اللطف المنظّم أسلوب أذكى للتعامل مع الأعمال المتأخرة

نظرة عامة:
روتين أسبوعي متوقع مع مواعيد نهائية مرنة يقلل التأخير في تسليم الأعمال، ويخفّف الضغط النفسي، ويبني المساءلة لدى الطلبة عبر منحهُم مساحة رحمة وهيكل واضح.

قصة قصيرة:
“يا مدام ك… نظرت لدرجتي ولاحظت أن عندي أصفار، ممكن أحصل نقاط تعويضية؟” من لم يمر بهذه المقابلة؟ كنت أضطر لأن أتحمّل دور «الشخص السيئ» وأتابع الواجبات المتأخرة حتى أصاب بالإحباط، رغم أن الطالب هو من لم يُسلّم. بعد ما يقارب عقدًا من التدريس في صفوف متنوعة تعلمت نهجًا عمليًا لمواجهة مشكلة الأعمال المتأخرة.

عن صفّي:
أدرّس صفوف 7–12؛ أدرّس حصة أو حصتين من المرحلة الإعدادية ثم صفوف مختلطة 9–12. أُدرّس مواد أساسية إلى جانب مواد اختيارية، والفارق بين “يجب أن تأخذها” و”لديك فرصة لأخذها” محسوس بوضوح لدى الطلبة. لأن لدي مستويات دراسية متعدّدة في غرفة واحدة، يتباين ضبط الصفّ وسلوك الطلبة؛ البعض يحتاج مزيدًا من الاهتمام. منهجيّة “أعطِ قليلاً، خُذ قليلاً” أثبتت فاعليتها لي ولطلابِي، وهذا ما تبدو عليه عمليًا.

روتيني الأسبوعي في الصف
مع المرحلة الثانوية تأتي الفعاليات، زيارات الجامعات، والأنشطة الرياضية، وجداول متقطعة. في منطقتنا، يوم الإثنين غالبًا أفضل فرصة لرؤية معظم الطلاب، لذلك بنيت تدفّق الأسبوع حول هذه الحقيقة:

الاثنين — يوم الملاحظات
نركّز على الشرح، الملاحظات الموجّهة، وتقديم لمحة عن أسبوع العمل.

الثلاثاء — مقال وفهم
يقرأ الطلاب مقالًا مرتبطًا بالمحتوى ويجيبون على أسئلة فهم. يوم جيد أيضًا للنقاشات الإضافية أو ملاحظات تكميلية.

الأربعاء — إطلاق المهمة
نستفيد من فترات أقصر لعرض المهمة، توضيح التوقّعات والإجراءات، والإجابة على الاستفسارات.

الخميس — اختبار ووقت عمل
يؤدّي الطلاب اختبارًا ويسمح لهم وقت منظّم للعمل على المهمة.

الجمعة — “أنهِها الجمعة”
يوم لإعادة الأعمال، المساعدة الإضافية، التمايز، فرص التمديد، وقاعة دراسة للطلاب المتقدّمين.

يقرأ  سوريا تعترف بكوسوفو — حكومة الشرا تواصل التحول نحو التقارب مع الغرب

مبدأ “أعطِ قليلاً، خُذ قليلاً”
إذا رتّبت الصفّ ليواكب جداولهم المكتظّة ومنحتهم وقتًا إضافيًا، فأنا أتوقع مقابل ذلك تركيزهم وجهدهم. ثقافة صفّي تّنص على: استخدم وقتك أو تخسره. إن وُجِد واجب في البيت فهو في الغالب لأن الطالب لم يستغل وقت الحصة أو بسبب غياب مزمن (وهذا موضوع آخر كامل). ولا، ليس لدي دومًا أنشطة إثرائية للمنهين مبكرًا؛ هم يعرفون أن هذا الوقت هبة، والهبات تُمنح وتُأخذ — وغالبًا لا يُساء استخدامها.

مواعيد نهائية مرنة مقابل صارمة
هنا تتمُّ الحيلة: كل شيء يستحق التسليم يوم الخميس، لكن مع تَساهل مرن. بعض المهام تُنجز حصريًا في أيام وحصص محددة، وإن لم تُستكمل تتحوّل إلى واجب منزلي أو مهمة لـ”انهيها الجمعة”. الموعد الناعم: الخميس. الموعد الصارم: نهاية يوم الجمعة — ما لم يُذكر خلاف ذلك (كالاختبارات).

قد يبدو هذا مُتساهلاً، لكن نتائجِي العملية أن عدد المهام المتأخرة انخفض بشكل كبير. لم أَعُد أركض خلف طلاب لأجل واجب متأخر، ولا أتعقّب تواريخ نهائية لا تنتهي، ولا أتناقش حول علامات الصفر. دفتر درجتي خالٍ من أصفار كثيرة، ومستوى ضغطي أقل بكثير.

لا، العالم الخارجي لا يعمل على نظام مواعيد مرنة وصارمة، لكن دعونا نسمح للشباب بأن يكونوا شبابًا. يمنحهم هذا نوعًا من الرحمة. كمعلمـه، أصبحت أهدأ، أقل حملًا للعمل المنزلي، وأرسل رسائل أقل لأولياء الأمور، ولدي وقت نوعي للتدريس الفردي أو الجماعات الصغيرة يوم الجمعة. الطلاب المتقدمون يتلقون تغذية راجعة فورية، والروتين المتوقّع يقلّل قلقهم — وهذا مهم جدًا في مدرسة خاصة تقل فيها خدمات التعليم الخاص ودعم متعلّمي اللغة الثانية.

الرحمة والمساءلة والتوازن
طلابي يعرفون أني أمارس الرحمة؛ بالمقابل يكملون أعمالهم. إن أسلموا مهماتهم بعد يوم الجمعة تُطبّق خصومات ما لم نتفق على خلاف ذلك؛ النظام أسهل في المتابعة، أكثر شفافية للعائلات، ويساعدني على تمييز من يحتاج دعمًا إضافيًّا.

يقرأ  إيطاليون يخوضون إضرابًا تضامنًا مع الفلسطينيين

لن ينجح هذا الأسلوب مع كل معلم أو في كل صف، لكنه متى ما اقترن بضبط صفّ متسق وعلاقات قوية ساعدني على تحقيق توازن صحي بين الحياة والعمل. لا أحد سيموت لأنني لا أفرض مواعيد نهائية صارمة فقط.

معلمـه سعيدة، صفّ سعيد.
جرّبوا الأسلوب — ماذا قد يخسره؟

أضف تعليق