مصرع ٣٠ شخصًا على الأقل سقوط رافعة إنشائية على قطار

قتل ما لا يقل عن 30 شخصًا وأُصيب 64 آخرون، إثر سقوط رافعة إنشائية على قطار متحرّك في شمال شرق تايلاند، ما أدى إلى خروج بعض عربات القطار عن ش轨ها وسحقها، واحترق أحدها.

أفادت السلطات بأن من بين المصابين طفلاً عمره عام واحد وشخصًا يبلغ من العمر 85 عامًا، وأن سبعة أشخاص في حالة حرجة. وتُشير السجلات الرسمية إلى أن نحو 195 راكبًا كانوا على متن القطار وقت وقوع الحادث حوالى الساعة 09:00 بالتوقيت المحلي (02:00 بتوقيت غرينتش).

أعلنت هيئة سكك حديد تايلاند فتح تحقيق في الحادث، وكشفت أنها ستتخذ إجراءات قانونية ضد الشركة المسؤلين عن الرافعة. من جهتها، أعربت شركة Italian-Thai Development Public Company Limited عن أسفها، وقالت إنها ستقدّم تعويضات وإعانات لأسر الضحايا والمصابين.

كان القطار متجهًا من بانكك إلى محافظة أبون راتشاثاني في الشطر الشمالي الشرقي، وكان يضم غالبًا طلابًا وعمالًا سافروا لأغراض الدراسة والعمل بين المناطق. ونقلت وسائل إعلام محلية عن تقرير لصحيفة The Nation أن الرافعة كانت ترفع مقطعًا خرسانيًا كبيرًا فسقط على القطار، ما تسبب في خروج أربع عربات عن القضبان.

قال ناجٍ يعمل ضمن طاقم القطار، ثيراساك وونغسونغنرن، لوسائل الإعلام المحلية إنه وركابًا آخرين طُرِحوا في الهواء عند سقوط الرافعة. وروت شاهدة عيان، ماليون ناختون، لشبكة بي بي سي التايلاندية أنها رأتهة انهيار الرافعة قائلة: «بدأت قطع صغيرة، شبيهة بشظايا الخرسانة، تتساقط. وبعدها انزلقت الرافعة ببطء ثم اصطدمت بشدة وانهارت فدَمرت القطار». وأضافت: «لم تستغرق الحادثة بأكملها أكثر من دقيقة واحدة».

قال رئيس الوزراء التايلاندي، أنوتين تشارنفيراكول، الذي سيزور موقع الحادث لاحقًا يوم الأربعاء، إنّ «لا بد من معاقبة وتحميل المسؤولية» عن الواقعة. وبيّن أن الحوادث من هذا النوع لا تنتج إلا عن الإهمال أو تخطي خطوات أساسية أو الانحراف عن المخططات أو استخدام مواد غير صحيحة.

يقرأ  بوش يمدح نائب الرئيس الأسبق باعتباره «مفكراً ومستمعاً» خلال مراسم الجنازة

كانت الرافعة تعمل في إنشاء سكة حديد علوية تندرج ضمن مشروع بقيمة 5.4 مليار دولار أمريكي (ما يُروَّج له بربط بانكك بجارة لاوس)، حيث تعمل بالفعل خطوط عالية السرعة صينية البناء إلى جنوب غرب الصين. يُعرف المشروع رسميًا باسم «تطوير خط سكة حديد بانكوك–نونغ خاي للربط الإقليمي»، وتُدرج شركة Italian-Thai Development كالمقاول المسؤول عن مقطع لام تاخونغ–سيخيو حيث وقع الحادث.

أعلنت هيئة سكك حديد تايلاند مقاضاة الشركة، وتُقدَّر التكلفة الأولية لأضرار عربات القطار وحدها بأكثر من 100 مليون بات (3.1 مليار دولار أمريكي) بحسب تقارير أولية. وتُعدّ الشركة إحدى أكبر شركات المقاولات في تايلاند، وكانت متورطة سابقًا في حادث انهيار ناطحة سحاب ببانكوك في مارس الماضي أثناء زلزال؛ وقد وُجِّهت تهم التسمية المهنية العام الماضي إلى رئيس الشركة وعدد من المصممين والمهندسين، بينما نفى بعضهم ارتكاب أي مخالفة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الصينية عن السفارة الصينية في تايلاند قولها إنه لم تشارك شركات أو عمال صينيون في الحادث. ولا تُعد تايلاند بغريبة عن وقوع حوادث إنشائية مميتة، وهو أمر يُعزى جزئيًا إلى ضعف تطبيق معايير وإجراءات السلامة.

في حادث منفصل عام 2023، اصطدمت قطار شحن بسيارة بيك-أب كانت تعبر على قضبان في شرق البلاد، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 4 آخرين. وعلى مدى السنوات السبع الماضية، قُتل نحو 150 شخصًا في حوادث متعددة تتعلق بمشروع تحسين طريق من بانكوك إلى جنوب البلاد.

أضف تعليق