كارني يشيد بتحسّن العلاقات بين كندا والصين — أخبار السياسة

في زيارة استمرت أربعة أيام إلى الصين — الأولى لرئيس وزراء كندي منذ عام 2017 — سعى مارك كاري إلى تهيئة دفء جديد للعلاقات المتوترة بين البلدين.

أشاد كاري بتحسن العلاقات الثنائية وبقيادة الرئيس شي جينبينغ، مؤكداً أن البلدين يسيران في مسار تعاون جديد في ظرف دولي يطغى عليه الانقسام والاضطراب. وقال إن الزيارة تأتي تتويجاً لاجتماع إيجابي جمعه بالرئيس الصيني في كوريا الجنوبية في أكتوبر، وإن لقاءً آخر مقرر بينهما يوم الجمعة.

وخلال لقاء عقده في بيجين مع رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي، تشاو ليتشي، عبّر كاري عن ارتياحه لـ«سرعة تقدم العلاقة»، مشدداً على أن هذا التقدّم يمهد لمباحثات مهمة تتناول مجموعة واسعة من المواضيع التي يمكن أن تجعل البلدين شركاء استراتيجيين — من الطاقة والزراعة إلى الروابط بين الشعوب والعمل متعدد الأطراف وقضايا الأمن.

يأتي تفاؤل كاري بعد أشهر من إعادة الانخراط المكثفة من كلا الجانبين، في مسعى لإعادة ضبط علاقة بررتها فترة فتور شهدتها العلاقات في عهد حكومة جاستن ترودو السابقة. وساعدت هذه الجهود أيضاً رغبة كندا في تنويع أسواق تصديرها بعد أن فرض الرئيس الأميركي السابق رسوماً جمركية على واردات كندية واقترح، بشكل استعراضي، أن الحليف القديم لأميركا قد يصبح الولاية الحادية والخمسين للولايات المتحدة.

وقال كاري في لقاء منفصل مع رئيس الوزراء لي تشيانغ إن «فرقنا عملت بجد لمعالجة المعضلات التجارية وخلق منصات لفرص جديدة»، معرباً عن اعتقاده بأن الطرفين «يقرّبان هذه العلاقة إلى ما ينبغي أن تكون عليه».

خلال العقد الماضي شهدت العلاقات فترات توتر، كان أحدثها قرار حكومة ترودو فرض رسوم على السيارات الكهربائية الصينية في 2024، على أثر إجراءات مماثلة اتخذتها الولايات المتحدة. وبررت الحكومة الكندية وقتها قرارها بأن الدعم الحكومي للصناعات الصينية منح مصنعي السيارات ميزة غير عادلة في السوق العالمية، ما يضر بمستقبل صناعة السيارات في كندا.

يقرأ  قواتُ حفظِ السَّلامِ التابعةُ للأممِ المتحدةِ تقولُ إنَّ قوَّاتٍ إسرائيليَّةً أطلقت النارَ عليها في جنوبِ لبنان — أخبار: هجومُ إسرائيلَ على لبنان

وردت بكين في مارس الماضي بفرض رسوم على أكثر من 2.6 مليار دولار من المنتجات الزراعية والغذائية الكندية، من بينها زيت ووجبة بذور الكانولا، ما أدى إلى تراجع واردات الصين من السلع الكندية بنسبة 10.4% في 2025 وفق بيانات الجمارك الأخيرة.

وقالت وزيرة الصناعة الكندية، ميلاني جولي، التي رافقت كاري في الزيارة، إن المحادثات بشأن رسوم السيارات الكهربائية لا تزال جارية، رداً على سؤال الصحفيين حول احتمال تخفيض كندا لتلك الرسوم بنسبة 50%. وأضافت أن المفاوضات ستستأنف يوم الجمعة عندما يجتمع كاري مع الرئيس شي.

واستعرض الجانبان في خارطة طريق اقتصادية وتجارية موقعة التزامهما «بالحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة» لمعالجة القضايا المتعلقة بتجارة المنتجات الزراعية. وترحب أوتاوا في الوثيقة بالاستثمارات الصينية في مجالات الطاقة والزراعة والسلع الاستهلاكية، بينما تتطلع بكين إلى استثمارات كندية في الخدمات والمواد الجديدة والفضاء والتصنيع المتقدم، من بين مجالات أخرى.

وفي مجال الطاقة، اتفق الطرفان على استكشاف إمكانيات تطوير النفط والغاز والتعاون في تجارة اليورانيوم الطبيعي. ووصف كاري هذه الاتفاقات بأنها «نموذج للعالم على التعاون في مرحلة دولية تتسم بالانقسام والاضطراب».

منذ وصوله إلى العاصمة الصينية، التقى كاري كبار التنفيذيين في مجموعة من الشركات الكبرى، من بينها عملاق بطاريات السيارات الكهربائية Contemporary Amperex Technology (CATL) والشركة الوطنية الصينية للنفط والغاز (CNPC). كما التقى بمسؤولين من شركة Envision للطاقة التوربينية الذكية، والبنك الصناعي والتجاري الصيني، وشركة Primavera للاستثمار، وكذلك عملاق التجارة الإلكترونية علي بابا.

أضف تعليق