مداهمات وهدم منازل واعتقالات بالعشرات في الضفة الغربية — أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

رجل فلسطيني يُصاب بطلق ناري وتوقيف أكثر من 80 شخصًا في مداهمات ليلية واسعة بالضفة الغربيه المحتلة

شنّ الجيش الإسرائيلي مداهمات في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة طالت مداهماتٍ واستجواباتٍ أدت إلى اعتقال أكثر من ثمانين شخصًا وإصابة رجل على الأقل، إضافة إلى هدم منزلٍ واحد على الأقل، في تصعيدٍ متزامن مع حرب إسرائيل في غزة التي توصف بأنها إبادة جماعية.

في دورا جنوب الخليل طوّق عناصر من الجيش منزلاً قبل أن يطلقوا النار ويصيبوا شقيق محمود الفسفوس، بينما تتعرّض عائلة الفسفوس منذ سنوات لمداهمات متكررة وملاحقات من القوات الإسرائيلية، بحسب إفادات محلية ووثائق إعلامية.

وفي منطقة خلّات نفيسة بالخليل، أغلقت القوات الإسرائيلية محيط منزل عمران الأطرش قبل أن تهدمه بجرافة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا». ونشرت القوات صوراً للهدم على قناة تلغرام ووصفت الأطرش بأنه «إرهابي» مع إبراز فرحهم بهدم منزله.

حملة اعتقالات متصاعدة

أفادت مؤسسة نادي الأسير بأن قوات الاحتلال اعتقلت واستجوبت ما لا يقل عن 80 فلسطينياً خلال مداهمات نفّذت ليلاً وفجراً في الخليل ومناطق أخرى من الضفة الغربية. من بين المعتقلين امرأة وطفلان وبعض المعتقلين هم محرّرون سابقون.

ووصف النادي هذا التصعيد بأنه «غير مسبوق منذ بداية العام» واعتبره جزءاً من حملة عقاب جماعي، مشيراً إلى أن الاستجوابات الميدانية «أصبحت السياسة الأبرز للاحتلال».

سُجلت مداهمات واعتقالات في مخيم العروب شمال الخليل وفي معظم المناطق المحيطة بالمدينة، بينما حولت القوات عدداً من المنازل في مجتمع المجاز بمتصرفات مسافر يطا إلى نقاط عسكرية وأجبرت سكانها على النوم في العراء في ليلٍ بارد. وفي محافظة رام الله والبيرة اقتحمت قوات الجيش بلدة قُبَر وتوغلت في أحياء عدة، وأفاد أهالي بأن الجنود حاولوا استفزاز السكان بترديد عبارات استفزازية.

يقرأ  جيزيل بيليكوتتعود إلى قاعة المحكمة بعد أن حولتها المحاكمة إلى أيقونة

تزايد العنف الاستيطاني والقتلى

تأتي هذه الحملة في ظل تصاعد الاعتداءات من المستوطنين الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية، والتي رافقها في كثير من الحالات دعمٌ أو تواطؤ من قوات الجيش. وأشار تقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة إلى أن نحو 240 فلسطينياً قُتلوا في الضفة الغربية خلال عام 2025؛ وكانت القوات الإسرائيلية مسؤولة عن 225 وفاة، بينما تسبَّب المستوطنون في مقتل تسعة أشخاص، وبقيت ست حالات لم تُحسم مسؤولية من تسبب بها. من بين القتلى 55 طفلاً — ما يقارب ربع الإجمالي.

خلال الفترة نفسها قتل فلسطينيون 17 إسرائيلياً في الضفة، من بينهم طفل واحد وستة من قوات الاحتلال.

جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة والقدس الشرقية المحتلتين، التي يقطنها نحو 700 ألف إسرائيلي، تُعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، وقد دعت الأمم المتحدة مراراً إلى تفكيك هذه المستوطنات وبيّنت أن نظام السيطرة يشبه نظام الفصل العنصري.

أضف تعليق