واشنطن تعلن بدء المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام في قطاع غزة

أعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب لوقف الحرب في غزة، التي تقوم على تشكيل حكومة فلسطينية تكنوقراطية تتولى إدارة الإقليم.

وأوضح أن هذه المرحلة ستشمل اعادة إعمار غزة ونزع سلاحها الكامل، بما في ذلك تجريد حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى من قدراتها العسكرية.

وحذر قائلاً إن الولايات المتحدة “تتوقع من حماس الامتثال الكامل لالتزاماتها”، مشيراً إلى أن من بين هذه الالتزامات إعادة جثمان آخر رهينة إسرائيلية قتيـلة. وأضاف: “الفشل في ذلك سيترتب عليه عواقب وخيمة.”

في إطار المرحلة الأولى، توصلت حماس وإسرائيل في أكتوبر إلى وقف لإطلاق النار وإلى عملية لتبادل الأسرى والمعتقلين، إلى جانب انسحاب إسرائيلي جزئي وتدفق مساعدات إنسانية.

ورحبت الوساطات الإقليمية — مصر وقطر وتركيا — بتشكيل ما سمتْه “اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة”، معتبرةً أنها ستسهم في تعزيز جهود ترسيخ الاستقرار وتحسين الوضع الإنساني.

وكشفت أن الهيئة المكوّنة من 15 عضواً سيترأسها علي شعث، الذي شغل سابقاً منصب نائب وزير التخطيط في السلطة الفلسطينية المدعومة غربياً، والتي تدير أجزاء من الضفة الغربية المحتلة غير الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

ستعمل الإدارة الانتقالية تحت إشراف “مجلس للسلام” يرأسه ترامب، وفق الخطة المؤلفة من 20 نقطة التي أعلنها قبل ثلاثة أشهر.

ومن المتوقع الإعلان عن تفاصيل متعلقة بالمجلس خلال الأيام المقبلة، بما في ذلك توقيت زيارة الرئيس إلى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس الأسبوع المقبل.

ومن المقرر أن يكون نيكولاي ملادينوف، المبعوث الأممي السابق لشؤون الشرق الأوسط والذي عقد لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين، ممثل المجلس على الأرض في غزة.

في وقت سابق من يوم الأربعاء، قالت حماس وحليفتها الجهاد الإسلامي في بيان مشترك إنهما اتفقتا على دعم جهود تشكيل الحكومة التكنوقراطية “مع توفير البيئة المناسبة” لبدء عملها، فيما أعربت السلطة الفلسطينية — المسيطر عليها حركة فتح — أيضاً عن تأييدها.

يقرأ  قد يفضّل السياح تجنّب هذا القصر المبالَغ في شهرته خلال زيارة ألمانيا

وقال نائب الرئيس حسين الشيخ إن قيادة ترامب “ساهمت في خلق فرصة جديدة للسلام والاستقرار وحسن الحكم”، وحثّ جميع الفصائل والمؤسسات والشرائح الفلسطينية على ضمان نجاح هذه المرحلة الانتقالية الحاسمة.

من جهتها، ذكرت مكتبة رئيس الوزراء الاسرائيلي أنه تحدث مساء الأربعاء مع والدي ران غفيلي، آخر رهينة إسرائيلية قتيـلة في غزة. ونقلت عن بنيامين نتنياهو تأكيده لإيتسيك وتاليك غفيلي أن “إعادة ران تمثل أولوية قصوى، وأن الإعلان عن لجنة تكنوقراطية لن يعيق الجهود الرامية إلى إعادته لدفنه في إسرائيل.”

وكان الشرطي البالغ من العمر 24 عاماً من بين 251 شخصاً اختطفوا أثناء الهجوم الذي قادته حماس في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، والذي أودى بحياة نحو 1,200 شخص آخرين. وردت إسرائيل على الهجوم بحملة عسكرية في غزة أدت، بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس، إلى مقتل أكثر من 71,430 شخصاً.

أضف تعليق