عن توتر واضح بين الرياض وأبوظبي، مع اتهامات متبادلة بدعم أو تقويض أطراف محلية.

أعلنت وفد من المجلس إلى الرياض حلّ المجلس وإغلاق هيئاته ومكاتبه داخل اليمن وخارجه، مستشهدًا بخلافات داخلية وضغوط إقليمية متزايدة. إلا أن شخصيات قيادية داخل الحركة — وعلى رأسهم المتحدث أنور التميمي — أكدت عبر منصات التواصل أن مثل هذا القرار لا يملك صفة التنفيذ إلا بعد قرار صادر عن المجلس الكامل ورئيسه، ما يبرز حجم الانقسام الداخلي ويقلل من وضوح مآل التنظيم.

تصاعدت الأزمة عندما غادر قيادات بارزة، وفي مقدمتهم عيدروس الزبيدي، عدن متجهاً إلى الإمارات بعد غياب عن جولات التفاوض في الرياض؛ واتهمت قوات مدعومة سعودياً أبوظبي بتسهيل مغادرته عبر رحلة رُصِدت تهبط في مطار عسكري بأبوظبي، ووردت أنباء عن مرورها عبر أرض صوماليلاند. في المقابل، أصدرت سلطات عدن التابعة للحكومة اليمنية المدعومة من السعودية قرارًا بمنع التظاهرات في المدينة لأسباب امنية، في خطوة زادت من الاحتقان الشعبي والسياسي.

يقرأ  الإمارات ترحب بجهود السعودية لدعم الأمن في اليمن في ظل تقدم المجلس الانتقالي الجنوبي

النتيجة أن مصير المجلس الانتقالي الجنوبي يظل معلقًا بين خيار التفكك الرسمي والتحدي الشعبي المستمر، فيما تواصل الضغوط الإقليمية والاختلافات الداخلية تشكيل معادلة معقدة قد تعيد تشكيل المشهد السياسي في الجنوب خلال الأشهر المقبلة.

أضف تعليق