وثائقي قصير يحتفي بالمجتمع الذي توحّد حول «ريك على السطح» — كولوسال

قبل عقدين فقد ريك كانتي والدته، وبعد ذلك بفترة وجيزة طُرد من منزله في مدينة باري في ويلز إثر دعاوى إفلاس وصفها هو نفسها بأنها مزورة. رفضاً للانتقال قفز إلى سطح البيت فأقام عليه روتيناً جديداً لم يدم لأيام أو أسابيع فحسب، بل استمر لأكثر من عامين. تحول تقريبا بين ليلة وضحاها إلى أسطورة محلية، وأشعل حوله موجة من التعاطف والتضامن المجتمعي التي لا تزال تُروى في باري.

المخرج الويلزي إسحاق آتكن-ماين، الذي نشأ في باري واطّلع على حكاية كانتي على مرّ السنين، وجد فيها مادة لسرد قصة عن التضامن والرفاقية وعن قدرة الناس العاديين على القيام بأفعال غير متوقعة حين يواجهون الشدائد.

في فيلمه الوثائقي القصير «ريك على السطح»، يقدم أتكن-ماين لمحة عن احتجاج ريك الصارم والذي بدا أحياناً غريب الأطوار، ولكنه أيضاً بحث عن نوع من المجتمع النادر اليوم: غرباء مستعدون لأن يجعلوا كفاحك قضيتهم، ويتذكرون بعد عشرين عاماً تلك الأيام كأهم ما مرّ في حياتهم.

يشمل المشروع التعاوني لقطات أرشيفية التقطها أحد السكان المحليين، ستيفن توزر، الذي نوى في البداية صنع فيلم قصير عن احتجاج ريك. وبإضافة مواد من وسائل الإعلام ومساهمات أفراد آخرين، يُثري أتكن-ماين سرد الحكاية عبر مقابلات مع من عرفوا ريك شخصياً. «هذا فيلم محلي المنشأ عن الذاكرة الجماعية، يعيد تعقب قصة ريك بصوت أولئك الأقرب إليه كنوع من التاريخ الشفهي المصوّر»، كما يقول المخرج.

صدر الفيلم في ظل أزمة معيشية متصاعدة في المملكة المتحدة، في وقت باتت فيه كلفة المعيشة ترهق الأسر بطرق مختلفة. يستكشف العمل كيف تلاحم حي هادئ حول فرد يواجه ظروفاً فريدة: كان أهل الحي يرفعون له الطعام والضروريات عبر نظام دلّاء وحبل، وعلى الرغم من بيع المنزل في مزاد صيف 2007، بقي على السطح حتى أُجلي قسراً أواخر 2008.

يقرأ  مجلة جكستابوز — بيسا باتلر: «احتضنني بقربك»معرض جيفري ديتش، لوس أنجلوس

«باري، مثل أجزاء واسعة من المملكة المتحدة، تواجه ارتفاعاً حاداً في تكاليف المعيشة يؤثر على الناس بصمت بطرق متعددة،» يضيف أتكن-ماين. «هدفنا من استرجاع قصة ريك هو تجديد حس التضامن في ظل المحن وتذكير أنفسنا أننا لسنا وحدنا أبداً.»

تتضمن المواد المصاحبة صوراً لريك مع والدته أمام منزلهما في باري، وتدعو القصة إلى دعم نشر الفنون المستقل وتمكين المشاريع المحلية التي تحفظ ذاكرة المجتمعات. هل تهمك مثل هذه الحكايات والفنون؟ فكر بالانضمام لدعم النشر الفني المستقل ومساندة المبادرات التي تُبقي على قصص الناس حية.

أضف تعليق