النيابة العامة في كوريا الجنوبية تطالب بعقوبة الإعدام إثر محاولة تمرد فاشلة

طالبت النيابة بإصدار حكم الإعدام بحق الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك-يول إذا ثبتت إدانته في قضية محاولته الفاشلة فرض الأحكام العرفية.

شهدت محكمة في سيول المرافعات الختامية في محاكمة يون، الذي وُجهت إليه تهمة كونه «المحرّك الرئيسي لتمرد». تنبع التهمة من محاولته في ديسمبر 2024 إعلان الحكم العسكرى لجنوب كوريا — خطوة استمرت ساعات معدودة لكنها أغرقت البلاد في أزمة سياسية عميقة. عقب ذلك، صوّت البرلمان على عزله واحتُجز ليواجه النيابة.

ينفي يون التهم الموجهة إليه ويقول إن إعلان الأحكام العرفية كان قراراً رمزياً لسحب الانتباه العام إلى ما وصفه بالخلل وسوء ممارسات حزب المعارضة.

تُعد قيادة تمرد — أخطر تهمة موجهة إليه — جريمة يعاقب عليها بالإعدام أو بالسجن مدى الحياة، وبموجب القانون الكوري على النيابة أن تطلب من القاضي أحد هذين الحكمين في جريمة التمرد.

لم تُنفذ معدّات الإعدام في كوريا الجنوبية منذ ما يقرب من ثلاثين سنة؛ ففي 1996 صدر حكم بالإعدام على الديكتاتور العسكري السابق تشون دوو-هوان لقيادته انقلاباً عسكرياً عام 1979، لكن الحكم خُفف لاحقاً إلى السجن مدى الحياة.

تؤكد النيابة في قضية يون أن قصدَه ما كان أقل عنفاً لمجرّد عدم وقوع وفيات خلال محاولته فرض الأحكام العرفية. استدعت النيابة أمام المحكمة قائد القوات المسلحة الذي أدلى بشهادة مفادها أن يون أصدر أوامر باعتقال نواب في البرلمان. كما قدّمت مذكرة كدليلٍ أعدّها أحد مخططي فرض الأحكام العرفية، وهو ضابط عسكري سابق، تضمنت اقتراحاً بـ«التخلّص» من مئات الأشخاص بمن فيهم صحفيون ونشطاء عماليّون ونواب.

تُدمج محاكمة يون بتهم التمرد مع محاكمات اثنين من كبار مساعديه في الإدارة؛ هما وزير الدفاع السابق كيم يونغ-هيون ورئيس الشرطة الأسبق تشو جي-هو.

يقرأ  تصاعد الجرائم ضد الأطفال في مناطق النزاع خلال 2024 — منظمة غير حكومية

من المتوقع صدور حكمٍ ونطق بالعقوبات على يون وبقية المتهمين — إذا دانوا — في موعد لاحق يُرجَّح أن يكون في فبراير.

يُذكر أن يون محتجز منذ شهور ويواجه عدة محاكماتت جنائية. وفي الشهر الماضي طالبت النيابة بحكم سجن مدته عشر سنوات بتهم تتعلق بعرقلة سير العدالة وجرائم أخرى مرتبطة بمحاولة فرض الأحكام العرفية.

في 3 ديسمبر 2024، صدم يون البلاد والعالم بإعلانه الأحكام العرفية على كوريا الجنوبية، مبرراً ذلك بحجج دفاعية تتعلق بتهديدات قادمة من قوات كوريا الشمالية الشيوعية؛ لكن كثيرين اعتبروها ذريعة من يون لتمتين قبضته على السلطة في ظل أزمات سياسية داخلية.

أدى الإعلان القصير الأمد عن الأحكام العرفية إلى شهور من الاضطراب السياسي، وأصبح يون أول رئيس متواجد في منصبه يتم توقيفه وتوجيه تهم ضده.

انتُخب لي جاي ميونغ رئيساً للبلاد في يونيو إثر انتخابات مبكرة جرت بعد عزل يون.

رغم سقوطه، لا يزال ليون يتمتع بدعم قطاعات يمينية راسخة تعتبره بطلَاً تحدى الحزب الديمقراطي الليبرالي بقيادة لي.

أضف تعليق