هل تقلّصت مدة تدريب ضباط وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية إلى ٤٧ يومًا؟ — أخبار دونالد ترامب

إطلاق النار المميت وعودة النقاش حول مدة تدريب عملاء ICE

في السابع من يناير، أثارت حادثة مقتل امرأة من مينيابوليس، رينيه نيكول غود، على يد عميل تابع لوكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) أثناء وجودها داخل سيارتها، موجة من الاستفسارات والانتقادات حول متطلبات التدريب التي فرضت في عهد إدارة ترامب. الحادث دفع مجلس الرأي العام والصحافة والسياسيين إلى إعادة فحص تغيّرات السياسات المرتبطة بتجهيز وتدريب عناصر التنفيذ والهجرة.

ادعاءات سناتور ديمقراطي وتحقيقات وسائل الإعلام

خلال استضافته في برنامج State of the Union على شبكة CNN، قال السيناتور الديمقراطي مارك وارنر للمذيع جيك تابر إن إدارة ترامب قلصت مدة تدريب عملاء ICE بينما كانت تُسارع في توظيف أعداد إضافية من العناصر. وارنر ذكر أن الوكالة تجري حالياً تدريباً مدته «47 يوماً» بدل التدريب التقليدي الذي امتد لحوالي خمسة أشهر، وربط بعض المعلقين اختيار الرقم بكون ترامب الرئيس رقم 47 للولايات المتحدة. تكرار هذا الرقم ظهر في تصريحات أخرى لوارنر وفي منشورات إعلامية واجتماعية لاحقة.

مصادر التقارير وتباين الأرقام

مصدر الحجة الأساسية كان مقالاً في مجلة ذا أتلانتيك أشار إلى أن مدة تدريب ضباط الإبعاد تم اختصارها من نحو خمسة أشهر إلى 47 يوماً، استناداً إلى ثلاثة مسؤولين لم يُكشف عن أسماءهم. المقال ذكر أيضاً أن بعض مكونات التدريب، مثل دروس اللغة الإسبانية، أُلغيت لتقليل المدة. من جهة أخرى، ردت وزارة الأمن الداخلي (DHS) وبعض مسؤولي ICE بأن التدريب يجري على مدى ثمانية أسابيع مع ستة أيام عمل في الأسبوع — ما يعادل عملياً 48 يوماً تدريبية ضمن فترة تمتد 56 يوماً — ورأى مسؤولون أن وصف المقال كان مضللاً فيما يخص التفاصيل.

يقرأ  إير كندا تستأنف عملياتها بعد انتهاء إضراب مضيفي الطيران

تباين إضافي ظهر في تقارير أخرى خلال الأشهر التالية؛ إذ نقلت بعض المنصات أن مدة التدريب اختُصرت أكثر إلى نحو ستة أسابيع، بينما احتفظت تصريحات رسمية متفرقة بالتأكيد على أن البرنامج يمتد لثمانية أسابيع. صفحات الأسئلة المتكررة في موقع وظائف ICE ظلت تعرض جداول قديمة تشير إلى تدريب تقريباً لمدة خمسة أشهر (أسابيع للغة ثم أسابيع للتدريب الشرطي)، ما زاد من ارتباك الجمهور حول النسخة الدقيقة للبرنامج الحالي.

هل الرقم «47» مرتبط بترتيب ترامب الرئاسي؟

التحقيقات لم تتمكن من إثبات وجود صلة موضوعية بين اختيار عدد أيام التدريب وكون دونالد ترامب هو الرئيس رقم 47. بعض الروايات الإعلامية وعبارات سياسية استخدمت هذا الارتباط كأداة بلاغية لتوضيح التغيير، لكن لا دليل رسمي واضح يثبت أن تحديد عدد الأيام كان مقترناً رسمياً بهذا السبب. وزارة الأمن الداخلي لم تؤكد أن هناك ارتباطاً متعمداً بهذه الخلفية، ولم تجب بعض الجهات على طلبات توضيح من وسائل التحقق.

الضابط الذي أطلق النار وخبرته

الشرطي المعني، جوناثان روس، يعمل مع الوكالة منذ عام 2015، ما يعني أنه خضع إلى حد كبير لمعايير التدريب القديمة الأطول مدة، بما فيها برنامج مدوّن يستمر أسابيع كثيرة. كما نال تدريبات متخصصة لاحقاً عند اختياره للعمل ضمن فريق الاستجابة الخاصة لدى ICE. سيرته المهنية شملت أيضاً خدمة في الحرس الوطني بولاية إنديانا ونشر في العراق، وعمل سابقاً في دور استخباراتي ضمن دوريات الحدود.

تقييم المصداقية والخلاصة

بناءً على جمع المعلومات من تقارير صحفية متعددة وتصريحات رسمية متباينة، يبدو أن وقت تدريب عملاء ICE قد تقلص بشكل ملحوظ في ولاية ترامب الثانية مقارنة بالمعايير السابقة التي امتدت لعدة أشهر. التقديرات تختلف بين ثمانية أسابيع (ستة أيام عمل في الأسبوع، أي نحو 48 يوماً فعلياً) وبين تقارير أشارت لمدد أقصر تصل إلى نحو ستة أسابيع. لذلك، عبارة السيناتور وارنر التي تفيد بأن «التدريب الآن 47 يوماً» تُعد قريبة من الحقيقة في الإطار العام للتقصير الزمني للتدريب، لكنها تحتاج إلى توضيح دقيق بشأن الأرقام ومصدرها. مؤسسات التحقق صنفت البيان بأنه «صحيح إلى حد كبير» مع تحفُّظات على الدقة التفصيلية.

يقرأ  موسم التسلق الخريفي في الهيمالايا: كيف انقلب إلى مأساة قاتلة

تبقى المسائل الرئيسة مفتوحة: ما هي مدة التدريب المعتمدة رسمياً الآن، وكيف أثّرت أي تغيّرات على ممارسة الوكلاء الميدانية؟ والتحقيقات الرسمية الجارية في حادثة مقتل غود، التي استلمتها جهات اتحادية مستقلة، قد تلقي مزيداً من الضوء على العلاقة بين معايير التدريب وسلوك العاملين في الميدان.

المصادر والتقارير الإعلامية المتنوعة لم تتطابق بشكل كامل، مما يعكس حاجتنا لمزيد من الشفافية من قبل الجهات المعنية لتقديم صورة واضحة للرأي العام عن معايير التدريب الحالية للأفراد الذين يمارسون سلطات تنفيذ وإبعاد.

أضف تعليق