يوليا تيموشينككو تخضع لاتهامات رسمية بالرشوة وشراء أصوات نواب البرلمان
نُشر في 14 يناير 2026
أعلنت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في أوكرانيا (NABU) عبر بيان نشرته على منصة تليغرام أنّها قدّمت تهم رشوة لرئيسة حزب معارضة، متهمة إياها بإدارة شبكة لشراء أصوات نواب البرلمان، وذلك استناداً إلى تحقيقات أظهرت تورط عدد من المشرعين في “مخطط منظّم” لتلقي مدفوعات مقابل التصويت.
وقالت الهيئة إن القضية لم تكن عمليات منفردة أو معزولة، بل آلية تعاون دائمة تتضمن دفعات مسبقة ومخططة على مدى طويل. ونقلت وكالات أنباء عن مصدر مطلع أن الاسم المطروح في صلب التحقيق هو يوليا تيموشينكو.
من جهتها، أفادت متحدثة باسم مكتب الادعاء المتخصّص لمكافحة الفساد (SAPO) أنّ تيموشينكو وُجهت إليها تهم رسمية بعد مداهمات نفّذتها فرق من NABU وSAPO لمقرات حزب “باتكيفشينا” (الوطن) السياسي.
تيموشينكو، التي بزغ نجمها قبل نحو عقدين كقيادية في ثورة “البرتقال” المؤيدة للديمقراطية وتولّت رئاسة الحكومة الأوكرانية في 2005 ومن ثم بين 2007 و2010، نفت “جميع الاتهامات” لكنها لم تتطرّق بتفصيل إلى فحوى التحقيق؛ وتعهدت على صفحتها في فيسبوك بمساءلة قضائية لإثبات براءتها.
على الصعيد السياسي، تراجعت مكانتها في السنوات الأخيرة؛ فحزبها يمتلك حوالى عشرين إلى ثلاثين مقعداً من أصل 450 مقعداً في البرلمان، ما ينعكس على نفوذها داخل الساحة السياسية الأوكرانية.
وتأتي هذه القضية في سياق توسيع الحملة المكثفة لمكافحة الفساد التي شملت وزراء بارزين ونواباً معارضين، فيما يعتبر قادة الاتحاد الأوروبي محاربة الفساد شرطاً جوهرياً لتقدّم أوكرانيا بطلب الانضمام إلى الاتحاد، وهو هدف تعتبره كييف محورياً لمستقبلها بعد الحرب.
وكانت NABU ومكتب النيابة قد أثارا صدمة في الشارع الأوكراني في نوفمبر الماضي بكشفهما عن مزاعم شبكة عمولات قيمتها نحو 100 مليون دولار في قطاع الطاقة، يُزعم أن أحد المقربين من الرئيس فولوديمير زيلينسكي له صلة بها.
وفي يوليو الماضي أقرّ الرئيس قانوناً طُرحت بنوده للحدّ من استقلاليّة الهيئات المكافحة للفساد، لكن إثر تحقيقات نوفمبر واحتجاجات شعبية واسعة دفعته إلى الدعوة للتعاون الكامل مع التحقيقات.
وفي خطاب متلفز في نوفمبر، شدّد زيلينسكي على ضرورة أن يتلقّى كل من تورّط في مخططات فساد “رداً قانونياً واضحاً” وأن تُصدر أحكام جنائية عندما يقتضي الأمر، مؤكداً على أهمية إحكام القانون والعدالة في معالجة قضايا الفساد والاصلاح المؤسسي.