تهديد رئاسي جديد لمينيسوتا
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن «يوم الحساب والانتقام قادم» في ولاية مينيسوتا، بعد استمرار الاحتجاجات لأيام إثر مقتل امرأة على يد عميل من وكالة الهجرة والجمارك في مدينة مينابوليس الكبرى. جاءت العبارة في ختام بيان طويل نشره ترامب عبر حسابه على منصة تروث سوشيال، من دون تفاصيل إضافية حول الإجراءات المقصودة.
لقد أثار هذا التهديد رد فعل وزارة الأمن الداخلي التي أعادت نشر العبارة على حسابها في موقع X، بينما اتهمت قيادة الولاات المتحدة على مستوى الولاية إدارة ترامب بتصعيد خطير بعد قرارها إرسال مئات العناصر الإضافية من وكالة الهجرة إلى مينابوليس، حيث تفوق الوحدات الفدرالية قوات إنفاذ القانون المحلية بعددها.
وجاء التدخل الفدرالي عقب مقتل رينيه نيكول جود على يد عميل من ICE، فيما وصفه بعض مسؤولي الإدارة بأنه «عمل دفاعي» بعد أن «سخرت المتوفاة سيارتها كسلاح». لكن مقاطع فيديو متداولة على نطاق واسع أظهرت لقطات تبدو أنها تُبيّن محاولة جود الفرار من الموقع بسيارتها من طراز هوندا بايلوت قبل إطلاق النار، ما أثار شكوكاً واسعة حول الرواية الرسمية وتساءلات حول سلوك العناصر الفدرالية وتصعيدهم للأحداث.
مقاضاة فدرالية ومحلية
رفعت المدعية العامة لولاية مينيسوتا، إلى جانب مدينتي مينابوليس وسانت بول، دعوى قضائية ضد إدارة ترامب تزعم أن التدفق المتزايد لعملاء الهجرة ينتهك حرية التعبير لسكان الولاية ويتجاوز الصلاحيات الدستورية المحمية للسلطات المحلية. كان من المقرر أن تنظر محكمة فدرالية في المرافعات المتعلقة بهذه الدعوى، وسط تحذيرات من أن التواجد الفدرالي المكثف أدى إلى «ملفّات عن تمييز عنصري وتحريض ومضايقات واعتداءات»، بحسب بيان المدعية العامة.
وقال مسؤولو المدينة إن المدارس أُغلقت مؤقتًا وأُجبر عدد من الأعمال على الإغلاق، فيما يقضي أفراد الشرطة المحلية ساعات طويلة على التعامل مع الفوضى التي أحدثتها عمليات ICE. وندّد عمدة مينابوليس، جاكوب فري، بقرار مكتب التحقيقات الفدرالي بمنع هيئة تحقيقات مستقلة على مستوى الولاية من المشاركة في التحقيق بمقتل جود، واعتبر أن ذلك مع قطع التعليقات الإدارية يثير تساؤلات حول مصداقية أي استنتاجات مستقبلية.
دعوات لتحقيق مستقل
دعت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى إجراء «تحقيق عاجل ومستقل وشفاف» في الحادثة. وأثارت الواقعة تساؤلات واسعة في الساحة المحلية والوطنية حول بروتوكولات استخدام القوة وسلطات الوكالات الفدرالية عندما تعمل داخل المدن والولايات.
سياق أوسع: استهداف المجتمع الصومالي وتغيير وضع الحماية المؤقتة
سبق مقتل جود أن كثّفت إدارة ترامب انتشار عملاء الهجرة في مينيسوتا مع تركيز متزايد على مزاعم التزوير ضمن المجتمع الصومالي الأميركي الكبير في الولاية، واستخدم الرئيس أحياناً خطاباً تحريضيًا ووصفه بعض المراقبين بـ«عنصري» أثناء إرسال نحو ألفي عميل إلى المنطقة.
وفي خطوة متصلة، أعلنت الإدارة يوم الأربعاء سحب ما يُعرف بوضع الحماية المؤقت (TPS) عن الصوماليين، وهو تصنيف كان يمنح أفراداً حماية من الترحيل بسبب الظروف الخطرة في بلدانهم الأصلية. وصرّحت خدمات المواطنة والهجرة الأميركية بأن القرار يلزم الحاصلين على هذا الوضع بمغادرة البلاد بحلول 27 مارس المقبل.