مدير متحف برادو: لن نطارد أعداد زوار تتزايد بلا توقف

شهد الألفية الجديدة موجة توسعات متسارعة في المتاحف العالمية، إذ شرعت مؤسسات كبرى مثل متحف المتروبوليتان في نيويورك ومتحف مقاطعة لوس أنجليس للفنون (اللوس أنجليس) في إعادة تصور شاملة لحرمها، بينما كشف متحف الفن الحديث في نيويورك ومتحف الفنون الجميلة في هيوستن عن توسعات كبيرة خلال العقد الماضي. حتى متحف اللوفر في باريس، الأكثر زيارة على مستوى العالم، بحث مسارات لإعادة ترتيب مساحاته واستيعاب جمهوره.

كثير من هذه المشاريع جاء نتيجة رغبة في عرض مزيد من مقتنيات المتاحف الدائمة المتزايدة، إضافة إلى الحاجة لمواكبة ارتفاع أعداد الزوار. لكن مؤسَّسة واحدة على الأقل أشارت إلى أن استراتيجية التوسيع لم تعد أولوية قصوى لديها.

مقالات ذات صلة

في مؤتمر صحفي أعلن فيه مدير متحف برادو، ميغيل فالومير، برنامج المعارض لعام 2026، أعرب عن مخاوفه من أن أرقام الزوار قد تدفع المتحف إلى حالة من “الإشباع المفرط” حسب تقرير نشرته تايمز لندن. قال فالومير بصراحة إن “برادو لا يحتاج زائرًا واحدًا إضافيًا. نحن مرتاحون عند ثلاثة ونصف ملاين.” وأضاف أن النجاح قد يؤدي إلى انهيار تجريبي للمساحات، كما حدث أحيانًا في اللوفر حيث تصبح بعض القاعات مكتظة جدًا، مؤكّدًا أن الأهم هو تجنّب الانهيار.

بحسب تقرير أرقام الزيارات لعام 2024 الصادر عن Art Newspaper، يسجل برادو نحو 3.5 مليون زائر سنويًا، ما يضعه ضمن قائمة أفضل 15 متحفًا زائريًا في العالم؛ بينما يتصدر اللوفر القائمة بواقع 8.7 مليون زائر في 2024، ويأتي المتروبوليتان في المركز الرابع بحوالي 5.7 مليون زائر.

نوّه فالومير أيضًا إلى فارق السعة بين برادو واللوفر؛ إذ تبلغ المساحة الإجمالية للوفر نحو 2.6 مليون قدم مربعة مع نحو 753 ألف قدم مربعة مخصّصة للمعارض، بينما بلغ إجمالي مساحة برادو بعد توسعته الأخيرة في 2007 نحو 475 ألف قدم مربعة، بعدما ضاعفت مساحته بأكثر من خمسين بالمئة بهدف رفع طاقته الاستيعابية.

يقرأ  المملكة المتحدة توقف قبول طلبات لم الشمل للعائلات اللاجئة وسط احتجاجات مناهضة للهجرة — أخبار الهجرة

القلق الرئيسي لبرادو يتمثّل في تنظيم حركة الزوار أمام بعض من أعظم لوحاته، مثل “لاس مينيناس” لدييغو فيلازكيز و”حديقة الملذات الأرضية” لييرونيموس بوسخ. واستراتيجية فالومير الجارية تركز على تحسين جودة تجربة الزيارة ضمن القيود المادية الحالية، عبر تحسين مخارج ومداخل المتحف، تقليص أحجام المجموعات المنظمة، وتشديد تطبيق حظر التصوير داخل القاعات.

كما قال: “لا ينبغي أن تكون زيارة المتحف شبيهة بركوب المترو في ساعة الذروة. لا يمكن الحكم على المتحف بعدد زواره فقط؛ فجودة الزيارة أهم من كميتها.”

في عام 2026 سيستضيف برادو سلسلة معارض تغطي قرونًا من التاريخ الفني، منها: “على النسق الإيطالي: إسبانيا والقوطية المتوسطية 1320–1420” (افتتاح 26 مايو)، “برادو: القرن الحادي والعشرون” (افتتاح 9 يونيو)، “ريلكه والفن الإسباني” (افتتاح 17 نوفمبر)، معرض شامل لأعمال الرسام الألماني من عصر النهضة هانس بالدونغ غرين (افتتاح 24 نوفمبر)، ومعرض “ماريانا النمساوية” (افتتاح 1 ديسمبر).

أضف تعليق