المحكمة تُلغِي بيعَ مزهريّةٍ صينيّةٍ إثر تساؤلاتٍ حول منشأها

محكمة فرنسية تقرّ إرجاع 2.8 مليوين يورو لمقتنٍ قطري بسبب مزهرية صينية

أمرت محكمة الاستئناف في باريس غاليري كريمر بإعادة مبلغ قدره 2.8 مليوين يورو (نحو 3.25 مليون دولار) إلى المقتنِي الشيخ حمد بن عبدالله آل ثاني، فيما يُعدّ نهايةٍ لإجراءات قضائية امتدت ثماني سنوات حول تأريخ مزهرية من البورسلان والملحومات البرونزية المطلية بالذهب.

تعود الوقائع بحسب تحقيقات صحيفة The Art Newspaper إلى أن المزهرية بيعت قبل نحو عشرين عاماً في البرازيل مقابل 815 يورو، ثم مرت عبر سوق للسلع المستعملة وثلاثة تجار تحف قبل أن يشتريها لوران كريمر بمبلغ حوالي 180,000 يورو.

بعد شرائه للمَخْرون عام 2012، طلب الشيخ حمد فحصها بعدما أثارت شبهات اتصالَت بالغاليري إثر تورطها في قضايا أثاث مزيف، بينها قضية كراسي ملكية مزيفة بيعت إلى نفس المقتني — وقد برَّأت المحاكم الغاليري من تهمة الخداع الناتج عن إهمال جسيم في تلك القضية، بينما تنفي الغاليري أي سوء تصرّف في القضايا الأخرى.

أبدى خبيران، من بينهم سيباستيان إيفان، رأيَهما بأن تأريخَ تركيبِ الملحومات البرونزية في القرن الثامن عشر “غير مرجح بشدّة”، وأنه “لا يمكن” أن تكون الملحومات قد رُكِّبَت في ذلك القرن. بالمقابل، أعدّ خبيرٌ وكلته الغاليري، جيل بيرو، تقريراً استند فيه إلى تقرير إيفان واطّلع على 76 صورة للملحومات — من دون معاينةٍ شخصية للقطعة — فحلَّلها وخلص إلى أنها “تصنيعٌ يعود بالتأكيد إلى القرن الثامن عشر”. وسانده في ذلك خبير آخر، غي كالفون، الذي لم يعاين القطعة شخصياً أيضاً.

رفضت محكمة أدنى درجة دعوى الشيخ حمد في 2021، لكن تواطأت آراء الخبراء المختلفة مجدداً، فأصدرت محكمة الاستئناف حكماً رأت فيه أن “الفحوص الدقيقة التي أجراها مختصون مؤهلون”، والذين معاينوا العمل بالعين، أثارت “شكوكاً جدّية”. ورأت المحكمة أن ذلك يكفي كي تُلغى عملية البيع، رغم عدم التمكن من تحديد تاريخ الصنع بشكل قاطع.

يقرأ  فنان يرسم خيمرات أسطورية وطيوف محاربين في رسوم مسطّحة على طريقة بيردسلي — جسر بين العصور القديمة والسريالية المعاصرة

من جهته، أعرب محامي غاليري كريمر، التي أعلنت عزمها على استئناف القرار، عن أسفه للحكم قائلاً إن على جميع التجار أن يقلقوا لأن مجرد رأي خبيرين قد يثير شكوكاً تكفي لإلغاء بيع قطعة فنية بهذه الروعة.

أضف تعليق