ويلز — اكتشاف أثري قد يكشف عن «بومبي» جديدة

اكتشاف فيلا رومانية ضخمة في ويلز

برعْت خريطة رادار اختراق الأرض بكشف مخطط أكبر فيلا رومانية معروف في ويلز، مدفونة على عمق يقارب ثلاثة أقدام. يصف القائمون على المشروع الموقع بأنه قد يكون بمثابة نظير لبومبي من حيث حالة الحفظ والقدرة على إفاضة كمّ كبير من المعلومات التاريخية.

قال أليكس لانغلاندز، المدير المشارك لمركز سوانسي لأبحاث وتراث التدريب، إن لحظة الكشف جعلت “عيناه تكادان تبرزان من مكانهما” عندما أظهر الرادار وجود هيكل هائل تحت منتزه قديم للصيد. تمتد مساحة المخطط المكتشف إلى أكثر من ستة آلاف قدم مربعة، ويعزى حفظه الجيد جزئياً لكونه مضمنًا تحت موقع تاريخي لم تُقم عليه منشآت حديثة.

رغم أن مقارنة الموقع ببومبي قد بدت مبالغًا فيها تعبيرًا عن الدهشة، أضاف لانغلاندز أن هذا التشبيه «مبرر جزئياً» بالنظر إلى درجات الحفظ الموجودة. يقع الموقع ضمن منتزه مارجام الريفي الذي يمتد لحوالي 850 فدانًا ويضم ديرًا سِسْتِرسيانيًا من القرن الثاني عشر، وقصرًا من القرن التاسع عشر، وحضانة للنباتات من القرن الثامن عشر.

في بيان صحفي وصف لانغلاندز الاكتشاف بأنه «مذهل»، قائلاً إن الفريق كان يتوقع العثور على آثار تعود للفترة الرومانية-البريطانية، لكن لم يتوقع أن تكون الأرصدة الظاهرة واضحةً بهذا الشكل وبإمكانها أن تكشف عن كم هائل من الأسرار المتعلّقة بالألفية الأولى بعد الميلاد في جنوب ويلز.

تتألف البناية، بحسب وصفه، من فيلا بطابق ممرّ مع جناحين وشرفة ممتدة طولها نحو 140 قدمًا، تضم ما يصل إلى ست حجرات في الواجهة وثماني حجرات في الخلف. هذه البنية «راقية ومهيبة» تشير على الأغلب إلى مسكن نخبوي محلي أو مقر لإدارة مزرعة زراعية واسعة، ما يجعل من الموقع مركزًا لمنصب محلي بارز.

يقرأ  هل تستمر المراهقة حتى سنّ ٣٢؟علماء يكشفون عن خمس عصور للدماغ — أخبار الصحة

أوضح الفريق أن ثمة أفقًا واعدًا أمام البحث الأثري: احتمالية الحفاظ الاستثنائي للأدلة الأثرية قد تتيح لنا استيعاب تفاصيل الحياة اليومية والتنظيم الاقتصادي والاجتماعي من القرن الأول وحتى القرن الخامس وربما لاحقًا، ومثل هذه المعطيات قد تمنحنا فهماً غير مسبوق لقصة ويلز الوطنية.

تجدر الإشارة إلى أن معظم المواقع الرومانية المكتشفة سابقًا في ويلز كانت معسكرات وحصونًا عسكرية، أما المساكن الراقية من هذا النمط فتبقى نادرة، لذا تأتي أهمية هذا الكشف مضاعفة. يشارك في البحث خبراء من مركز سوانسي للتراث إلى جانب مجلس نيث بورت تالبوت وكنيسة دير مارجام.

تم الاحتفاظ بموقع الفيلا سرًّا مؤقتًا لتفادي عمليات النهب، وسيُكشف المزيد من التفاصيل في فعالية ستُعقد في دير مارجام في 17 يناير. المعلومه الأُخرى المرئية من الاستطلاع هي صورة فنية لنتائج رادار اختراق الأرض للموقع، أعدّتها شركة Terradat.

أضف تعليق