آخر القوات الكردية تغادر حلب عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار

انسحاب آخر المقاتلين الأكراد من مدينة حلب تمّ عقب الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار في الساعات الأولى من صباح الأحد.

قال مزلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية، إن الاتفاق تم بوساطة دولية، وضمن إخلاءًا آمنًا لـ«الشهداء والجرحى والمدنيين المحاصرين والمقاتلين».

شوهدت حافلات تقلّ آخر عناصر قوات سوريا الديمقراطية تخرج من الحي ذي الغالبية الكردية الشيخ مقسود، وفق تقارير إعلامية محلية.

اندلعت المواجهات في حلب في وقت سابق هذا الأسبوع بعد أن بلغَت مفاوضات إدماج الأكراد في الحكومة السورية الجديدة طريقًا مسدودًا.

قُتل ما لا يقل عن 12 شخصًا في أحدث موجة العنف، التي أدّت كذلك إلى نزوح عشرات الآلاف من المدنيين بعد أن اضطروا إلى الفرار من الشيخ مقسود والأشرفية.

قصف الجيش السوري المنطقة ظهر الأربعاء بعد أن أعلن الأحياء «مناطق عسكرية مغلقة»، فيما برّر ذلك بأنه رد على هجمات نسبتها إلى مجموعات مسلحة في المنطقة.

وصفت قوات سوريا الديمقراطية — التي تؤكد أنها لا تملك حضورًا عسكريًا في حلب — ما حدث بأنه «محاولة إجرامية» لتهجير السكان قسرًا.

تم طرح وقف لإطلاق النار في وقت سابق من الأسبوع، إلا أن القوات الكردية رفضت بموجبه الانسحاب من آخر معاقلها في الشيخ مقصود.

في مارس 2025 وقّعت قوات سوريا الديمقراطية، التي تسيطر على مساحات واسعة من شمال شرق سوريا وتعدّ عشرات الآلاف من المقاتلين، اتفاقًا لدمج كل المؤسسات العسكرية والمدنية في الدولة السورية.

يتبادل الطرفان الاتهامات بمحاولة إفشال المفاوضات التي تلت الاتفاق، ولا يزال التطبيق الكامل للاتفاق بعيد المنال بعد مرور ما يقرب من عام.

كانت النسخة الأحدث من اتفاق وقف إطلاق النار نتاج وساطة أمريكية من جانب قوى دولية أخرى، في ظل مخاوف من أن يحتدّ التوتر ويجلب تدخل تركيا.

يقرأ  إسرائيل تستهدف صنعاء، عاصمة اليمن، بعد يوم من قصف الدوحة

تركيا تدعم الحكومة السورية وتعتبر الميليشيا الكردية التي تهيمن على قوات سوريا الديمقراطية منظمة إرهابية.

في منشور على منصة إكس السبت، قال السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، إنه اجتمع بالرئيس السوري ودعا جميع الأطراف إلى «ضبط أقصى درجات النفس، ووقف الأعمال القتالية فورًا، والعودة إلى الحوار» تماشيًا مع اتفاق مارس.

وأضاف أن الولايات المتحدة رحبت بـ«الانتقال التاريخي» في سوريا، وستواصل تقديم الدعم للرئيس أحمد الشراع بينما يعمل على استقرار البلاد.

أضف تعليق