فنزويلا تعلن إطلاق سراح أكثر من ١٠٠ سجين سياسي — والبابا يلتقي ماريا كورينا ماتشادو

أعلنت وزارة خدمات السجون في فنزويلا أنه تم الإفراج عن ما لا يقل عن 116 سجيناً احتجزوا خلال فترة رئاسة نيكولاس مادورو، وذلك بعد تسعة أيام من عملية اختطاف مادورو التي نفذتها الولاات المتحدة. وقالت الوزارة إن المفرج عنهم “حُرموا من حريتهم بسبب أفعال مرتبطة بزعزعة النظام الدستوري وتقويض استقرار الوطن”، مضيفة أن الإفراج جرى “في الساعات القليلة الماضية” بعدما شهدت البلاد عملية إفراج مماثلة قبل أيام.

وشمل الإفراج مواطنين إيطاليين اثنين، وتعهد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني بتعزيز علاقات روما مع كاراكاس ردّاً على ذلك، بينما لا يزال العشرات من حاملي الجنسية المزدوجة الإيطالية – الفنزويلية قابعين في السجون.

من جانبها، قالت مجموعة حقوقية محلية تُعرف باسم “فورو بينال” إن عدد المفرج عنهم جاء فعلياً أقل من المعلن، حيث لم يتجاوز 41 شخصاً، بينهم 24 أُطلق سراحهم خلال ليلة واحدة. وتكررت منذ زمن مطالبة منظمات حقوق الإنسان والهيئات الدولية والقوى المعارضة بالإفراج عن السجناء السياسيين؛ وتُقدّر منظمات حقوقية عدد هؤلاء بين 800 و1200 سجين سياسي.

وبدأت عمليات الإفراج يوم الخميس الماضي، في أعقاب ضغوط مارَسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أعلن أن واشنطن “تتحكم” في مجريات الأمور في البلاد بعد العملية العسكرية التي أُجريت في الثالث من يناير لاختطاف مادورو، والتي أثارت احتجاجات وانتقادات عالمية. ويواجه مادورو حالياً تهمًا تتعلق بالاتجار بالمخدرات وهو محتجز في سجن بمدينة نيو يورك.

واحتفل ترامب يوم السبت بالإفراج عن السجناء ووصفه بأنه إنجاز كبير، مضيفاً أنه يتوقع أن يتذكر المفرج عنهم “حظهم الكبير لقدوم الولايات المتحدة وفعلها ما يلزم”.

في سياق منفصل، التقت زعيمة المعارضة الفنزويليّة والحائزة على جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو البابا ليو الرابع عشر في audience خاصة يوم الإثنين؛ ولم تُكشف حتى الآن سوى تفاصيل قليلة عن اللقاء. ودعا البابا يوم الجمعة إلى حماية سيادة فنزويلا، مُناشداً “احترام إرادة الشعب الفنزويلي وحفظ الحقوق الإنسانية والمدنية للجميع.”

يقرأ  إعصار «ميليسا» يتصاعد إلى الفئة الخامسة ويندفع بقوة نحو جامايكا

تجدر الإشارة إلى أن ماتشادو، التي تقوم بجولة أوروبية، من المتوقع أن تلتقي ترامب هذا الأسبوع بعدما صرح في الثالث من يناير بأنها تفتقر إلى الدعم والاحترام اللازمين لقيادة البلاد. وقد أهداها البعض جائزة نوبل للسلام التي نالتها إلى ترامب، الذي كان يطمح هو نفسه للفوز بها.

كانت المعارضة الفنزويلية، المدعومة من إدارات جمهورية وديمقراطية في الولايات المتحدة، قد تعهّدت بتبديل مادورو بشخصية من صفوفها، غير أن عملية اختطافه دفعت ترامب للتعامل خارج إطار تلك القوى، ليتولى نائب الرئيس ديلسي رودريغيز منصب الرئيس المؤقت.

أضف تعليق