ميرنيت لارسن تكشف تفاصيل لوحتها على غلاف مجلة «آرت إن أميركا»

ميرنيت لارسن — لوحتها “Getting Measured” (1999) التي ظهرت على غلاف عدد شتاء 2025 من مجلة Art in America — حظيت بتقديم مطوّل في المجلة. من مقرّها في تامبا بفلوريدا، روَت لارسن لـ A.i.A قصة اللوحة كاملةً.

كانت هذه اللوحة مفصلاً حاسماً في مساري. بعد أن أمضيت فترة في العمل التجريدي، دبّ لديّ شوق لصنع لوحات تقليدية تمثل الأشخاص والمكان والأشياء اليومية. شعرت بغيرة تجاه بيرو ديلا فرانشيسكا؛ سبق أن نفّذت أعمالاً تصويرية، لكن لم أرغب في العودة الى الواقعية التقليدية. فكّرت: ماذا لو استخدمت إحدى لوحاتي التجريدية كنقطة انطلاق؟

أعدت النظر في لوحةٍ اعتمدت على عملٍ ياباني من القرن الثاني عشر لم يُكتمل كان يصوّر ضريح كاتانو، ووقعت في حب تركيبها. ثم تساءلت: ماذا لو حوّلت هذا التركيب إلى موقف سردي؟ تعاطيت معها كاختبار رورشاخ، سائلة نفسي: ماذا يوحي لي هذا البناء وهذا التكوين؟ بدا لي كأن أحدهم يقيس آخر. في صغري كُنّا نصنع ونعدّل كل ملابسنا بأنفسنا، لذا كنا دائماً نقف على شيء ويتم قياسنا.

قررت اعتماد المنظور الموازي، أسلوب استُخدم في الرسم السردي الياباني بالقرن الثاني عشر ومن قبل المعماريين، حيث تبقى الخطوط المتوازية متوازية ولا تتقارب أو تتقهقر. تمسكت بمصدري القرني قدر الإمكان، مع تدوير كلّ العناصر لتحويل الرؤية الأمامية إلى رؤية بزاوية ثلاثة أرباع. أردت أن أمنح الأشياء صلابةً، فكان عليّ استنتاج الحجم قبل ملئه، كما في كتاب تلوين. أبقيت كل شيء في أبسط صورة ممكنة، لأن القليل من المعلومات يكفي للتعرّف على الشيء. كانت نيّتي إبقاء التركيز على الفراغ الذي أخلقه وعلى التصريح الذي أقدّمه حول الواقع والواقعية والإدراك. كنت أظنّ أنها تجربة معزولة؛ لم اكن أعلم أنني سأستمر في العمل بهذه الطريقة على مدار خمسة وعشرين عاماً.

يقرأ  مجلة جاكستابوزنور الصالح — «الواجهة»غاليري جي إن واي بي، برلين

قبل ذلك كنت قد أنجزت “المرأة المترددة”، بورتريه ذاتي يصوّرني وأنا أحاول تقرير الخطوة التالية. صوّرت نفسي — أو في الحقيقة شخصية نسائية وليس غرضي الحصول على تشابه تام — في رؤية ثلاثة أرباع، بواسطة أحجام هندسية ومنظور مواز. ومع ذلك، نسجت الممر العميق في الخلفية بمنظور بنقطة واحدة. رغبت في وجود أنواع متعددة من المنظور داخل فضاء واحد، ليصبح واضحاً أن المنظور مجرد أداة: شيء يستخدمه الناس لخلق تأثير، لكنه ليس الواقع ولا هو الصواب المطلق. لم تكن رغبتني في خلق فضاء خداعي إيهامي. لهذا السبب، أترك حدوداً ضيقة — نحو ثمن بوصة — حول حواف لوحاتي، حتى لا يشعر المشهد وكأن صوره تصطدم بحافة هاوية. كل ذلك يساهم في إحساسٍ بأن المتفرّج لا يعرف موقعه داخل اللوحة بدقة — فربما يمكن أن يقف هو مكان هؤلاء الأشخاص.

ميرنيت لارسن: Getting Measured، 1999.
بإذن James Cohan، نيويورك / © ميرنيت لارسن

أضف تعليق