رغم وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر، يواصل الجيش الاسرائيلي شن هجمات يومية على القطاع.
نُشر في 12 يناير 2026
ثلاثة فلسطينيين قُتلوا في جنوب قطاع غزة في أحدث انتهاك لوقف إطلاق النار الذي أُعلن في أكتوبر، بحسب مصادر في غزة، وسط إعلان مليشيا مناوئة لحركة حماس مسؤوليتها عن هجوم أودى بحياة ضابط أمن رفيع المستوى.
أفادت المصادر لقناة الجزيرة بأن طائرة رباعية إسرائيلية من دون طيار استهدفت ثلاثة فلسطينيين في خان يونس يوم الإثنين. كما أصيبت امرأة فلسطينية برصاص إسرائيلي في منطقة البطن السمين في خان يونس، بحسب المصادر.
جاءت هذه الاعتداءات بعد أن شنت قوات الجيش الإسرائيلي غارات جوية وقصفًا مدفعيًا في عدة مناطق من القطاع يوم الإثنين.
حدد�ت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا أسماء القتلى وهم: وسام عبدالله سالم العمور، محمود صبحي بريكة، وعاطف سمير البيّوك.
أسفرت الحرب، التي اندلعت في أكتوبر 2023، عن مقتل أكثر من 71,400 شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة أكثر من 171,000 آخرين، وقد حوّل القصف والقتال المنازل والمستشفيات والمدارس والبنية التحتية المدنية إلى أنقاض.
وبالرغم من وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر، واصلت القوات الإسرائيلية هجماتها، ما أسفر عن مقتل أكثر من 440 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 1,200 منذ بدء الهدنة، وفق وزارة الصحة في غزة. وقال مكتب الإعلام الحكومي في غزة إن اسرائيل انتهكت وقف إطلاق النار ما لا يقل عن 1,193 مرة بين 10 أكتوبر وحتى يوم الجمعة، عبر هجمات جوية ومدفعية ورصاص.
مقتل رئيس الشرطة
أعلنت وزارة الداخلية في غزة أن رئيس شرطة خان يونس، العقيد محمود الأستاّل، قُتل برصاص أطلق من سيارة لاذت بالفرار في منطقة المواسي على الساحل الغربي لخان يونس. وأضافت الوزارة أن عملية الاغتيال نفّذها “عملاء الاحتلال”.
فتحت أجهزة الأمن تحقيقًا في الحادث وتعمل على تعقب مرتكبيه، الذين ترجّح الوزارة أن يكونوا جزءًا من مليشيا معادية لحماس تعمل بتنسيق مع الجيش الاسرائيلي.
وقال بيان لوزارة الداخلية إن الضابط الذي يبلغ من العمر نحو أربعين عامًا قُتل إثر “إطلاق نار نفذ من مركبة تحتلّها عدة عناصر” فرّت من مكان الحادث. كما تبنّى زعيم ميليشيا ناشط في مناطق تخضع للاحتلال المسؤولية عن الاغتيال.
تأتي هذه الحادثة بعد نحو شهر من اغتيال أحمد زمبرّر، ضابط في وزارة الداخلية بغزة، الذي قُتل برصاصة في مخيم المغازي للاجئين في وسط القطاع. وقالت السلطات في غزة حينها إن تحقيقها أظهر تورط متعاونين مع اسرائيل في عملية اغتياله.