حزب «المنصة الوطنية للوحدة»: اقتحام منزلي واعتقال مرشح المعارضة ونقله بطائرة عسكرية إلى «وجهة مجهولة»
أعلن حزب المنصة الوطنية للوحدة، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن مرشح المعارضة الرئاسية بوبي واين أُخرج من منزله قسراً ونُقل بطائرة هليكوبتر تابعة للجيش إلى مكان لم يُكشف عنه، وذلك بعد يوم من إجراء انتخابات شابتها توترات وانقطاع في خدمة الانترنت.
لم يصدر تعليق فوري من السلطات الأوغندية حول الحادث.
بوبي واين، أبرز وجوه المعارضة، خاض حملة انتخابية ضد الرئيس الواقف منذ عقود، يوويري موسيفيني، في اقتراع قالت الأمم المتحدة إنه اتسم «بقمع وترهيب واسعين».
من كمبالا، أفادت مراسلة الجزيرة كاثرين سوي في وقت مبكر من السبت أن انقطاع خدمة الانترنت صعّب الحصول على معلومات دقيقة حول مصير واين، وأن مسؤولا في حزب المنصة أكَّد لوسائل الإعلام أن «رجالاً بدوا كعناصر عسكرية وعناصر أمنية اقتحموا سياج منزل واين». وأضاف المسؤول أنه لا يمكنه التأكد مما إذا كان واين موجوداً داخل المنزل أم أنه نُقل بالفعل.
ذكرت الجزيرة أيضاً أنها لم تتمكن من التواصل مع الجيش الأوغندي أو الشرطة لتأكيد ما جرى.
قبل ذلك، نشر واين على حساباته في مواقع التواصل مزاعم عن «تزوير واسع» في مراكز الاقتراع ودعا الشعب إلى «الوقوف في وجه النظام الإجرامي». جاءت تصريحاته في ظل اتهامات متكررة للحكومة بقيادة حملة قمع طويلة ضد سياسيي المعارضة ومؤيديهم.
الرئيس البالغ من العمر 81 عاماً يسعى لتمديد حكمه الذي يقارب أربعة عقود، وكان قد صرح قبيل الاقتراع بأنه يتوقع الحصول على نحو 80% من الأصوات. ومع فرز نحو 81% من الأصوات، كانت لجنة الانتخابات تشير إلى تقدم موسيفيني بحصوله على 73.7% مقابل 22.7% لواين، فيما كانت النتائج النهائية متوقعة الصدور في وقت لاحق من يوم السبت.
رغم أن عملية التصويت مرت نسبياً بهدوء يوم الخميس، إلا أن اشتباكات وأساليب قمع طالت تجمعات المعارضة خلال الحملة، وقُتل ما لا يقل عن سبعة أشخاص ليل الخميس الجمعة في بلدة بوتامبالا الواقعة جنوب غرب كمبالا.
قالت المتحدثة باسم الشرطة المحلية ليديا توموشابي إن «بلطجية» مسلحين بالسواطير، نظمهم نواب محليون مرتبطون بالمعارضة، هاجموا مركزاً للشرطة ومركز فرز الأصوات. من جهته، قال النائب مووانغا كيفومبي، المنتمي لحزب واين، إن قوات الأمن هاجمت مؤيدي المعارضة الذين تجمعوا في منزله لمتابعة نتائج الاقتراع، وأكد أن عشرة أشخاص قُتلوا. وأضاف في تصريح لوكالة فرانس برس: «بعد قتلهم واصل الجيش إطلاق النار، وحرص على محو كل الأدلة — لم يبق هنا إلا بركة دم».