قوات حفظ السلام التابعة للأمم المحدة أفادت بأن طائرة مسيّرة «أسقطت قنبلة» قرب مواقع جنودها، فيما واصلت القوات الإسرائيلية هجماتها على لبنان.
نُشر في 16 يناير 2026
أسفرت الضربات الإسرائيلية عن مقتل شخصين في لبنان، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية، في أحدث انتهاك لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع حزب الله.
وقالت الوزارة في بيان يوم الجمعة إن «ضربة عدوانية إسرائيلية» استهدفت مركبة في بلدة المنصوري بجنوب لبنان وأدت إلى مقتل شخص واحد. وأضافت أن ضربة أخرى استهدفت بلدة مايفادون الليلة السابقة وأسفرت عن مقتل شخص آخر، فيما زعمت إسرائيل أن ضحية تلك الضربة كان من عناصر حزب الله و«شارك في محاولات إعادة بناء بنية الحزب التحتية في منطقة الزوطار الشرقية».
كما نفذت القوات الإسرائيلية يوم الخميس عدة غارات في منطقة البقاع الشرقي شمال نهر الليطاني، بعد توجيه تحذيرات لسكان بعض المناطق بضرورة الإخلاء.
أرسلت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) المتمركزة بجنوب البلاد طلب وقف إطلاق نار إلى الجيش الإسرائيلي، بعد أن أسقطت طائرة مسيّرة «قنبلة» قرب مواقع عناصرها — ولم يتضح ما إذا كانت القنبلة قد انفجرت أم لا. وأكدت اليونيفيل أن مثل هذه الأعمال تعرض المدنيين وحفظة السلام للخطر وتشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701.
تأسست قوة اليونيفيل عام 1978 عقب اجتياح إسرائيل لجنوب لبنان، وتوسع مَهمَتها بشكل كبير بعد حرب 2006 بين إسرائيل وحزب الله بموجب القرار 1701. ونُشِرَت أكثر من عشرة آلاف من قوات حفظ السلام لمراقبة وقف الأعمال العدائية ودعم وجود الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني.
قرر مجلس الأمن الدولي في أغسطس أن تنتهي ولاية يونيفيل في 31 ديسمبر 2026، يتبع ذلك خطة لسحب تدريجي للقوات على مدى عام واحد.
وتواصل إسرائيل خروقاتها لوقف إطلاق النار المبرم منذ أواخر نوفمبر 2024، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى، بينما تبقى قواتها متمركزة على خمسة تلال لبنانية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، إلى جانب مناطق أخرى مُحتلّة منذ عقود.
ويواجه لبنان ضغوطاً متصاعدة من الولايات المتحدة وإسرائيل لتسليم أسلحة حزب الله، ويخشَى قادته أن تشن إسرائيل تصعيداً واسعاً في الضربات على أنحاء البلاد المدَمَّرة لدفع السلطات اللبنانية إلى مصادرة ترسانته بسرعة أكبر.