احتشد الآلاف في صربيا الطلاب يواصلون كفاحهم ضد الفساد أخبار الفساد

مقترح طلابي: حظر المسؤولين الفاسدين من السياسة والتحقيق في ثرواتهم

نُشر في 18 يناير 2026

آلاف المتظاهرين احتشدوا في مدينة نوفی ساد الصربیة، حيث تعهد طلاب الجامعات الذين قادوا أكثر من عام من الاحتجاجات الجماهيرية بمواصلة النضال ضد الفساد المتفشي خلال فترة رئاسة القومي اليميني ألكسندر فوتشيتش.

المتظاهرون، الذين هتفوا بكلمة «لصوص»، اتهموا الحكومة بتفشّي الفساد. وأوضح الطلاب للجمهور السبت أنهم أعدّوا خطة طموحة للقضاء على الفساد وإعادة سيادة القانون. وشملت المقترحات أولى خطوات ما بعد فوتشيتش: حظر المسؤولين الفاسدين من ممارسة السياسة وفتح تحقيقات شاملة في مصادر ثرواتهم.

حملت التظاهرة شعار «ما الذي ستعنيه النصر؟». وقال الطلاب الشهر الماضي إنهم جمعوا نحو 400 ألف توقيع دعمًا لخوضهم الانتخابات. وأعلن المنظمون أن التجمّع الاحتجاجي القادم مقرّر في 27 يناير في العاصمة بلغراد.

تشن منذ نوفمبر 2024 احتجاجات طلابية منتظمة بعد كارثة انهيار سقف محطة قطار في شمال البلاد أودت بحياة 16 شخصًا، وتحولت الحادثة إلى رمز للفساد المتجذّر. ووجّهت تهماً إلى ثلاثة عشر شخصًا، بينهم وزير الأشغال العامة السابق غوران فيسيتش، في قضية جنائية تتعلق بالانهيار؛ لكن محكمة نوفی ساد العليا أسقطت التهم عن فيسيتش الشهر الماضي لأسباب قالت إنها تتعلّق بضعف الأدلة. ولا تزال تحقيقات مستقلة لمكافحة الفساد مستمرة بالتوازي مع تحقيق تدعمه الاتحاد الأوروبي بشأن احتمال سوء استخدام أموال الاتحاد في المشروع.

في الذكرى الأولى للحادث، أحيا عشرات الآلاف في نوفی ساد ذكرى الضحايا وتوقّفوا لست عشرة دقيقة حدادًا على أرواحهم. أدّت الاحتجاجات التي أعقبت الانهيار إلى استقالة رئيس الحكومة وسقوط حكومته وتشكيل حكومة جديدة، لكن فوتشيتش ظل متمسّكًا بالسلطة.

نفى فوتشيتش مزاعم الفساد ووصم المتظاهرين مرارًا بأنهم عملاء مؤامرات تموّلها جهات غربية لإسقاط الحكم، في حين روّج أعضاء حزبه للأحزاب الحاكمة نظريات مؤامرة زعموا فيها أن انهيار سقف المحطة قد يكون هجومًا مبرمجًا. كما رفض فوتشيتش الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة فورية يطالب بها الطلاب. وتم توقيف مئات الأشخاص أو فقدانهم وظائفهم أو تعرّضهم لضغوط لكونهم معارضين للحكومة.

يقرأ  بوتين: مستعد لتقديم ضمان مكتوب بعدم شن روسيا هجوماً على أوروبا — أخبار حرب روسيا وأوكرانيا

تولّى فوتشيتش السلطة قبل أكثر من عقد داعيًا إلى دفع صربيا نحو انضمام لى الاتحاد الأوروبي، لكنه منذ ذلك الحين عزّز علاقاته مع روسيا والصين، وتعرّض لاتهامات بتقويض الحريات الديمقراطية والسماح بتفشّي الفساد والجريمة المنظمة.

حركة الطلاب لاقت دعمًا واسعًا بين صرب متذمرين من الطبقة السياسية التقليدية، بينما اتهم فوتشيتش الطلاب بأنهم يعملون تحت أوامر غربية غير محددة «لتدمير صربيا».

أضف تعليق