الألغام الأرضية تقطع الأطراف وتسلب الأرواح على حدود بنغلاديش وميانمار — في صور

نُشر في 13 يناير 2026

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعي
مشاركة

في الغابات التلالية الكثيفة على طول حدود بنغلدش مع ميانمار الممزقة بالحرب، يفقد القرويون أطرافهم بسبب الألغام الأرضية، ضحايا لصراع ليس لهم جزئية في صنعه.

علي حسين، البالغ من العمر 40 عاماً، كان يجمع الحطب في أوائل عام 2025 عندما دمر انفجار حياته.
«ذهبت إلى الغابة مع بعض القرويين. فجأة حدث انفجار وطارحت قدمي» قال. «صرخت بأعلى صوتي».

اندفع الجيران لوقف النزيف.
«حملوني، جمعوا ساقي المبتورة، وأوصلوني إلى المستشفى».

في أشارتولي، مستوطنة صغيرة في مقاطعة بندربان، تحولت الأسلحة المستخدمة في حرب أجنبية إلى حقول موت؛ الغابات والمزارع والممرات أصبحت مصائد قاتلة.

يمتد الحد الشرقي لبنغلاديش حوالي 271 كيلومتراً (168 ميلاً) ويمر عبر غابات وأنهار، ومعظمُه غير معلم.
يعبره السكان يومياً، كما فعلت أسرهم لأجيال، لجمع الحطب أو لممارسة تجارة بسيطة.

تعتبر ميانمار أخطر بلد في العالم من حيث ضحايا الألغام الأرضية، بحسب الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية، التي وثقت الاستخدام «الضخم» والمتصاعد لهذه الأسلحة المحظورة لدى دول عديدة.
سجلت الجماعة أكثر من 2,000 ضحية في ميانمار خلال عام 2024، وهو أحدث عام كامل تتوفر فيه إحصاءات، أي ضعف الحصيلة المسجلة في العام السابق.

وقالت في تقريرها «مراقب الألغام» إن «استخدام الألغام بدا أنه ازداد بشكل ملحوظ في 2024-2025»، مشيرة إلى «ارتفاع في عدد ضحايا الألغام، خصوصاً قرب الحدود» مع بنغلاديش.

تتهم بنغلاديش الجيش الميانماري وفصائل مسلحة متناحرة بزرع الألغام.
يسيطر مقاتلو جيش أراكان، أحد الفصائل العديدة التي تتحدى حكم المجلس العسكري، على مساحات واسعة من الأدغال عبر الحدود.

أكثر من مليون من لاجئي الروهينغا الذين فرّوا من ميانمار يعيشون أيضاً في مناطق حدودية ببنغلاديش، محاصَرين بين قوات عسكرية وقوى انفصالية متحاربة.

يقرأ  انهيار أرضي في كينيا يودي بحياة ٢١ شخصًا إثر أمطار غزيرة

تقول شرطة بنغلاديش إن ما لا يقل عن 28 شخصاً جُرحوا بسبب الألغام عام 2025.
في نوفمبر من تلك السنة، قُتل أحد حراس الحدود البنغلاديشيين بعدما مزق لغم ساقيه الاثنتين.

وضعت قوة الحدود البنغلاديشية لوحات تحذير وأعلاماً حمراء، وتقوم بعمليات تطهير ألغام منتظمة.
إلا أن القرويين يؤكدون أن هذه التحذيرات لا توفر حماية حقيقية عندما تعتمد سبل العيش على دخول غابات مزروعة بالقنابل، فتدفع مجتمعات بنغلاديش ثمن حرب ليست من صنعهم.

أضف تعليق