اتهمت عائلة الروائية النيجيرية تشيماماندا نغوزي أديتشي مستشفى بالإهمال بعد وفاة ابنها، الذي كان في الحادية والعشرين من عمر شهوره، إثر مرض قصير المدى.
أُعلن أن نكانو نامندي تُوفي في مستشفى بنايجيريا يوم الأربعاء، ما ترك أسرة الكاتبة النسوية المشهورة في حالة من الصدمة والحزن العميق.
تؤكد العائلة أن سلسلة من إخفاقات الرعاية في مستشفى يوراكير بلاغوس أدت إلى وفاة الطفل، من بينها حرمانه من الأوكسجين وإعطاؤه مهدئات زائدة تُرجّح أنها تسببت في نوبة قلبية.
وأعرب المستشفى ايضا عن “أعمق التعازي” لخسارة الطفل، نافياً وقوع إخلال بالرعاية ومؤكداً أن الإجراءات المتبعة تتوافق مع المعايير الدولية.
وأوضح المستشفى أن نكانو وصل وهو في حالة حرجة، وأن تحقيقاً جارٍ لكشف ملابسات الوفاة.
في مقابلة مع قناة Arise التلفزيونية يوم السبت، أدلت زوجة الأخ للدكتورة أنتيا نواندو بتصريحات تتضمن اتهامات مفصّلة للمستشفى.
قالت إن المدير الطبي لمستشفى يوراكير أخبر أديتشي بأن ابنها تلقى جرعة مهدئات مفرطة، مما أدى لاحقاً إلى تعرضه لنوبة قلبية.
واتهمت الدكتورة نواندو الطاقم الطبي بترك الطفل بلا مراقبة، وحرمانه من الأوكسجين، ونقله بطريقة “لا تتماشى مع ممارسات المعايير القياسية”.
وأشارت كذلك إلى أن نكانو عانى من إصابة دماغية ناجمة عن نقص الأوكسجين.
ظهرت اتهامات مماثلة في رسالة خاصة لأديتشي تسربت إلى الإنترنت؛ وقالت المتحدثة باسمها، أوماوومي أوجبي، لهيئة الإذاعة البريطانية إن الرسالة كانت قد نُشرت أولاً ضمن “دائرة ضيقة من العائلة والأصدقاء” ولم تكن معدة للنشر العام.
وأضافت أوجبي أنها على الرغم من الأسى لاستباحة خصوصية الحزن، ترى أن تفاصيل الرسالة تبرز إخفاقات سريرية مروعة تواجهها الأسرة وتطالب بالكشف والمساءلة.
كان نكانو واحداً من توأمين أنجبتهما أديتشي عبر أم بديلة في 2024، وهي أم لابنة كبرى ولدت عام 2016، وزوجها الدكتور إيفارا إيسيغي والد التوأمين.
ردّاً على الاتهامات، قال مستشفى يوراكير إنه يقرّ بـ”الخسارة العميقة وغير المتخيلة” التي تكابدها العائلة، لكنه أضاف في بيان يوم السبت أن “التقارير المتداولة حالياً تضمّ معلومات غير دقيقة”.
وأوضح البيان أن الطفل، الذي كان في حالة خطرة، أحيل إلى المستشفى بعد تلقيه معالجات في مركزين للأطفال، وأن الطاقم عند وصوله “قدم الرعاية فوراً وفق البروتوكولات السريرية المعتمدة والمعايير الطبية المقبولة دولياً، بما في ذلك إعطاء المهدئات”.
وأضاف البيان أنهم عملوا بالتعاون مع فرق طبية خارجية بناءً على توصية العائلة، وضَمِنُوا توفير كل الدعم السريري اللازم.
ومع كل الجهود المبذولة، توفي الطفل بعد أقل من 24 ساعة من وصوله إلى المستشفى، حسبما أفاد البيان.
وأشار المستشفى إلى فتح “تحقيق مفصّل” مؤكداً التزامه بالتعامل بشفافية ومسؤولية مع كل العمليات السريرية والتنظيمية المعنية.
تجدر الإشارة إلى أن أديتشي، البالغة من العمر 48 عاماً، معروفة بأعمالها الأدبية مثل “نصف شمس صفراء” و”أمريكانية” ومحاضرتها ومقالها عام 2012 “يجب أن نكون جميعاً نسويين” التي اقتُبس منها جزء في أغنية بيونسيه عام 2013.
أعرب رئيس نيجيريا من بين آخرين عن تعازيه لأسرة نكانو.
وتعاني منظومة الصحة في البلاد في الآونة الأخيرة من نقص حاد في الأطباء، ما أجبر العاملين في القطاع الصحي على ساعات عمل طويلة ودفع عدداً من الأطباء للعمل في عدة مؤسسات عامة وخاصة في الوقت ذاته.
ومن جانبها، قالت الدكتورة كيمي أوجونييمي، المتحدثة باسم وزارة الصحة في ولاية لاغوس، إن الوزارة “تعطي لأرواح البشر أعلى قدر من الاحترام ولا تتسامح مع الإهمال الطبي أو السلوك غير المهني”.
وأكّدت أن جهاز الرقابة الصحية بالولاية بدأ تحقيقاً “شاملاً ومستقلاً وشفافاً” في ملابسات الوفاة.
وحذرت أن أي فرد أو مؤسسة يثبت تورطها في الإهمال أو سوء السلوك المهني أو انتهاك اللوائح ستواجه كامل أحكام القانون، ودعت الجمهور إلى تجنّب التكهنات بينما يستمر التحقيق الرسمي.