حذر دونالد ترامب كوبا من أنه إذا لم تُبرم «صفقة» فستواجه عواقب، مؤكداً أن تدفّق النفط والأموال القادمة من فنزويلا سيتوقّف الآن.
اتّجه الرئيس الأمريكي تركيزه صوب كوبا بعد أن نفّذت قوات الولايات المتحدة عملية لاعتقال زعيم فنزويلا نيكولاس مادورو في غارة بتاريخ 3 يناير على عاصمتها.
وتُقدَّر إمدادات النفط التي كانت ترسلها فنزويلا إلى الجزيرة بنحو 35 ألف برميل يومياً، لكن ترامب قال إن ذلك سينتهي.
وقال في منشور على منصة «Truth Social»: «عاشت كوبا، لسنوات عديدة، على كميات كبيرة من النفط والأموال من فنزويلا. وفي المقابل، قدّمت كوبا “خدمات أمنية” للدكتاتورين الفنزويليين الأخيرين، لكن ليس بعد الآن!»
وأضاف: «لن يكون هناك مزيد من النفط أو المال المتجهين إلى كوبا — صفر! أنصحهم بشدة أن يبرموا صفقة، قبل فوات الأوان.»
لم يحدّد ترامب شروط الصفقة المقترحة ولا طبيعة العواقب التي قد تترتب على كوبا في حال رفضها.
كما أشار إلى العملية التي أدّت إلى توقيف مادورو وزوجته سيليا فلوريس، اللذين يواجهان اتهامات بالاتجار بالمخدرات وجرائم أخرى أمام محكمة أمريكية.
ولسنوات كانت كوبا تزود مادورو بحرسه الشخصي. وصرّح الجانب الكوبي أن 32 من مواطنيه قُتلوا أثناء العملية الأمريكية في العاصمة كاراكاس.
وكتب ترامب: «معظم هؤلاء الكوبيين قُتلوا في هجوم الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، وفنزويلا لم تعد بحاجة إلى حماية من العصابات ومروّجي الابتزاز الذين احتجزوهم رهائن لسنوات عديدة.»
وتابع: «فنزويلا الآن لديها الولايات المتحدة الأمريكية، أقوى جيش في العالم (بفارق كبير!)، لحمايتهم، وسنحميهم بالفعل.»
لم تُصدر الحكومة الكوبية بعد رداً رسمياً على تهديدات ترامب الأخيرة، لكن الرئيس ميجل دياز-كانيل قال سابقاً إنّ الـ32 «المقاتلاً الكوبي الشجاعاً» الذين لقوا حتفهم في فنزويلا سيُكرَّمون لوقوفهم في وجه «الإرهابيين بالزيّ الإمبريالي».
ورغم أن إدارة ترامب لم تعلن خطة واضحة تجاه كوبا، فقد قال الرئيس سابقاً إن تدخلاً عسكرياً غير ضروري لأن البلاد «جاهزة للسقوط».
وألمح وزير الخارجية الأمريكي السابق ماركو روبيو الأسبوع الماضي إلى أن قادة كوبا يجب أن يشعروا بالقلق، قائلاً إنه سيكون «مهموماً» لو كان في موقع الحكومة الكوبية وأنهم «في ورطة كبيرة».
وعاد ترامب يوم الأحد لإعادة نشر رسالة على وسائل التواصل تشير إلى أن روبيو — السيناتور الأمريكي السابق من أصل كوبّي وابن منفيين — قد يصبح رئيساً لكوبا، وعلّق عليها قائلاً: «يبدو ذلك جيداً بالنسبة لي!»
وتكتيك إدارة ترامب في مصادرة ناقلات نفط فنزويلية خاضعة للعقوبات بدأ فعلاً يُفاقم أزمة الوقود والكهرباء في كوبا.