ترامب يعفو عن حاكمة بورتو ريكو السابقة واندا فاسكيز بعد صفقة اعتراف بالذنب

أعلن البيت الأبيض لوسائل الإعلام الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب يعتزم منح عفو لولية بورتو ريكو السابقة، واندا فازكيث غارسيد.

نقلت شبكة سي بي إس يوم الجمعة خبراً يفيد بأن العفو وشيك، وربطت مسؤوليات في إدارة ترامب القرار بحملة الرئيس ضد ما يسميه “القانون المسلّح” أو الـ”لوفير” أي ما يعتبره استهدافاً سياسياً عبر القضاء. وقال مسؤول لصحيفة رويترز، بشرط عدم الكشف عن هويته، إن “هذه القضية بأسرها مثال على الاضطهاد السياسي”.

منذ عودته إلى السلطة في عهدته الثانية، منح ترامب سلسلة من العفوات لمسؤولين وحلفاء من اليمين، بمن فيهم الرئيس الهندوراسي السابق خوان أورلاندو هرنانديز، الذي أُدين بتهم مخدرات فدرالية، وأشخاص شاركوا في اقتحام مبنى الكونغرس في 6 يناير 2021 احتجاجاً على خسارته في انتخابات 2020.

خلال العام الماضي وحده مُنح أكثر من 1700 عفو وإجراءات رحمة، ما يضع ترامب في طريقه لتجاوز سلفه الديمقراطي جو بايدن من حيث عدد العفوات المعلنة. وسبق لبايدن خلال ولايته الأربع سنوات أن أعلن 4,245 إجراءً للرحمة، وهو العدد الأكبر في التاريخ الحديث حسب ما ورد.

أثار خبر العفو استياء المعارضة السياسية في بورتو ريكو، بمن فيهم النائب بابلو خوسيه هرنانديز ريفيرا، ممثل الإقليم في مجلس النواب الأمريكي. وكتب هرنانديز على وسائل التواصل الاجتماعي أن “الإفلات من العقاب يحمي ويعزّز الفساد”، مضيفاً أن العفو الممنوح لفوزكيث يضعف النزاهة العامة ويقوّض الثقة في جهاز العدالة ويُسيء إلى المؤمنين بحكومة نزيهة.

تتمتع بورتو ريكو بتمثيل غير مصوّت في الكونغرس الأمريكي، وكانت علاقة ترامب بالجزيرة متقلبة؛ ففي أغسطس أقال ترامب الأعضاء الخمسة الديمقراطيين في مجلس الرقابة الفدرالي على مالية بورتو ريكو، وخلال حملته لإعادة الانتخاب في 2024 نظم تجمعاً في ماديسون سكوير غاردن حضره سياسي وصف بورتو ريكو بأنها “جزيرة عائمة من القمامة”.

يقرأ  تقريرالحرب الثقافية الأميركية بزعامة ترامب تضع أوروبا أمام لحظة فاصلة

غالباً ما لجأ ترامب إلى العفوات لحماية حلفائه، متّهماً جهاز العدالة الأمريكي بالانحياز ضد المحافظين، ومدّعياً أن وزارتي العدل في الإدارات الديمقراطية سُلِّحَت ضد خصومه. وخلال الفترة بين ولايتيه وُجهت إليه أربع لوائح اتهام جنائية، اثنتان منها فدراليتان، أما الإدانة والحكم فقد حصلا في دعوى على مستوى الولاية في نيويورك.

تنتمي فازكيث إلى الحزب الجمهوري وإلى حزب التقدمي الجديد الذي يؤيد تحويل بورتو ريكو إلى ولاية أمريكية. تولت منصب حكيمة الجزيرة بعد استقالة سلفها ريكاردو روسيلو عام 2019 وبقيت في المنصب حتى يناير 2021.

اعتقلت فازكيث في 2022 بعد اتهام وزارة العدل الأمريكية لها بالمشاركة في فعل فساد أثناء توليها المنصب، وذلك على خلفية وعدها بفصل مفوض مقابل مساهمة لحملتها الانتخابية. تركزت قضية الرشوة على حوادث وقعت بين ديسمبر 2019 ويونيو 2020، حين كانت هيئة مفوض المؤسسات المالية في بورتو ريكو تحقق في معاملات مريبة تخص بنكاً مملوكاً للممول الفنزويلي جوليُو مارتين هريرا فيلوتيني.

حسب الادعاء، وافقت فازكيث على الدعوة لاستقالة المفوض مقابل وعد بدعم مالي لحملتها في انتخابات 2020، ثم وظفت في نهاية المطاف أحد مساعدي هريرا فيلوتيني ليحلّ محلّ المفوض. ويُزعم أن هريرا فيلوتيني ومستشاراً سابقاً في مكتب التحقيقات الفدرالي، مارك روسّيني، دفعا 300,000 دولار لمستشارين سياسيين لتعزيز حملة فازكيث، التي خسرت لاحقاً في الانتخابات التمهيدية.

أنكرت فازكيث في البداية ارتكاب أي خطأ، لكنها قبلت اتفاق اعتراف بالذنب في أغسطس، لتكون بذلك أول حاكمة سابقة لبورتو ريكو تُواجه تهمًا فدرالية.

أضف تعليق