بنين تجري انتخابات برلمانية ومحلية حاسمة بعد شهر من إحباط محاولة انقلاب

تُجرى الانتخابات في بنين أسابيع قليلة بعد محاولة انقلاب فاشلة هزّت البلاد.

نُشر في 11 يناير 2026

يدلي الناخبون بأصواتهم لاختيار أعضاء البرلمان وممثلي السلطات المحلية، في ظل توترات ما تزال عالقة بعد محاولة انقلاب نفّذها متمردون عسكريون قبل أسابيع. يتوقع أن يعزز ائتلاف الحكم بقيادة الرئيس باتريس تالون موقفه القوي في انتخابات الاحد، في وقت مُنع فيه حزب المعارضة الرئيسي «الديمقراطيون» من خوض الاستحقاقات المحلية.

سادت أجواء هادئة في شوارع العاصمة الاقتصادية كوتونو عند فتح مراكز الاقتراع في الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي (06:00 توقيت غرينتش)، بحسب وكالة فرانس برس، ومن المقرر أن تُغلق صناديق الاقتراع عند الخامسة مساءً (16:00 توقيت غرينتش).

قالت صاحبة مطعم، أديلين سونون، (32 عاماً) لفرانس برس بعد الإدلاء بصوتها: «أتيت مبكراً حتى أتجنّب زحمة ما بعد الظهيرة بعد القداس».

تُجرى الانتخابات التشريعية دورة واحدة لانتخاب 109 نواب للمجلس الوطني، حيث يسعى تحالف تالون المكوّن من ثلاث أحزاب إلى توسيع أغلبيته. أما «الديمقراطيون» فشاركوا فقط في السباق البرلماني، ويواجهون خطر خسارة مواقعهم أمام الائتلاف الحاكم الذي يملك حالياً 81 مقعداً.

يشير بعض المراقبين إلى احتمال فقدان المعارضة كامل مقاعدها الـ28، في ظل القانون الانتخابي الحالي الذي يشترط حصول الأحزاب على تأييد 20% من الناخبين المسجّلين في كل من المقاطع الانتخابية الـ24 للشأن بقيد الترشح للبرلمان.

تأتي هذه الانتخابات بعد أسابيع من محاولة انقلاب دامية في 7 ديسمبر، أُحبطت خلال ساعات بجهود الجيش وبمساندة من نيجيريا والجوار. جرت الحملة الانتخابية من دون تجمعات حاشدة، حيث فضّلت معظم الأحزاب العمل على الأرض عبر حملات الباب إلى الباب واستراتيجيات قاعدية.

قال رئيس مفوضية الانتخابات ساكا لافيا السبت: «اتُخذت كل التدابير لضمان اقتراع حر وشفاف وآمن. لا طموح سياسي يبرّر العنف أو يهدد وحدة الوطن».

يقرأ  مسلحون يقتلون أكثر من 30 شخصًا خلال مداهمة قرية ويختطفون آخرين في شمال نيجيريا — أخبار الجماعات المسلحة

ستحدّد نتائج الانتخابات التشريعية المشهد السياسي قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في شهر ابريل، بعد أن شُطبت المعارضة من قوائم المرشحين. ورغم أن تالون (67 عاماً) الذي يقترب من نهاية فترته الثانية الخمسية محظور من الترشح في الاقتراع الرئاسي، فإن خليفته الذي اختاره بنفسه، وزير المالية روموالد واداغني، يُعتبر المرشح الأوفر حظاً للفوز.

طوال نحو عقد من الحُكم قاد تالون مسيرة تنمية اقتصادية لافتة، لكن منتقديه يتهمونه بتضييق هامش المعارضة والحدّ من الحريات الأساسية.

أضف تعليق