فرنسا ترسل 15 جنديًا وألمانيا 13 — ونورwegen والسويد تشاركان لرفع مستوى الأمن في غرينللاند
وصلت قوّات من فرنسا وألمانيا ودول أوروبية أخرى إلى غرينلاند للمساعدة في تعزيز أمن الجزيرة القطبية بعد محادثات جمعت الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة، والتي كشفت عن «اختلاف جوهري» بين إدارة الرئيس دونالد ترامب وحلفائها الأوروبيين.
أجندة الانتشار
– أرسلت فرنسا 15 عسكريًا، وألمانيا 13 عنصرًا، فيما تشارك أيضًا النرويج والسويد.
– وُصِفت المهمة بأنها مناورة اعتراف بالسيادة، تَشمل رفع علم الاتحاد الأوروبي في غرينلاند كفعل رمزي.
– صرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن «العناصر العسكرية الفرنسية الأولى في الطريق» وأن «عناصر أخرى ستلتحق لاحقًا»، وأكدت السلطات وصول عناصر من كتيبة المشاة الجبلية إلى مدينة نوك، عاصمة الجزيرة.
الدوافع والردود الدبلوماسية
قالت باريس إن المهمة التي تستمر يومين تهدف إلى إظهار قدرة قوات الاتحاد الأوروبي على الانتشار السريع عند الحاجة. وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الدفاع الألمانية عن إرسال فريق استطلاع مكوّن من 13 فردًا.
أعلنت الدنمارك أنها ستعزز تواجدها العسكري في غرينلاند بعد اجتماع جرى في واشنطن بين وزيري خارجية الدنمارك وغرينلاند وممثلين من البيت الأبيض لمناقشة نية ترامب الاستحواذ على الإقليم شبه الذاتي من أجل استغلال موارده المعدنية وسط تزايد اهتمام روسي وصيني.
محدودية التقدّم مع واشنطن
خرج وزراء الخارجية من الاجتماع مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونائب الرئيس جي.دي. فانس دون إحراز تقدم يُذكر في ثني واشنطن عن السعي للاستحواذ على غرينلاند. قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن للصحفيين: «لم نستطع تغيير الموقف الأمريكي. من الواضح أن لدى الرئيس رغبة في السيطرة على غرينلاند». من جانبها ناشدت نظيرته الغرينلاندية فيفيان موتزفيلدت إلى تعاون مع الولايات المتحدة، موضحة أن ذلك لا يعني الرغبة في أن تصبح غرينلاند «مملوكة للولايات المتحدة».
أعلن الطرفان عزمهما تشكيل مجموعة عمل لمواصلة معالجة مخاوف السيطرة على غرينلاند والأمن في القطب الشمالي.
تصريحات ترامب وردّ موسكو
في تصريحات أدلى بها ترامب من المكتب البيضاوي قال: «نحن بحاجة إليها حقًا. إذا لم ندخل نحن، ستدخل روسيا والصين. ولا شيء تستطيع الدنمارك فعله حيال ذلك، لكننا نستطيع فعل كل شيء». وأشار ترامب إلى أنه لم يُطلع بعد على تفاصيل اجتماع البيت الأبيض عندما أدلى بتعليقاته.
من جهتها، انتقدت موسكو الإشارات إلى نشاط روسي‑صيني حول غرينلاند باعتبارها ذريعة للتصعيد الحالي. وصفت ماريا زاخاروفا، متحدثة وزارة الخارجية الروسية، الخطاب الغربي بأنه مبني على افتراض وجود «معتدين» ثم استعداد بعض الدول لحماية الآخرين منهم، مضيفة أن الموقف يُظهِر تناقض ما يُسمى «النظام العالمي القائم على القواعد» الذي تبنيه الدول الغربية، وأن روسيا تتضامن مع الموقف الصيني الرافض لاستخدام إشارات نشاط روسي‑صيني كمبرر للتصعيد.
مخاوف مجتمعات الإينويت
أثارت احتمالات تدخل أمريكي لاستغلال الموارد المعدنية رهبة في مجتمعات الإينويت المحيطة بمدينة إيلوليسات على الساحل الغربي، قرب مضيق جليدي بارز. قبل الاجتماع، قال كارل ساندغرين، رئيس مركز زوار مضيق الجليد في إيلوليسات، لقناة الجزيرة: «آملي أن يظهر روبيو جانبًا إنسانيًا في تلك المحادثات». وخشيت المجتمعات المحلية على أسلوب حياتها التقليدي، موضحًا: «نحن مختلفون تمامًا. نحن إينويت ونعیش هنا منذ آلاف السنين. هذا مستقبل ابنتي وابني، وليس مستقبل من يفكرون بالموارد».