مثل الممثل تيموثي بوسفيلد أمام المحكمة للمرة الأولى بعدما سلّم نفسه للسلطات متّهماً بارتكاب اعتداءات جنسية مزعومة بحق طفلين على متن تصوير مسلسل تلفزيوني جرى تصويره في نيو مكسيكو، بحسب ما أفادت النيابة.
الممثل الحاصل على جائزة إيمي، والمعروف بأدواره في ثيرتيسومثينغ وذا ويست وينغ، تم توقيفه في ألبوكيركي بتهمتين تتعلقان بالاتصال الجنسي الجنائي بقاصر وتهمة واحدة تتعلق بإساءة معاملة طفل، وتزعم الشرطة أن هذه الأفعال وقعت أثناء العمل على مسلسل الجريمة على قناة فوكس “ذا كلينينغ لايدي”.
بوسفيلد، البالغ من العمر 68 عاماً، نفى بشدة الاتهامات عبر محاميه ستانتون “لاري” ستاين، قائلاً: «الادعاءات الموجهة ضد تيم زائفة تماماً وسنقاتل حتى النهاية حتى تنتصر الحقيقة».
أوضح ستاين أن الاتهامات، التي أوردت أيضاً أسماء لأعمال شهيرة شارك فيها بوسفيلد مثل فيلم Field of Dreams وفيلم Revenge of the Nerds، قد تكون بدافع الانتقام بعد فصل الاطفال من المسلسل، ما أثار غضب والدتهم.
خلال مؤتمر صحفي، قال المدعي العام لمقاطعة بيرناليّو، سام بريغمان، إن بوسفيلد مثل أمام قاضٍ يوم الأربعاء، الذي أمر ببقائه رهن الاحتجاز، مضيفاً أن القضية تُحوّل الآن إلى محكمة المقاطعة وحدد لها جلسة استماع في 20 يناير للنظر في ما إذا كان سيتم الإفراج عن المتهم بكفالة إلى حين المحاكمة.
قال بريغمان إن الأولوية هي حماية حقوق جميع المعنيين، وحثّ أي شخص يملك معلومات على التواصل مع الجهات المختصة.
في أمر القبض، تقول النيابة إن والدي الطفلين اتهموا بوسفيلد بـ “إعداد” الضحايا ثم الاعتداء عليهم جنسياً أثناء العمل على موقع تصوير “ذا كلينينغ لايدي”، الذي يشغل فيه بوسفيلد مهام الإخراج والإنتاج التنفيذي، ويُعرض على فوكس في الولايات المتحدة.
تفيد إفادة داعمة لأمر القبض بأن الطفلين كانا ينادياه بـ«العم تيم» وأنه «كان يدغدغهما في البطن والساقين». وكلا الطفلين أخبرا الجهات المختصة أنهما تعرّضا لمسات غير لائقة على مدى سنوات، بحسب الإفادة.
أحد الصبيين ادعى أن بوسفيلد لمس مناطقه الخاصة، وذكر أنه بدأ يتعرّض لهذه الحوادث عندما كان في السابعة من عمره، وأنه خاف من الكلام لأنه «كان يخشى أن يغضب منه بوسفيلد». وقد تسببت الحوادث المزعومة في كوابيس ومشاكل تبول لا إرادي، وشُخّص الصبي لاحقاً باضطراب ما بعد الصدمة والقلق، بحسب وثائق المحكمة.
قبل تسليم نفسه، ظهر بوسفيلد في شريط فيديو حصلت عليه TMZ وقال إنه تواصل معه محامٍ ليلة الجمعة ثم قاد يوم السبت مسافة تقارب 3200 كيلومتر إلى ألبوكيركي للاستسلام للسلطات. وقال في الفيديو: «كلها أكاذيب، ولم أفعل شيئاً لهذين الولدين الصغيرين وسأقاتل، مع فريق مميز، وسأُبرّأ لأن كل هذا خاطئ وكذب».
يؤكد محاميه أن القضية نابعة من رغبة بالانتقام؛ إذ أفاد بوسفيلد أن والدة الصبيين هددت بالانتقام بعد استبدالهما في العمل، بحسب إفادة الاعتقال. وقال ستاين: «كما ورد في الشكوى الجنائية، بعد إنهاء عمل ابنها في العرض، تعهدت الأم بأن تنتقم من تيموثي بوسفيلد. وما تلا ذلك يبدو جهداً متعمداً لتكوين قضية مدفوعة بالحقد لا بالحقائق، رغم أن تحقيقات سابقة لم تجد أدلة على ارتكاب سلوك غير لائق».
أضاف ستاين أن تحقيقاً فتحته وارنر بروس بعد ظهور الادعاءات أُغلق لعدم العثور على “أدلة مساندة تفيد أن السيد بوسفيلد ارتكب سلوكاً غير لائق أو أنه كان بمفرده أبداً” مع الاطفال.
بعد صدور أمر القبض، ظهرت اتهامات إضافية في وثائق المحكمة تزعم أن بوسفيلد قبل وتحرش بفتاة تبلغ من العمر 16 عاماً. وسجّلت النيابة هذا الادعاء في طلب أبقوه في السجن فوراً، مشيرة إلى ما وصفته “نمطاً موثقاً من السلوك الجنسي غير المشروع، وإساءة استخدام السلطة، وسلوك الإعداد”.
في الوثيقة نفسها، قالت النيابة إن والد الفتاة قد تقدّم يوم الثلاثاء مدعياً أن الفتاة تعرّضت للاعتداء الجنسي من قبل بوسفيلد في كاليفورنيا “قبل عدة سنوات” في مسرح بي-ستريت الذي شارك الممثل في تأسيسه في ساكرامنتو. وادعى الأب أن الحادثة وقعت أثناء اختبار أداء للفتاة في المسرح، وأن الممثل قبّلها ولمسها جنسياً، كما ورد.
تفيد وثائق المحكمة أن الأب زعم أن الممثل “توسّل إلى العائلة بعدم الإبلاغ للشرطة” واتفق على الخضوع للعلاج النفسي.
قال محامي بوسفيلد لهيئة الإذاعة البريطانية إن موكله ينفي كل الاتهامات ويؤكد أنها “كاذبة تماماً”. وأضاف ستاين أن بوسفيلد تطوّع لإجراء اختبار كشف الكذب واجتازه، من دون الخوض في تفاصيل إضافية حول الاختبار.
أشارت وثائق المحكمة أيضاً إلى اتهامات سابقة توجّهت لبوسفيلد من قبل امرأتين في التسعينيات وعام 2012، استُشهدت بها النيابة.
قالت شركة وارنر بروس تلفزيون وقناة فوكس، المنتجان للمسلسل، إنهما مطلعان على التهم الموجّهة لبوسفيلد ويتعاونان مع جهات إنفاذ القانون، مؤكدتين أن صحة وأمن فريق العمل من أولوياتهما.
من جهتها، رفضت ميليسا غيلبرت، زوجة بوسفيلد ونجمة مسلسل Little House on the Prairie، الإدلاء بتصريحات عامة حسب ما نقلت متحدثتها، التي دعت إلى تحفّظ بشأن تعليقات زائفة منتشرة عبر الإنترنت تُنسب إليها. وصرحت المتحدثة آمي فان إيدن: «هي تلتزم بطلب محامي تيم بعدم الكلام علنياً بينما تستمر الإجراءات القانونية. في هذه الفترة، تركّز على دعم ورعاية عائلتهما الكبيرة جداً أثناء التعامل مع هذه المحنة. ميليسا تقف إلى جانب زوجها وستتحدث في الوقت المناسب. نرجو احترام خصوصيتهما».