مقتل فنانين إيرانيين في احتجاجات مناهضة للحكومة

شبكة الفنانين المعرضين للخطر (ARC) تقول إنّ ما لا يقل عن أربعة فنّانين قُتلوا على يد قوات الشرطة والميليشيات الإيرانية منذ اندلاع الاحتجاجات على مستوى البلاد في ديسمبر الماضي.

أدانت الشبكة، التي تقدم دعماً مالياً طارئاً للفنانين والعاملين في المجال الثقافي المعرضين للخطر، في بيان نُشر في 1 و3 يناير، ما ورد من تقارير عن قتل مدنيين على يد السلطات الإيرانية، وكذلك انقطاع الإنترنت والاتصالات الخلوية الذي فرضته الحكومة.

استناداً إلى تقارير من منظمات حقوق إنسان موثوقة ووسائل إعلام دولية، ذكرت ARC أن بين آلاف الضحايا المؤكّدين يوجد النحات مهدي صلاحشور، والمخرج جواد غنجي، ومصممة الأزياء والطالبة روبينا أمينيان، وفنان الهيب هوب سروش سليماني.

قالت جولي تريبوت، المديرة التنفيذية لـ ARC، في بيان: “قوات حكومة إيران نفّذت عمليات إعدام خارج إطار القانون على نطاق واسع كوسيلة لقمع الاحتجاجات الشعبية خلال الأسبوعين الماضيين، فيما يتظاهر الإيرانيون في أنحاء البلاد. ومع قمع المعلومات، يصبح من الصعب تقدير مدى الشدة، لكن مع ورود تقارير عن هذه الهجمات على فنّانين، يتضح أنه بإمكان الشرطة والميليشيات استهداف أي شخص. ARC تنعى مقتل هؤلاء الفنّانين الإيرانيين، وتطالب السلطات بوقف هجماتها واعتقالاتها للمتظاهرين، وتدعو المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان والمعايير الإنسانية.”

قُتل صلاحشور، الأب الخمسيني، برصاص قوات الحكومة خلال احتجاجات في مدينة مشهد في 8 يناير. كان فناناً معروضا على نطاق واسع ومدرّساً قاد ورش نحت في جامعة طهران، كما شغل عضوية فخرية في معهد تطوير الفنون البصرية.

أُطلق النار على المخرج جواد غنجي وقتل أثناء مشاركته في احتجاجات طهران في 9 يناير. وأفادت ARC وكذلك تقارير إعلامية بأن الممثل والمخرج المسرحي أحمد عباسي قُتل أيضاً خلال المظاهرات. ورد ذلك في نداء أطلقته الرابطة الإيرانية لصنّاع الأفلام المستقلين (IIFMA)، وهي منظمة سينمائية معارضة تأسست بعد حركة «المرأة، الحياة، الحرية»، طالبت فيه المجتمع الدولي بالتدخل لصالح الإيرانيين.

يقرأ  تريينال آيتشي الياباني يواجه احتجاجات بسبب صلات المحافظة بإسرائيل

وقالت IIFMA في بيان إن “أفعال النظام الإسلامي البربرية تصاعدت إلى مستويات مقلقة، مع تقارير تشير إلى مقتل أكثر من ألفي شخص أبرياء على يد النظام باستخدام أسلحة حربية، خلال ثلاثة أيام فقط من انقطاع الإنترنت غير المسبوق.”

تصاعدت الاحتجاجات في أنحاء ايران في أواخر الشهر الماضي استجابةً لانهيار قيمة العملة المحلية، ما شكّل ذروة أزمة اقتصادية لدولة تعاني من عقوبات شديدة. وقد وصَف المرشد الأعلى علي خامنئي المتظاهرين علناً بأنهم «مشاغبون» و«مخربون» وحثّ السلطات على قمع الاحتجاجات بأي وسيلة. كما قطعت السلطات سبل الاتصال بالعالم الخارجي عبر تعطيل الإنترنت وشبكات الهواتف المحمولة.

كما شاركت IIFMA بياناً مشتركاً من السينمائيين جعفر پناهي ومحمد رسول‌وف جددوا فيه الدعوة إلى أن “يجد المجتمع الدولي فوراً سبل تسهيل الوصول إلى المعلومات الحيوية في إيران بتمكين منصات الاتصال، ومراقبة ما يجري في البلاد”، مضيفين أن “التاريخ يشهد على أن الصمت اليوم سيؤدي إلى عواقب نادمة مستقبلًا.”

أضف تعليق