المركز بومبيدو يتخلى عن مساحة غراند باليه بسبب «ضائقة مالية»

أعلن مركز بومبيدو، وفق ما نقلت صحيفة لو موند، تنازله عن إحدى مساحتين كانتا مخصصتين له في القصر الكبير (Grand Palais)، مُرجعاً القرار إلى “القيود المالية” التي تواجه المؤسستين، فيما وُصف بأنه حل مشترك ناجم عن ضغوط اقتصادية.

كان بومبيدو يستخدم مساحتين عرضيتين داخل القصر الكبير طيلة إغلاق مقرّه الرئيسي لأعمال الترميم. المساحة التي تخلى عنها هي الأصغر من الاثنتين، لكنها لم تكن أقل أهمية من ناحية برمجتها المعروضة.

في الخريف المقبل، وفي سياق احتفالات متاحف باريس بذكرى مئوية التصوير الفوتوغرافي، كان مقرراً أن يستضيف بومبيدو معرضاً عن هذا الوسيط في القاعة الثامنة، التي تبلغ مساحتها نحو 86 ألف قدم مربع (حوالي ثمانية آلاف متر مربع). ونقلت لو موند أن هذا المعرض ألغي ولن يُقام كما كان مخططاً.

ورجّحت الصحيفة أن أحد أسباب هذا التراجع يعود إلى ضعف الإقبال على عروض سابقة أُقيمت في القاعة الثامنة، منها عرض لمجموعة فن الـArt Brut المملوكة للمخرج برونو ديشارم. كما واجه القصر الكبير عجزاً مالياً قُدِّر بنحو عشرة ملايين يورو في 2025، إلى جانب تجاوز تكاليف عملية تجديد حديثة الميزانية المقررة لها.

وقال رئيس القصر الكبير، دييديه فوسييلييه، في حديثه إلى لو موند إنه “لا توجد حرب نطاقات” مع بومبيدو، مضيفاً: “كيف يمكن للقصر الكبير أن يعمل بطريقة مستدامة؟ هذا سؤال علينا طرحه الآن، وليس بعد عشر سنوات.”

من جهتها، أفادت متحدثة باسم بومبيدو لِـلو موند بأن “النظر في القيود المالية التي تواجه المؤسستين أدى إلى قرار مشترك يركّز الشراكة على دائرة المعارض الكبرى، التي ستستضيف معارض ماتيس وسيزان في 2026.”

لا يزال معرض المسح الذي ينظمه بومبيدو لهيلما أف كلينت — الأول من نوعه في باريس — مُدرَجاً في برنامج القاعة الثامنة مع خطة افتتاح في مايو، ويظهر ذلك على موقع بومبيدو الإلكتروني، بينما لا يرد هذا المعرض في موقع القصر الكبير الذي يسرد بدلاً من ذلك معرض ماتيس المقرر افتتاحه في 24 مارس.

يقرأ  باقات ميسون بوت الجريئة: نهج فرط واقعي في تصوير الطبيعة الصامتةمن «كولوسال»

تواصلت آرتنيوز مع ممثلين عن بومبيدو والقصر الكبير للحصول على تعليق.

أضف تعليق