الهجمات وتفاقم الأزمة الإنسانية والطاقة
تعمّقت أزمات الطاقة والإنسانية في اوكرانيا خلال الأسبوع الثاني من العام، مع هبوط درجات الحرارة دون الصفر. في 9 يناير شنت روسيا هجوماً واسع النطاق على كييف ومدن أخرى مستخدمة 242 طائرة من دون طيار انتحارية و26 صاروخاً، تمكنت قوات الدفاع الجوي الأوكرانية من إسقاط معظمها، لكن العبء الذي اخترق الدفاعات أوقع قتلى وجرحى ودماراً واسعاً.
الخسائر والبنية التحتية
أسفرت الضربات التي وصلت إلى كييف وتشركاسي وكيروفوهراد وأوديسا ودنيبرو ولفيف عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة ما يقرب من ثلاثين. تسببت الغارات في انقطاع الكهرباء والحرارة والمياه عن نحو 500 ألف شخص وفي تعطل 6 آلاف مبنى سكني، فيما انفجرت نوافذ المنازل وداهمت الرياح الباردة الأحياء السكنية. وحتى بعد يومين بقيت نحو ألف بناية سكنية في كييف مقطوعة التيار الكهربائي.
تداعيات هجوم 13 يناير واستجابة الحكومة
في 13 يناير استهدفت روسيا محطات توليد ونقاط توزيع الكهرباء، مما أسفر عن مزيد من القتلى—أربعة مدنيين إضافيين—وأدّى إلى فرض تقنين طارئ للتيار في عدة مناطق بما فيها كييف وتشرنيهيف وأوديسا وخاركيف ودنيبروبتروفسك وزابوريجيا ودونيتسك. وصف مسؤولون محليون وصفحات صحفية محنة السكان: ساعات قليلة من الكهرباء على مدى أيام، تدفئة ضعيفة، وتعمد الناس لاقتناء زجاجات ماء ساخن للبقاء على قيد العمل والنوم. اعتبر الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن الهجمات تستغِل موجة البرد لضرب منشآت الطاقة قدر الإمكان.
إجراءات عاجلة وتكليف وزير طاقة جديد
أعلن زيلينسكي حالة طوارئ في قطاع الطاقة وأنشأ مقر تنسيق لإصلاح الأضرار في كييف، وكلف رئيس الوزراء السابق دينيس شميهال بوزارة الطاقة مع تكليف بزيادة قدرات استيراد الكهرباء واستغلال كل الفرص التجارية للتخفيف من النقص. وصفت تقارير محلية أن الضربات الأخيرة طالت نحو 70% من البنية التحتية للطاقة المتأثرة هذا الشتاء.
الدبلوماسية الصاروخية وسياق المفاوضات
جاءت الهجمات بينما كانت الولايات المتحدة واوكرانيا تقتربان من اتفاق حول ضمانات أمنية وإطار لوقف إطلاق النار، وكان حلفاؤها يبلورون تصور قوة متعددة الجنسيات للحفاظ على الهدنة. أعلنت لندن تسريع تمويل بقيمة 268 مليون دولار لتمويل مشاركة بريطانية ضمن هذه القوة. ردت موسكو باستهجان شديد، ووصفت المتحدثة باسم وزارة خارجيتها أي دعم لقوة متعددة الجنسيات بأنه تصريحات عسكرية من “محور الحرب” وحذرت من اعتبار وجود قوات أوروبية في اوكرانيا أهدافاً مشروعة.
تجريب صاروخ جديد ورسائل الردع
في محاولة لتأكيد رسائلها، أدرجت روسيا صاروخها الباليستي الجديد «أورِشنيك» ضمن القصف الذي استهدف أوكرانيا، ما أدى إلى إصابة مصنع طائرات في لفيف يخدم مقاتلات F-16 وميغ-29، فيما بث رئيس مجلس الأمن القومي الروسي مقطع فيديو للضربة مرفقاً بتحذير موجه إلى أعضاء الائتلاف: «هذا ما سينالكم». كرر دميتري ميدفيديف أن روسيا لن تقبل تواجد قوات أوروبية أو ناتو على التراب الأوكراني.
مناخ التفاوض والاتهامات المتبادلة
رغم تقدم صياغة تفاهمات وقف إطلاق النار والأمن ما بعد الحرب، اتهم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أوكرانيا بأنها المعرقلة للاتفاق، مكرّراً أن بوتين يبدو مستعداً للتسوية بينما زيلينسكي أقل استعداداً، وهي تصريحات لاقت تأييداً من شخصيات روسية نافذة. في المقابل أشار زيلينسكي إلى أن سلوك وبلاغة روسيا لا يشيان برغبة حقيقية في إنهاء الحرب.
خسائر بشرية وانعكاسات جيوبوليتيكية
أفادت بعثة مراقبة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أن عنف النزاع في 2025 أسفر عن مقتل 2,514 مدنياً وإصابة 12,142، بارتفاع نسبته 31% عن 2024. وفي بعد آخر، بدا أن موسكو تحاول توسيع الشق بين الولايات المتحدة وأوروبا، إذ أثار جدلاً دبلوماسياً حول مصير غرينلاند، حيث اعتبر سفير روسيا لدى كوبنهاغن أن الجزيرة تقع ضمن مجال المصالح الأميركية وفق مبدأ مونرو.
تذكير بمطالب التوسّع والخرائط الإقليمية
ذكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال زيارة إلى نيودلهي أن الإدارة الأميركية «تعلم تماماً» أن تسوية مستقبل سكان القرم ونوفوروسيا ودونباس شرط لا غنى عنه لأي حلٍّ فعّال، في موقف يعيد تظهير المطالب الإقليمية الروسية. تحتل روسيا أجزاء من دونباس والقرم وزابوريجيا وخيرسون، ويشير مصطلح «نوفوروسيا» إلى حزام إضافي من المناطق المجاورة بما في ذلك خاركيف ودنيبروبتروفسك وميكولايف وأوديسا، في سياق أطماع أوسع تؤثر على مسار الهدنة وآفاق الأمن الإقليمي. يبدو أن النصّ المرسل كان فارغاً. من فضلك ارسل النصّ المراد إعادة صياغته وترجمته إلى العربية بمستوى C2، وسأباشر العمل فور الاستلام.