فنان يرنّم «كلمات ريني غود الأخيرة» أمام مقر إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية

«لست غاضِبة منك يا رجل»، قالت الشاعرة والأم رينيه نيكول جود، المقيمة في مينابوليس، لمعمَلٍ مُقنّع من وكالة الهجرة والترحيل (ICE) الذي صار قاتلها لاحقًا.

مقتل جود—الموثق بفيديو—شغَل عناوين الصحف عالمياً وزاد من زخم تحرّك سكان مينيابوليس المدنيين ضدّ ممارسات الوكالة. كلماتها الأخيرة، التي تلفّظت بها قبل لحظات من إطلاق النار داخل سيارتها الرياضية المتعدّدة الاستخدامات، ظهرت في احتجاجات لوس أنجلوس وواشنطن وشيكاغو؛ مدنٌ أصدر فيها الرئيس دونالد ترامب أوامر بتشديد الإجراءات ضد المهاجرين غير الموثّقين. وفي صباح يوم الثلاثاء في مدينة نيويورك—إحدى “مدن الملاذ” التي تواجه الآن انتشار جنود اتحاديين—بدأت فنانة بترديد عبارات جود أمام مكتب ميداني محلي لـICE كفعل احتجاجي.

مقالات ذات صلة

«أقف إلى جانب الأبرياء الذين يعيشون تحت عنف منظومي. بنطق هذه الكلمات بصوتٍ عالٍ في العلن، أدعو العابرين إلى مواجهة ما يُغفل كثيرًا أو يُتجاهل أو لا يُسمع»، هكذا تقول ماريا دي فيكتوريا في بيانٍ لها؛ فنانةُ أداء هاجرت إلى الولايات المتحدة قادمة من بيرو ومُمثَّلةٌ لدى صالة ديسنيفيل في حي إيست فيليدج بنيويورك. مرتدية معطفًا مطبوعًا عليه كلمات جود، كانت دي فيكتوريا تردّد هذه العبارة بتركيز شبه دائم أمام مبنى جاكوب ك. جافيتس الفيدرالي المحاط بحواجز كثيفة في وسط مانهاتن، على بُعد بضعة مَدرجات من محكمة نيويورك العليا.

«كشخص مهاجر وسابقًا أمريكية بلا وثائق، احمل هذه الكلمات شهادةً شخصية ونقدًا اجتماعيًا في آن واحد، تكريمًا لكل من تُقابل إنسانيته باللامبالاة»، قالت دي فيكتوريا.

انها أنهت العمل عند الغسق دون أن تلتفت للمراقبين، تاركة لملابسها وترديدها أن يتحدثا نيابة عنها. انتهى الأداء بحفل تأبيني صامت.

«اللحظة الراهنة حسّاسة للغاية للتواصل مع أعضاء مجلس الشيوخ»، قالت لين لاكشمي بيديل، صديقة دي فيكتوريا الحاضرة في الساحة، لدى حديثها مع ARTnews. «اتصلتُ بـ(السناتور عن نيويورك) تشاك شومر يوم الجمعة وأرسلت له بريدًا إلكترونيًا يوم السبت. فيكتوريا تردّد هذا الشعار مرارًا وتكرارًا، تمامًا أمام كل هؤلاء الضباط».

يقرأ  قبول أنّ كلّ ما تعرفه خاطئ: مفتاح النموّ الإبداعيّ

للفنانة سجل طويل في عروض التحمل: في حزيران الماضي—خلال شهر الفخر في الولايات المتّحدة—حاولت الغناء لمدة اثنتين وعشرينأو أربعٍ وعشرين ساعة في حديقة تكريم مصابي الإيدز في نيويورك تكريمًا للأرواح التي خسرتها الجائحة، مع تركيز خاص على العدد غير المتناسب من المتأثرين من المجتمعات المهمّشة عالميًا. «إذا حركتكم أفعالي ولو قليلًا، فغنوا معي»، دعتْ جمهورها أثناء العرض. كما نظّمت تفعيلات احتجاجية في متاجر البقالة الصغيرة (بوديغا)، وغسالات الملابس، ومتاجر الأدوات، وفي عام 2024 شاركت في تأسيس منظمة “فنانون وأمهات” التي تمنح منحًا للفنانات الصاعدات ومن في منتصف مسارهن المهنيّ واللواتي يعرفن عن أنفسهن كأمهات، اعترافًا بالحواجز الاقتصادية والاجتماعية في مدينة باهظة التكاليف.

«حتى لو مارَسْتَ الاحتجاج بمفردك، سينضمّ إليك آخرون وفي النهاية ستخلق حركة»، قالت دي فيكتوريا في مقابلة مع مجلة إمبلس. «من المهم أن تضع ذلك في مقدّمة تفكيرك عندما تعمل: الأفكار الجيدة تبدأ بشخصٍ واحد ثم تتطوّر».

أضف تعليق