واشنطن تتهم القوات المسلحة في جنوب أفريقيا بـ«التقارب مع إيران»

اتهمت الولايات المتحدة وزارة دفاع جنوب افريقيا بأنها رفضت الامتثال لأوامر حكومتها بطرد سفن حربية إيرانية كانت تُجري تدريبات بحرية في مياه البلاد.

وقالت في بيان: «لا يحق لجنوب أفريقيا أن تعظ العالم بـ”العدالة” وهي تلتصق بإيران».

وردًّا على ذلك، قالت وزارة الدفاع الجنوب أفريقية إنها فتحت تحقيقًا للوقوف على أصل هذه “الاتهامات الخطيرة”.

واستنكر واشنطن دعوة جنوب أفريقيا لإيران في وقت كان يشهد فيه البلد الشرق أوسطي «قمعًا وحشيًا للاحتجاجات». وأكدت أن تصرفات الجيش الجنوب أفريقي لا تندرج تحت مسمى “الحياد” بل هي خيار الوقوف إلى جانب إيران.

وقال ويليام غوميدي، أستاذ مشارك في جامعة ويتواترسراند، لهيئة الإذاعة البريطانية: «ليس هناك ما يفاجئ؛ الاحتجاجات ضد النظام الإيراني مستمرة الآن، ومنظمات حقوق الإنسان هنا في جنوب أفريقيا طالبت بدعم المحتجين. هذه كلها انتهاكات للديمقراطية وحقوق الإنسان ولم نسمع حتى نصف تذمر من المؤتمر الوطني الإفريقي. هذه هي المفارقة والنفاق: ينتقدون أنظمة أخرى بينما يصمتون حيال ما يجري في إيران».

وفي بيان شديد اللهجة نُشر على حسابات السفارة الأمريكية على وسائل التواصل، قالت السفارة إنها تتابع “بقلق ودهشة” تقارير تفيد بأن وزيرة الدفاع وقوات الدفاع تجاهلتا أوامر الحكومة بطلب مغادرة السفن الإيرانية. ووصفت مشاركة إيران بأنها تقوّض الأمن البحري والاستقرار الإقليمي، وأنها أمر «لا يطاق» في ظل قمع الاحتجاجات، مقارنةً بذلك بالنشاط السياسي السلمي الذي ناضل من أجله الجنوب أفريقيون طويلاً.

من جهتها، قالت دائرة وزيرة الدفاع أنجي موتشيكغا إنها «تود توضيحًا رسميًا» بأن تعليمات الرئيس سيريل رامافوسا كانت قد نُقلت بوضوح إلى جميع الأطراف المعنية، وتم الاتفاق عليها ومن المقرر تنفيذها والالتزام بها.

انطلقت تدريبات بحرية استمرت أسبوعًا تحت اسم “Peace Resolve” يوم الجمعة الماضية، وتقودها الصين بمشاركة دول أخرى من تحالف الدول النامية الكبرى، بما في ذلك روسيا؛ التحالف الذي أُطلق عام 2006 باسم بريك.

يقرأ  قتلة نيسيم توليدانو والحاخام رازيل شيفاح ضمن الإرهابيين المقرر إطلاق سراحهم في صفقة لتبادل الرهائن

واتخذ التحالف اسمه اختصارًا لأعضاء التأسيس: البرازيل وروسيا والهند والصين، وعندما انضمت جنوب أفريقيا بعد أربع سنوات أُضيفت الحرف S فأصبح “بريكس”. ومع الانضمامات الأخيرة لمصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والإمارات بات التحالف يُعرف بـ”بريكس+”، وهدفه تحدي النفوذ السياسي والاقتصادي للدول الغربية الأكثر ثراءً.

وكانت السفن الحربية الإيرانية قد وصلت إلى كيب تاون عندما ورد أمر بإعادتهم إلى الوراء، بحسب ما أُبلغ.

تقرير إضافي لمايني جونز.

أضف تعليق